.
.
.
.
اقتصاد بريطانيا

وسط تفاوت في التقديرات.. هل يُغير بنك إنجلترا سياسته النقدية؟

رابوبنك: توقعات برفع الفائدة نهاية 2022 أو 2023

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن بنك إنجلترا مصرّ على أنه لن يتسرع في تشديد السياسة النقدية، على الرغم من توقعاته الإيجابية للاقتصاد، لأنه يود توخي الحذر فيما يخص معدلات التضخم.

لكن هل اقتنع المحللون وما هي الخطوة القادمة التي ينتظرونها من المركزي؟

تقول جين فولي، رئيسة استراتيجيات العملات في Rabobank:"نتوقع أن تكون الخطوة القادمة من المركزي البريطاني رفع الفائدة، لكن لا نتوقع أن يحدث ذلك في المستقبل القريب، وعلى الأرجح البنك سيقلص مشترياته الشهرية بشكل حقيقي وليس فقط بشكل فني كما فعل الأسبوع الماضي.. لكن لا أعتقد أن الفائدة سترتفع قبل نهاية 2022 أو 2023".

أما ميشيل هيوسن، كبير محللي الأسواق في CMC Markets، فيرى أنه "عندما ننظر إلى تقرير التضخم الفصلي الذي سيصدر عن البنك في أغسطس، قد نرى تقليصا طفيفا في المشتريات الشهرية، ولا أتوقع أن يكون تقليصاً كبيراً.. أعتقد أن البنك سيواصل مشترياته الأسبوعية، لكن بوتيرة أبطأ، وهذا طبعا إذا لم تكن هناك تعقيدات في التعافي من كورونا. ونحن نعرف أن سلالة الفيروس الهندية مثيرة للقلق، لكن أتوقع أن يقلص البنك مشترياته الأسبوعية بواقع مليار جنيه ابتداء من أغسطس".

من جهتها، لا تتوقع كاثلين بروكس، مؤسسة شركة منيرفا للدراسات، أي تغيير في السياسة النقدية على مدار الـ 3 أو 4 شهور القادمة، إذ سيواصل البنك نفس اللهجة، ويكرر أن التضخم سيكون عابراً ومؤقتاً لأن البنك حريص على مصداقيته أيضا.

وتقول: "لكن أعتقد أنه إذا ظلت معدلات التضخم مرتفعة حتى شهر أكتوبر فسيتبين أن السياسية النقدية ليس فعالة والبنك سيتحرك حين ذاك".

هذه التوقعات تأتي بعد تقليص المركزي البريطاني مشترياته الأسبوعية في اجتماعه الأخير. ورغم أنه وصف الخطوة بأنها إجراء تشغيلي إلا أن البعض اعتبرها مؤشرا على التوجه المستقبلي.

وكل هذا يدعم الجنيه الإسترليني الذي يتأثر بعدة عوامل من أبرزها الأوضاع السياسية التي بحسب الانتخابات المحلية تؤيد الحزب الحاكم.

تقول فولي: "أعتقد أننا سنرى تقلبات على الجنية وتداولات في نطاق الـ1.39 إلى 1.42 مقابل الدولار خلال الشهور القادمة".

أما هيوسن فيتوقع أن يكون الدولار ضعيفا نسبيا مقابل العملات الأخرى، ويكون الإسترليني أقوى، وبالتالي تداول الجنيه في نطاق الـ1.45-1.46 مقابل الدولار، وأن يتداول اليورو في نطاق 0.83 - 0.84 مقابل الجنيه".

فيما ترى بروكس أنه على المدى المتوسط سيكون الجنيه من بين العملات الأفضل أداء ضمن عملات مجموعة السبع، مع توقع أن يرتفع إلى 1.50 مقابل الدولار بنهاية السنة الجارية، وذلك "لأننا متفائلون بقوة الاقتصاد البريطاني".

رغم اتفاق المحللين على أن السياسة النقدية ماضية نحو التشديد، يحذر الكثيرون من أن الوضع الاقتصادي مرهون إلى حد كبير ببرنامج التلقيح حول العالم، وخطورة ظهور سلالة متحورة من الفيروس.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة