.
.
.
.
شركات

"بركة".. منصة عربية للتداول تسعى لإدخال الهواة إلى عالم المال

تركز على "التثقيف المالي" للمتداولين

نشر في: آخر تحديث:

دخل عالم الاستثمار مرحلة تطور سريعة، مع تزايد انتشار تجارة الهواة، الذين أصبحت قوتهم واضحة بعدما حدث في يناير، بعد أن تحدوا عمالقة "وول ستريت".

حينها بدأ الملايين من مستخدمي منصة Reddit وأطراف مالية خارجية، استثمارًا منسقًا في متجر ألعاب الفيديو الأميركي GameStop، ما أدى إلى ارتفاع سعر السهم بنسبة 1700%، ما أثار غضب مديري صناديق التحوط المحترفين الذين كانوا يراهنون على انخفاض الأسهم.

يرجع نمو المتداولين غير المحترفين جزئيًا إلى منصات التداول عبر الإنترنت مثل Robinhood وeToro، التي توفر للمستثمرين عديمي الخبرة وصولاً إلى أسواق الأسهم بدون عمولة.

يقول ياسر أبو شعبان، كبير مستشاري الاستثمار في شركة إدارة الأصول Mercer Consulting لـCNN: "هناك تحرير أو دمقرطة في الوصول إلى الأسواق.. لقد سمح الابتكار التكنولوجي بهذا الاضطراب في أنظمة التداول".

لكن لا يزال من الصعب على معظم الناس التنافس مع المتداولين المحترفين. فغالبًا ما يفتقر الهواة إلى المعرفة اللازمة بالسوق ومخاطرها، في حين أن الوصول إلى بيانات مالية موثوقة في الوقت الفعلي من خلال خدمات الاشتراك يمكن أن يكون باهظ التكلفة.

والآن تريد شركة بركة Baraka الناشئة ومقرها دبي تغيير ذلك، حيث أطلقت تطبيقًا للهاتف المحمول يتيح للمستخدمين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) التداول مباشرة في 4000 سهم (بما في ذلك جميع شركات Nasdaq و Dow Jones)، وتبادل الأموال المتداولة في السوق الأميركية، دون دفع عمولة.

تثقيف مالي

إنه مشابه لتطبيقات التداول المعمول بها، لكن Robinhood متاح فقط للأشخاص الذين لديهم رقم ضمان اجتماعي أميركي، فيما تقول Baraka إنها تركز بشكل أكبر من منصة e-Toro على توفير الأخبار المالية وموارد التعليم المالي، من خلال البودكاست والرسوم البيانية ومقاطع الفيديو القصيرة والنشرات الإخبارية اليومية باللغتين الإنجليزية والعربية، وتريد الشركة مساعدة المتداولين عديمي الخبرة على فهم الأسواق المالية ومخاطر التداول.

يقول فراس جلبوط، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة Baraka، في حوار مع CNN: "نريد أن يشعر الناس بالقوة، وأن يعرفوا ما الذي يستثمرون فيه.. نحن نقدم الكثير من المحتوى المجاني المتعلق بالأسواق المالية".

على الرغم من أن التطبيق مجاني، إلا أن هناك خيارًا للدفع للوصول إلى تحليلات وأبحاث إضافية.

ومن خلال منصته، يستهدف جلبوط جيل الألفية في المنطقة، ويقول: "هناك فجوة هائلة في السوق تتعلق بالمحتوى التعليمي أو الأحداث الجارية التي تتحدث إلى ديموغرافيتنا".

ويضيف أن العديد من الشباب في المنطقة "لا يعرفون حتى ما المقصود بالسهم ولا يتابعون الأخبار بالضرورة بنفس طريقة الأجيال السابقة".

لقد وصفت المنصة العربية بأنها "رد" الشرق الأوسط على Robinhood، لكن Baraka لها ميزة وهي حماية المستخدمين عديمي الخبرة، فهي لا تسمح ببعض الصفقات عالية المخاطر - مثل المشتقات وخيارات التداول بالهامش - التي أثارت انتقادات على منصات أخرى.

تمت مقاضاة Robinhood مؤخرًا بتهمة القتل الخطأ لطالب يبلغ من العمر 20 عامًا، مات منتحرًا بعد أن اعتقد خطأً أنه يدين بمبلغ 730 ألف دولار في رصيد حساب التداول الخاص به. واتهم والدا الطالب منصة Robinhood بإغراء المستثمرين عديمي الخبرة لتحمل مخاطر كبيرة في الأدوات المالية المتطورة مثل تداول الخيارات، دون تقديم الدعم اللازم للعملاء وتوجيه الاستثمار.

في بيان صدر في ذلك الوقت، قالت Robinhood إنها أجرت سلسلة من التحسينات على عروضها من الخيارات، بما في ذلك تقديم إرشادات لمساعدة العملاء، وتحديثات حول كيفية إظهار القوة الشرائية والدعم الصوتي المباشر للعملاء.

سد الفجوة

يقول أبو شعبان إن المتداولين بحاجة إلى فهم كيفية الاستثمار في ما يمكن أن يكون بيئة مرهقة، وأن يكون لديهم هدف طويل الأجل يتمثل في الرفاهية المالية والعقلية.

يشرح أبو شعبان قائلاً: "مع إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول، تأتي مسؤولية الأفراد فيما يتعلق بتثقيف أنفسهم، ولكن تقع أيضًا على عاتق الشركات مسؤولية التثقيف والإبلاغ عن المخاطر المالية والعقلية المرتبطة بالتداول في الأسواق".

لا يزال جلبوط واثقًا من أن منصته يمكن أن تسد الفجوة بين مديري صناديق التحوط والمتداولين الهواة. ويقول: "لا نتوقع أن يكون أي شخص مستثمرًا محترفًا، بل نريد فقط أن نمكن الناس من الاستثمار".