.
.
.
.
هجمات سيبرانية

أكبر شركة لحوم في العالم تدفع 11 مليون دولار لقراصنة الفدية

أكثر من 200 مليون دولار سنوياً لتأمين البيانات و850 مهندس لم يشفع لهذه الشركة لتفادي هجمات المتسللين

نشر في: آخر تحديث:

أكدت شركة JBS، أكبر مورد للحوم في العالم، يوم الأربعاء أنها دفعت ما يعادل 11 مليون دولار كفدية للقراصنة الذين استهدفوا أعمالهم وأعاقوها مؤقتاً.

وأكدت الشركة السداد في بيان يوم الأربعاء، قائلة إنها فعلت ذلك بعد أن بدأت معظم مصانعها العمل مرة أخرى الأسبوع الماضي.

وقالت الشركة إنها تشاورت مع عمالها التقنيين وخبراء الأمن السيبراني الخارجيين، وقررت الدفع للتأكد من عدم سرقة أي بيانات.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة JBS في الولايات المتحدة، أندريه نوغيرا، في بيان: "كان هذا قراراً صعباً للغاية بالنسبة لشركتنا وبالنسبة لي شخصياً"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست"، واطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك، بعد أن تعرضت JBS لهجوم فدية الأسبوع الماضي، أوقف مؤقتاً العمليات في مصانعها التسعة لمعالجة لحوم الأبقار في الولايات المتحدة وتسبب في حدوث اضطرابات في منشآت أخرى. فيما عزا مكتب التحقيقات الفيدرالي الهجوم إلى مجموعة برامج الفدية المرتبطة بمجموعات روسية والمعروفة باسم كل من ريفيل REvil وسودينوكيبي Sodinokibi.

زادت هجمات برامج الفدية بشكل كبير في الولايات المتحدة في العامين الماضيين، وحققت مؤخراً أهدافاً بارزة بما في ذلك أكبر شركة لحوم في العالم، وأكبر خط لتوزيع الطاقة في العالم التابع لشركة كولونيال بايبلاين، حيث تسبب الأخير في طوابير طويلة ونقص في مضخات الغاز على الساحل الشرقي .

ودفعت شركة كولونيال حوالي 4.3 مليون دولار من عملة بيتكوين لمجرمي الإنترنت نتيجة هجومها ببرامج الفدية، على الرغم من أن السلطات الفيدرالية قالت هذا الأسبوع إنها استعادت أكثر من مليوني دولار.

ودفع ضحايا هجمات برامج الفدية ما لا يقل عن 412 مليون دولار كفدية العام الماضي، وفقاً لشركة تحليل البيانات Chainalysis، التي أشارت إلى أن المبلغ الفعلي ربما يكون أعلى لأن العديد من الضحايا لا يبلغون عن المدفوعات. وأثرت الهجمات على الجميع من مشتري الغاز إلى المسافرين إلى مرضى السرطان الذين تأخرت علاجاتهم الكيماوية.

وتعتبر هجمات برامج الفدية غير معقدة نسبياً بشكل عام. غالباً ما يستخدم المتسللون التصيد الاحتيالي ويرسلون رسائل بريد إلكتروني للموظفين تحتوي على روابط أو مرفقات مشبوهة. إذا نقر شخص ما، فيمكن للمتسللين الوصول إلى أنظمة الشركات وشق طريقهم إلى قواعد البيانات القيمة.

وبمجرد الدخول، سيغلق مجرمو الإنترنت أنظمة الكمبيوتر الرئيسية ويطلبون فدية لإعادة السيطرة إلى الشركة. على نحو متزايد، سيطالب المتسللون أيضاً بمدفوعات لمنعهم من سرقة وتسريب بيانات الشركة الخاصة عبر الإنترنت.

ويطلب المتسللون بانتظام أن يتم الدفع بعملة بيتكوين أو غيرها من أشكال العملة المشفرة، والتي قد يكون تتبعها أصعب وتخضع لقواعد أقل من العملات التقليدية. حيث قامت كل من JBS، وكولونيال بدفعها بعملة بيتكوين.

ومن المفارقات أن شركة JBS، قالت إنها تنفق أكثر من 200 مليون دولار سنوياً على تكنولوجيا المعلومات وتوظف أكثر من 850 عاملا في مجال تكنولوجيا المعلومات في جميع أنحاء العالم.

وأكدت الشركة أن الخبراء ما زالوا يحققون في الاختراق، لكن النتائج الأولية تشير إلى أنه لم يتم اختراق بيانات الموظفين أو العملاء.