التغير المناخي

كيف خالفت السعودية التوقعات؟.. أكبر مصدر للنفط فاعل في قضايا المناخ

أميركا تقود جهود العالم لخفض الانبعاثات في قمة القادة للمناخ

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الخميس، اجتماع قمة لأربعين من قادة العالم بشأن تغير المناخ، حيث من المتوقع أن يكشف عن هدف لخفض الانبعاثات بنحو 50% بحلول 2030 مقارنة مع مستويات 2005.

وتمثل هذه الخطوة تراجعاً كبيراً عن سياسات إدارة دونالد ترمب التي كانت قد سحبت الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ المبرمة في 2015.

واعتبر الخبير النفطي، فهد بن جمعة في مقابلة مع "العربية"، أن قمة المناخ هذه تحمل أهمية كبيرة، وتأتي لتأكيد عودة الولايات المتحدة لاتفاقية باريس بعد خروجها منها عام 2017.

أكبر الملوثين

تعد كل من أميركا والصين أكثر بلدين في العالم تلويثاً للبيئة، وأن تقود دولة هي الثانية من حيث الانبعاثات جهود حماية البيئة، هي خطوة جيدة لمكافحة الانبعاثات الكربونية وسط مطالب أنصار البيئة بتخفيض هذا التلوث بما نسبته 50% في عام 2030 وتصفير الانبعاثات عام 2050، وفق تعبير بن جمعة.

يذكر أن الصين، مصدر التلوث الأكبر في العالم، أعلنت مشاركتها في قمة القادة التي تعقد اليوم.

ويسعى قادة الدول الكبرى المجتمعين، من أجل تحقيق أهداف اتفاقية باريس بتخفيض الاحتباس الحراري إلى ما يقارب 1.5 درجة مئوية.

وتوقع بن جمعة أن تأتي أميركا بأرقام ونسب جديدة، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة إيقاف تأجير الأراضي الفيدرالية إلى شركات النفط في الربع الثاني، ما يعني إمكانية تحقيق نسب أعلى من خفض الانبعاثات.

السعودية.. دور فاعل

من ناحية أخرى، نوه بن جمعة بجهود السعودية منذ إعلانها مبادرتها المناخية خلال قمة العشرين، قائلاً: "لقد فاجأت بها من كانوا يعتقدون أن دولة نفطية تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، ستقف حجر عثرة في طريق مكافحة التلوث البيئي، لكن في المقابل أثبتت المملكة أنها تنظر إلى جهود المناخ كعنصر مكمل وليس مضادا لصناعة النفط".

وذكر بمبادرات المملكة الواضحة في مجال الاقتصاد الأخضر، وهدفها للمساهمة في خفض الانبعاثات عالمياً بما يقارب 4%، من خلال مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وتقليص الانبعاثات من الغاز الطبيعي ومن عمليات ضخ النفط وصناعات أخرى، إلى جانب التوجه نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر في نيوم، وإنشاء مدن خالية من الانبعاثات، تضاف إلى مشاريع الطاقة الشمسية مثل مشروع سكاكا الضخم.

تقضي مبادرة السعودية الخضراء بزراعة 10 مليارات شجرة في المملكة، فيما تهدف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر لزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة.

وكانت مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى، تبنت مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون بجهد من السعودية خلال ترؤسها للقمة في نوفمبر الماضي.

ومن خلاله تصبح المملكة في قلب الجهود العالمية الرامية إلى التخلص من الانبعاثات الكربونية الضارة، حيث تقوم الفكرة على إعادة التوازن الكربوني إلى ما كان عليه قبل الثورة الصناعية، بمقاربة موازية هي تحقيق التعادل بين الكربون المنبعث في الأجواء، وما يتم سحبه وإعادة استخدامه.

وأكد خبير النفط أن المملكة مستمرة في هذا البرنامج لأنها تنظر إلى المستقبل وإلى الطلب العالمي والتعاون مع المجتمع الدولي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة