.
.
.
.
عقارات أوروبا

أول منزل في أوروبا بتقنية ثلاثية الأبعاد.. لن تصدق كم استغرق تنفيذه!

طبعت الآلة 24 عنصراً ملموساً في 120 ساعة

نشر في: آخر تحديث:

انتقل زوجان هولنديان إلى أول منزل مبني بطباعة ثلاثية الأبعاد في أوروبا - والذي يزعم المطورون أنه يمكن بناؤه من الصفر في غضون خمسة أيام فقط.

وسوف ينتقل المتقاعدان إليز لوتز، البالغة من العمر 70 عاماً، وزوجها هاري ديكرز البالغ من العمر 67 عاماً، إلى منزلهما الجديد البالغة مساحته 94 متراً مربعاً ويشبه صخرة ذات نوافذ في مدينة إيندهوفن الهولندية.

وعلى الرغم من الخطوط المنحنية للجدران الخرسانية الرمادية التي تبدو وكأنها طبيعية، إلا أنها في الواقع نتيجة لتكنولوجيا بناء المساكن المتطورة في هولندا وحول العالم – حيث تم طباعتها بطابعة ثلاثية الأبعاد في مصنع قريب.

سوف يستأجر الزوجين المنزل لمدة 6 أشهر مقابل 960 دولار في الشهر. حيث قالا إنه "خاص ومختلف"، وفقاً لما ذكره موقع "Daily Mail"، واطلعت عليه "العربية.نت".

في الوقت الحالي، يبدو المنزل غريباً حيث تظهر طبقات الخرسانة المطبوعة بوضوح - وحتى في بعض الأماكن التي تسببت فيها مشاكل الطباعة في حدوث عيوب.

ولكن في المستقبل، حيث تسعى هولندا إلى طرق لمعالجة النقص المزمن في المساكن، يمكن أن تصبح مثل هذه الإنشاءات أمراً شائعاً. حيث تحتاج البلاد إلى بناء مئات الآلاف من المنازل الجديدة هذا العقد لاستيعاب عدد متزايد من السكان.

يعمل ثيو سالت، الأستاذ في جامعة أيندهوفن للتقنية، في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، والمعروفة أيضاً باسم التصنيع الإضافي، لإيجاد طرق لجعل البناء الخرساني أكثر استدامة.

ويعتقد سالت، أنه يمكن طباعة المنازل ثلاثية الأبعاد في المستقبل باستخدام مواد أقل بنسبة 30%.

وبرر سالت السبب وراء قدرة الطباعة ثلاثية الأبعاد على تقديم نماذج بنائية أكثر استدامة وأوفر في استخدام المواد إلى أنها مع تطورها ستحتاج كمية خرسانة أقل، كما أنه يمكنها تخصيص المواد بطريقة أفضل دون هدر أياً منها.

ويتكون المنزل من 24 قطعة خرسانية تم تجميعهم سوياً، والتي تم طباعتها بواسطة آلة تنفث طبقة فوق طبقة من الخرسانة، قبل إضافة اللمسات الأخيرة - مثل السقف -. تضفي الطبقات ملمساً مضلعاً على جدرانها من الداخل والخارج.

المنزل - الذي هو نتاج تعاون بين مجلس المدينة وجامعة أيندهوفن التقنية وشركات البناء، يسمى "مشروع حجر الزاوية" Project Milestone، ويتوافق مع جميع قوانين البناء الهولندية واستغرقت عملية الطباعة 120 ساعة فقط.

ويخطط التحالف لبناء خمسة منازل، وتطوير تقنياتهم مع كل منزل. حيث سيكون للمنازل المستقبلية أكثر من طابق واحد.

وقال سالت، "الأمل هو أن تصبح مثل هذه المنازل، التي يتم تشييدها بشكل أسرع من المنازل التقليدية وتستخدم كميات أقل من الخرسانة، عاملاً في حل مشكلة النقص في المساكن في دولة يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة وهي آخذة في الازدياد".

وفي تقرير صدر هذا الشهر، قالت وكالة التقييم البيئي الهولندية إن التعليم والابتكار يمكن أن يحفزا صناعة البناء على المدى الطويل، لكن هناك حاجة إلى تدابير أخرى لمعالجة نقص الإسكان الهولندي، بما في ذلك إصلاح تقسيم المناطق.

ويعتقد سالت، أن الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكن أن تساعد من خلال رقمنة تصميم وإنتاج المنازل. وقال "إذا سألتني،" هل سنبني مليون منزل، كما ترون هنا؟ الجواب هو لا".

لكن هل سنستخدم هذه التقنية كجزء من منازل أخرى مقترنة بهياكل خشبية؟ مدموجة مع مواد أخرى؟ إذن جوابي هو نعم.

يوفر المنزل المطبوع درجة عالية من العزل وفقاً لما قاله الساكن الجديد ديكرز، بفضل الطبقات الداخلية للجدران الخرسانية العازلة للصوت والحرارة.

وأضاف ديكرز: "إنه يعطي إحساساً جيداً للغاية، لأنك إذا كنت بالداخل لا تسمع أي شيء من الخارج".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة البناء Weber Benelux، باس هيسمانس: "إذا كنا طبعنا جميع الأجزاء دفعة واحدة، لكان الأمر يستغرق أقل من خمسة أيام لأن الفائدة الكبيرة من الطباعة ثلاثية الأبعاد في عملية البناء، هي أنها لا تحتاج إلى تناول الطعام، ولا النوم، أو الراحة".