.
.
.
.
لقاح كورونا

أسابيع قبل بدء خطة أميركا للتبرع باللقاحات.. من المستفيدون؟

بايدن: لن نقايض اللقاح بمصالح سياسية مثل روسيا والصين

نشر في: آخر تحديث:

تعتزم الإدارة الأميركية مشاركة ملايين من جرعات لقاح كوفيد-19 مع العالم، بحلول نهاية يونيو، إلا أنه إلى الآن لم يتم الكشف عن سياسة التوزيع لتلك اللقاحات وأولويات الولايات المتحدة في ذلك، بعد أن تم الكشف عن الأمر في أبريل الماضي.

يأتي ذلك، فيما تمثل جرعات اللقاح بالنسبة إلى الرئيس جو بايدن، الجزرة لشركاء أميركا في الخارج، ولكنها أيضاً أداة ضرورية للصحة العالمية، وقادرة على إنقاذ ملايين الأرواح وإعادة الحياة إلى طبيعتها للأصدقاء والأعداء على حد سواء.

يبقى السؤال الأساسي لـ بايدن عالقاً: ما هي حصة الجرعات التي يجب تقديمها لمن هم في أمس الحاجة إليها، وكم عدد الجرعات التي يجب تخصيصها لشركاء الولايات المتحدة؟

إلى الآن، فإن الإجابة هي أن الإدارة ستوفر الجزء الأكبر من الجرعات لمبادرة "كوفاكس"، وهو برنامج مشاركة اللقاحات العالمي المدعوم من الأمم المتحدة، والذي يهدف إلى تلبية احتياجات البلدان ذات الدخل المنخفض.

وتدرس إدارة بايدن تخصيص ربع الجرعات لتوزيعها مباشرة على الدول الفردية التي تختارها.

ولا يُنظر إلى مخزون الولايات المتحدة المتزايد من لقاحات كوفيد-19 على أنه شهادة على البراعة الأميركية فحسب، بل أيضاً على امتيازها العالمي.

وتلقى أكثر من 50% من الأميركيين جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وتم تطعيم أكثر من 135 مليوناً بشكل كامل، مما يساعد في تقليل معدل الإصابات والوفيات في البلاد إلى أدنى مستوى منذ الأيام الأولى للوباء.

وفي وقت طلبت عشرات البلدان جرعات من الولايات المتحدة، تلقت المكسيك وكندا فقط 4.5 مليون جرعة مجتمعتين. كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطط لمشاركة عدد كافٍ من الجرعات مع كوريا الجنوبية لتلقيح 550 ألف جندي يخدمون جنباً إلى جنب مع أفراد الخدمة الأميركية في شبه الجزيرة.

نقاش سياسي

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن خطة المشاركة الأميركية الأوسع نطاقا لا تزال قيد الانتهاء، حيث كانت موضوع نقاش سياسي داخل البيت الأبيض وعبر الحكومة الفيدرالية، وكذلك شملت كوفاكس وأصحاب المصلحة الخارجيين الآخرين مثل مصنعي الأدوية وخبراء الخدمات اللوجستية.

بدوره، قال بايدن في 17 مايو، عندما أعلن عن تعهد الولايات المتحدة بمشاركة المزيد من الجرعات: "ستكون أمتنا ترسانة اللقاحات لبقية العالم".

وأضاف أنه مقارنة بالدول الأخرى مثل روسيا والصين التي سعت إلى زيادة جرعاتها المنتجة محلياً، "لن نستخدم لقاحاتنا للحصول على منافع من دول أخرى"، وفقاً لما ذكره موقع News Observer.

مع ذلك، تشير الشراكة مع الجيش الكوري الجنوبي إلى قدرة الولايات المتحدة على استخدام مخزونها من اللقاحات لإفادة بعض حلفائها الميسورين. ولم يتضح ما إذا كانت كوريا الجنوبية ستدفع مقابل جرعاتها من الولايات المتحدة، وكان من المتوقع التبرع بمعظم الجرعات الأخرى.

من جانبها، قدمت المديرة الجديدة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، أول مؤشر على التخصيص المحتمل الأسبوع الماضي في شهادتها في مبنى الكابيتول.

وأخبرت لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ أن "75% من الجرعات التي ستشاركها أميركا من المرجح أن يتم تقاسمها من خلال كوفاكس، فيما سيتم استخدام 25% المتبقية للتبرعات المباشرة الثنائية".

60 مليون جرعة من أسترازينيكا

والتزم بايدن بتزويد الدول الأخرى بجميع الجرعات المنتجة محلياً من لقاح أسترازينيكا البالغ عددها 60 مليون جرعة، حيث لم يتم التصريح باستخدام هذا اللقاح في الولايات المتحدة بعد، ولكن تمت الموافقة عليه على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.

وستكون الجرعات التي تنتجها الولايات المتحدة متاحة للشحن بمجرد إتمام مراجعة السلامة من قبل إدارة الغذاء والدواء.

كما وعد بايدن بمشاركة 20 مليون جرعة من الإنتاج الحالي لمخزونات لقاحات فايزر ومودرنا وجونسون آند جونسون. ومن المتوقع إتاحة المزيد من الجرعات للمشاركة في الأشهر المقبلة.

وكجزء من اتفاقيات الشراء مع مصنعي الأدوية، سيطرت الولايات المتحدة على الإنتاج الأولي لمصنعيها المحليين. فيما تم السماح لشركتي فايزر ومودرنا فقط بتصدير اللقاحات المنتجة في الولايات المتحدة إلى العملاء في الخارج.

وقالت باور، إن تحديد وجهة اللقاحات يتوقف على مزيج من "العلاقة التي لدينا مع البلدان، والصحة العامة والمسار العلمي الوبائي للمرض، والشعور بالمكان الذي يمكن أن تقدم فيه اللقاحات أفضل النتائج، والبنية التحتية واستعداد البلدان لتلقي اللقاحات".

وتعتبر الإدارة أن ترك الأمر لـ "كوفاكس" لتقرير كيفية توزيع الجزء الأكبر من الجرعات التي تقدمها الولايات المتحدة، هو الطريقة الأكثر إنصافاً لتحديد من المستفيد. كما يمكن أن يسمح للولايات المتحدة بتجنب أي تداعيات سياسية قد تأتي من مشاركة اللقاح مباشرة مع الخصوم.