.
.
.
.
التغير المناخي

كيف نعرف أن تغير المناخ يحدث بالفعل؟

متوسط درجات الحرارة العالمية زاد بمقدار 1.2 درجة مئوية منذ عام 1880

نشر في: آخر تحديث:

يعد علم تغير المناخ أكثر صلابة ومتفقاً عليه على نطاق واسع مما قد نعتقد، لكن نطاق الموضوع فضلاً عن المعلومات المضللة المتفشية، يمكن أن يجعل من الصعب فصل الحقيقة عن الخيال.

فكيف نعرف إذن أن تغير المناخ يحدث بالفعل؟

غالبًا ما يُنظر إلى تغير المناخ على أنه تنبؤ تقوم به نماذج الكمبيوتر المعقدة، لكن الأساس العلمي لذلك أوسع بكثير، والنماذج في الواقع ليست سوى جزء واحد منه ولأهميتها، فهي دقيقة بشكل مدهش.

لأكثر من قرن، فهم العلماء الفيزياء الأساسية وراء تسبب الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون في ارتفاع درجة الحرارة. وتشكل هذه الغازات جزءًا صغيرًا من الغلاف الجوي، لكنها تمارس سيطرة كبيرة على مناخ الأرض من خلال حبس بعض حرارة الكوكب قبل أن تنتشر في الفضاء. وتأثير الدفيئة مهم، فهي سبب وجود مياه سائلة وحياة على كوكب بعيد عن الشمس!

تسخين الأرض

ومع ذلك، خلال الثورة الصناعية، بدأ الناس في حرق الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى في مصانع الطاقة والمصاهر والمحركات البخارية، مما أضاف المزيد من غازات الاحتباس الحراري إلى الغلاف الجوي. منذ ذلك الحين، بدأت الأنشطة البشرية العمل على تسخين الكوكب.

انبعاثات غازات دفيئة
انبعاثات غازات دفيئة

علمت البشرية أن هذا صحيح بفضل مجموعة هائلة من الأدلة التي بدأت بقياسات درجة الحرارة المأخوذة في محطات الطقس وعلى متن السفن بدءًا من منتصف القرن التاسع عشر.

في وقت لاحق، بدأ العلماء في تتبع درجات حرارة السطح باستخدام الأقمار الصناعية والبحث عن أدلة حول تغير المناخ في السجلات الجيولوجية. ومعًا، تحكي هذه البيانات جميعها نفس القصة: الأرض تزداد سخونة!

ارتفع متوسط درجات الحرارة العالمية بمقدار 2.2 درجة فهرنهايت، أو 1.2 درجة مئوية، منذ عام 1880، مع حدوث أكبر التغيرات في أواخر القرن العشرين. وارتفعت درجة حرارة مناطق اليابسة أكثر من سطح البحر وازدادت درجة حرارة القطب الشمالي بأكثر من 4 درجات فهرنهايت منذ الستينيات، كما تغيرت درجات الحرارة القصوى أيضًا، بحسب ما نقلته "نيويورك تايمز".

هذا الاحترار غير مسبوق في التاريخ الجيولوجي الحديث، ويُظهر الرسم التوضيحي الشهير، الذي نُشر لأول مرة في عام 1998 والذي يُطلق عليه غالبًا الرسم البياني لعصا الهوكي، كيف ظلت درجات الحرارة ثابتة إلى حد ما لعدة قرون (عمود العصا) قبل أن تتحول إلى أعلى بحدة (النصل).

دراسة حول التغير المناخي
دراسة حول التغير المناخي

أعلى سخونة في 1000 عام

يعتمد على بيانات من فحص حلقات الأشجار ولب الجليد والمؤشرات الطبيعية الأخرى. والصورة الأساسية، التي صمدت لعقود من التدقيق من قبل علماء المناخ، تُظهر أن الأرض اليوم أكثر سخونة مما كانت عليه في 1000 عام على الأقل، وربما لفترة أطول بكثير.

في الواقع، تخفي درجات حرارة السطح المقياس الحقيقي لتغير المناخ، لأن المحيط قد امتص 90٪ من الحرارة التي تحبسها غازات الاحتباس الحراري. وتظهر القياسات التي تم جمعها على مدى العقود الستة الماضية من قبل البعثات وشبكات الأدوات العائمة أن كل طبقة من طبقات المحيط آخذة في الاحترار. ووفقًا لإحدى الدراسات، امتص المحيط قدرًا كبيرًا من الحرارة بين عامي 1997 و 2015 كما فعل في الـ 130 عامًا الماضية.

تغير مناخي
تغير مناخي

كبشر نحن نعلم أن تغير المناخ يحدث، لأننا نرى التأثيرات في كل مكان.. تتقلص الصفائح والأنهار الجليدية بينما ترتفع مستويات سطح البحر، فيما الجليد البحري في القطب الشمالي آخذ في الاختفاء، وفي الربيع، يذوب الثلج بشكل سريع ويزهر النبات مبكرًا، فيما تنتقل الحيوانات إلى ارتفاعات وخطوط عرض أعلى للعثور على ظروف أكثر برودة.

من ناحية أخرى، أصبحت موجات الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات أكثر حدة.

حرائق الغابات
حرائق الغابات