.
.
.
.

S&P بلاتس للعربية: النفط الإيراني لن يؤثر على السوق.. وبرنت عند 73 دولاراً في يوليو

الطلب الهندي على النفط شهد تراجعاً كبيراً في الشهرين الماضيين

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس وحدة الطلب العالمي وآسيا في إس أند بي غلوبال بلاتس، كانغ وو، إنه بشكل عام ما زال الاقتصاد الهندي صلبا.

وتوقع في حديثه مع العربية، استمرار النمو الاقتصادي في الهند لما تبقى من السنة عند مستويات مرتفعة، إلا أن عددا من القطاعات المرتبطة بالطلب على النفط تأثرت سلبا منذ نحو الشهرين عندما بدأ عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد بالارتفاع.

وتابع: "تأثر قطاع التنقل والمواصلات بشكل كبير مؤثرا على الطلب الهندي على البنزين وعلى زيت الغاز وغاز البترول المسال. كما أن توقف الرحلات الجوية الهندية, المحلية والدولية, أثرا بشكل حاد على الطلب على وقود الطائرات".

وأشار إلى أنه من بين كل مصادر الطاقة في الهند, فقد كان النفط الأكثر تضررا، لذا الطلب الهندي على النفط سيشهد تراجعا كبيرا في الشهرين الماضيين.

ولكن بالنسبة للعام الحالي بأكمله، قال وو إنه من المتوقع تسجيل الهند نموا في طلبها على النفط، ونتوقع نموا بـ 325 ألف برميل يوميا هذا العام.

و"هذه التوقعات تم خفضها بسبب الموجة الأخيرة من الاصابات بنحو 250 ألف برميل يوميا مقارنة بتوقعاتنا السابقة. وهذا يعني أن الهند لن تكون قادرة على العودة بطلبها على النفط هذا العام الى مستويات ما قبل الجائحة عام 2019"، وفقا لـ وو.

فيتنام وتايلاند

وبالرغم من خفض توقعات تعافي الطلب في الهند، وبعض الإشارات المقلقة من إغلاقات وارتفاع الإصابات في دول اخرى في آسيا، مثل فيتنام وتايلاند، يقول وو إن الأمر المفاجئ هو أن الطلب العالمي على النفط سيكون قويا خلال الأشهر المقبلة، حيث أنه كان ضعيفا في الربع الأول من العام.

وتابع: "لكن التعافي قادم من دول كبرى كالولايات المتحدة وأوروبا الغربية. فالسياح أصبحوا على الأبواب. وموسم القيادة سينطلق قريبا. حيث نتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في الفترة من بداية يونيو وحتى نهاية أغسطس من هذا العام بنحو 6.9 مليون برميل يوميا على أساس شهري لتلك الفترة".

وذكر أنه بالرغم من تأثر الطلب من بعض الدول الآسيوية هذا العام بالرغم من أنها كانت أقل تأثرا العام الماضي، إلا أن نمو الطلب العالمي هذه السنة سيأتي من الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وحتى الشرق الأوسط، وهي جميعها مناطق تأثرت بقوة العام الماضي نتيجة الجائحة، لكن سيكون لها بالغ الأثر في قيادة نمو الطلب خلال موسم الصيف الحالي وخلال هذا العام بأكمله.

وقود الطائرات

وأشار إلى أن العامل الرئيسي بالنسبة لوقود الطائرات هو مستوى الأساس المنخفض للعام الماضي والذي سنقيس مقارنة به. فبسبب مستوى الأساس المنخفض هذا, الطلب على وقود الطائرات سيكون من بين أبرز المحركات للطلب على المشتقات خلال أشهر الصيف المقبل. طبعا, البنزين والديزل ايضا سيشاركان في قيادة الطلب خلال الفترة ولكن الأداء الأفضل نسبيا سيكون لصالح وقود الطائرات.

وأشار إلى أن هناك نوعان من الدول في ما يخص وقود الطائرات. الأول هي الدول الكبيرة مثل الولايات المتحدة والصين والتي لديها سوق داخلي كبير للرحلات، وهذه سوق شهدت تعافيا كبيرا جدا مؤخرا. أما النوع الثاني من الدول فهي تعتمد أكثر على الرحلات الدولية. وهذا القطاع ما زال بانتظار عودة نشاطه. ولكننا نتوقع أن وقود الطائرات سيقود نمو الطلب على النفط خلال الأشهر الثلاث أو الأربع المقبلة، وفقا لوو.

التكرير

وأوضح وو أن قطاع مصافي التكرير ما زال يعاني، فقطاع المنبع قادر على إبقاء النفط تحت الأرض. ولديه وسائل أخرى للحد من الآثار السلبية لانخفاض الطلب.

ولكن قطاع التكرير لا يستطيع خفض قدراته التكريرية، كما أن تلك القدرات التكريرية ما زالت آخذة بالزيادة نتيجة مشاريعَ تكرير بدأ انشاؤها منذ زمن، وبعضها حتى دخل الخدمة في ذروة الجائحة، لا سيما في دول مثل الصين والشرق الأوسط.

وتابع: "لذا نسب التشغيل لدى قطاع التكرير منخفضة. صحيح أنها ستتحسن نسبيا مع تعافي الطلب لكنها ستبقى رغم ذلك منخفضة. بالتالي على عكس قطاع المنبع، لا نتوقع تعافيا ملحوظا في صناعة التكرير هذا العام أو حتى العام المقبل. فالأمر سيستغرق فترة زمنية أطول لخروج صناعة التكرير من هذه الأزمة".

إنتاج وصادرات إيران

وقال وو أن صفقة أميركا وإيران بشأن عودة النفط الإيراني للأسواق الخارجية أصبحت وشيكة، ولكن حتى قبل ذلك، بدأت انعكاسات الصفقة بالظهور.

وأشار إلى أنه تم السماح نوعا ما ببعض الصادرات الإيرانية بالفعل، ويرى أن العقوبات على الصادرات سيتم رفعها بشكل كامل في سبتمبر المقبل.

وتابع: "من الآن وحتى ذلك الموعد نتوقع ارتفاع الصادرات الايرانية. فبحلول يوليو المقبل نتوقع ارتفاعها بنصف مليون برميل يوميا. ومع نهاية السنة نتوقع ارتفاعها بمليون برميل يوميا اضافية. وبمنتصف العام المقبل، يمكن لصادرات ايران أن تصل الى أكثر من مليوني برميل يوميا. هذا هو الجدول الزمني الذي نتوقعه. وهذا مقارنة بصادراتٍ ايرانية منذ عدة أشهر وحتى اليوم تتراوح ما بين 300 الى 600 ألف برميل يوميا".

أوبك بلس

وأوضح أنه في حال استمرار اوبك بلس على خطتها الحالية القاضية بزيادة تدريجية في الانتاج، فإنه من غير المتوقع أن أي زيادات في انتاج ايران و الولايات المتحدة، قادرة على تغيير الصورة كثيرا.

السبب في ذلك بأننا نتوقع نموا قويا جدا في الطلب هذا الصيف. وحتى وان تباطأ بعض الشيء خلال موسم الشتاء الا أن مستوى الطلب سيبقى جيدا، وفقا لوو.

وتابع: "أما اذا اعتبرنا أن أوبك بلاس قد ترفع انتاجها وامداداتها الى السوق بوتيرة أسرع، فوقتها يمكن للزيادة في انتاج ايران والولايات المتحدة مجتمعين أن يجعلا السوق النفطية مرتاحة أكثر من ناحية الإمدادات بحلول عام 2022. ووقتها أيضا يكون تحالف اوبك بلس قد وضع سقفا سعريا للنفط. ولكن كل هذا يتوقف على قرار تحالف أوبك بلس ناحية انتاجه، ففي حال لم يغير التحالف خطته الحالية فسنرى سوقا تتسم بمستويات طلب تفوق العرض وليس العكس".

سعر برنت

وأشار إلى أنه في ضوء "تقديراتنا لنمو الطلب ما بين يونيو الى أغسطس، وبالرغم من عودة الانتاج الايراني والزيادة التدريجية في الانتاج الأميركي، وحتى في حال انخفاض في مستوى التزام اوبك بلاس، ما زلنا رغم كل ذلك نتوقع سوقا تتسم بمستويات طلب أعلى من العرض. ونتوقع أن يتجاوز برنت سعر الـ 70 دولار هذا الشهر وأن يصل إلى نحو 73 دولارا في يوليو".

ولكن بعد موسم الصيف وهدوء الطلب، وزيادة الإمدادات في السوق قرب نهاية العام، نتوقع أن يتراجع السعر الى ما دون 65 دولارا وأن يبقى في نطاق 60 الى 65 دولارا، وفقا لوو.

أما للعام المقبل 2022، فيعتقد أن الزيادة في الإمدادات ستضاهي الزيادة في الطلب وبالتالي نعتقد بأن برنت سيبقى قرب 60 دولارا ليسجل معدلا للسنة المقبلة ككل ما بين 62 و63 دولارا للبرميل.