.
.
.
.
فيروس كورونا

بعد كورونا.. أزمة جديدة تواجه العالم: نقص بالمواد الأولية ورالي أسعار

ارتفاعات قياسية لأسعار السلع وسط ضغوط قوية على سلاسل الإمداد

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن عام 2021 هو عامٌ مميّز لجميع السلع... من النِفط إلى النحاس إلى خامِ الحديد، إلى الذُرة والقهوةِ والقُطن، وحتى اللحوم.

فالاقتصادُ العالمي يتخارجُ من جائحة كورونا والطلبُ يتنامى على المواد الأولية.

إذ إن مؤشر بلومبرغ لأسعار السلع، الذي يتتبعُ سلةً واسعة من الموادِّ الخام، قد ارتفع بـ21% منذُ يناير الماضي، وهو أفضلُ أداءٍ له منذ ُعامِ 2016.

وبالتفصيل، وصلت أسعارُ النحاس إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق هذا الشهر لتتخطّى 10 آلافِ دولار للطُن.

فيما سجل خامُ الحديد أيضًا رقْما قياسياً هذا العام متجاوزا 230 دولارا للطُن، مع ارتفاع الطلبِ من الصين بشكل قوي.

علما أن الصين هي أكبرُ مستهلكٍ لخامِ الحديد، حيث تستوردُ نحوَ سبعينَ 70% من الشِحْنات العالمية.

وفي هذا السياق، فإن معظم أسعارِ المواد الخام التي تُستخدم في صناعةِ كلِ شيء من بناءِ المنازل لصناعةِ القهوة ارتفعت منذُ بدايةِ العام الحالي، لتمحو انكماشا للتجارةِ العالمية بلغَ 9% سببتهُ أزمةُ كورونا.

كما أن هناك طفراتٍ واسعةَ النطاق جاريةً في أسواقِ السلع الغذائية.

آخِرُها قرارُ حكومةِ الأرجنتين بوقفِ صادراتِ لحوم الأبقار لمدة 30 يوما لاحتواء التضخمِ في البلاد والذي بات يلامسُ 50%.

النحاس - صورة تعبيرية
النحاس - صورة تعبيرية

وكانت صادراتُ لحوم البقر في البلاد قد شهِدت ازدهاراً في السنواتِ الأخيرة بفضل الطلب الذي تقودُه الصين أيضا، علما بأن أسعارَ لحومِ البقر في منطقة بوينس آيرس ارتفعت بأكثرَ من 65% خلال العام.

إذ وصلت المبيعاتُ إلى نحوِ 3 ملياراتِ دولار في العام الماضي، الأمرُ الذي سيغذّي بلا شك التضخمُ المرتفع أصلا في الدولِ المستورِدة للحوم الأرجنتينية.