.
.
.
.
اقتصاد الصين

اليوان الصيني مستهدف.. إجراءات حكومية لإضعافه لأول مرة منذ عقد

استخدام الاحتياطي قد يسحب 20 مليار دولار من السيولة

نشر في: آخر تحديث:

أجبرت الصين البنوك على الاحتفاظ بمزيد من العملات الأجنبية كاحتياطي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، وهي الخطوة الأكثر أهمية حتى الآن لكبح جماح ارتفاع اليوان.

وستحتاج المؤسسات المالية الصينية إلى الاحتفاظ بنسبة 7% من احتياطي العملات الأجنبية اعتباراً من 15 يونيو، وفقاً لبيان البنك المركزي يوم الاثنين. والتي تمثل زيادة بمقدار نقطتين مئويتين، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2007.

ووصف بنك الشعب الصيني هذه الخطوة بأنها ستساعد في إدارة السيولة، وتقلل بشكل فعال المعروض من الدولارات والعملات الأخرى في الداخل - مما يضغط على اليوان لإضعافه.

وعلى الرغم من أن المحللين قالوا إن التأثير المباشر قد يكون محدوداً، إلا أن هذه الخطوة هي أوضح إشارة من قبل بنك الشعب الصيني بأنه غير راضٍ عن ارتفاع اليوان إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات مقابل الدولار.

وحدد بنك الشعب الصيني سعره المرجعي اليومي عند 6.3572 يوم الثلاثاء، وهو أضعف بشكل هامشي فقط من متوسط التوقعات في استطلاع أجرته بلومبرغ للمحللين والتجار، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

من المرجح أن يؤدي ارتفاع نسبة احتياطي النقد الأجنبي إلى تجميد حوالي 20 مليار دولار من السيولة، وفقاً لما ذكره جوان تاو، المسؤول السابق في إدارة الدولة للنقد الأجنبي. وأوضح أن الزيادة تظهر التصميم القوي للبنك المركزي الصيني على كبح الارتفاع السريع في قيمة اليوان.

ومع ذلك، لا يزال المحللون غير مقتنعين بفاعلية الإجراء الأخير. وكتب الاقتصاديون في سيتي غروب بقيادة ليو لي غانغ في مذكرة أن العوامل الأساسية التي تدعم اليوان - مثل علاوة سعر الفائدة والتضخم المرتفع - لا تزال على حالها.

وكتب ليو: "في حين أن هذه السياسة ستحجز قدراً معيناً من تدفق رأس المال وترفع تكاليف تمويل النقد الأجنبي، تظل فعاليتها موضع شك.

وقالت بيكي ليو، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي للصين في ستاندرد تشارترد، عن تحرك بنك الشعب الصيني يوم الاثنين: "لا نرى هذا على أنه تغيير لمرة واحدة، ولكن من المحتمل أن يكون بداية اتجاه. وأضافت "يمكن اعتباره آلية جديدة لإدارة اليوان على المدى المتوسط، إلى جانب تدابير أخرى لمواجهة التقلبات الدورية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة