.
.
.
.
سياحة

ترغب في السفر إلى أوروبا؟.. دليل وشروط أهم الوجهات

نشر في: آخر تحديث:

وافق الاتحاد الأوروبي في مايو الماضي على إعادة فتح حدوده أمام المسافرين الذين تم تطعيمهم بالكامل ضد فيروس كورونا، بما في ذلك الأميركيون والأشخاص من قائمة البلدان الآمنة التي يتم تحديدها قبل بدء موسم الصيف الأكثر ازدحامًا.

سيتم السماح للزوار من خارج الكتلة الذين تلقوا اللقاحات المعتمدة من الاتحاد الأوروبي - بما في ذلك Pfizer-BioNTech وModerna وJohnson & Johnson وAStrazeneca - بدخول دول الاتحاد دون الحاجة إلى إجراء اختبار أو الحجر الصحي عند الوصول، إن كانوا قادمين من البلدان الآمنة.

وفي حين أن الاتحاد الأوروبي يهدف إلى اتباع نهج منسق للسفر هذا الصيف، يسمح للدول الأعضاء بتحديد متطلباتها الخاصة للمسافرين من البلدان الفردية بناء على معاييرهم الوبائية.

وفيما يلي دليل لبعض الوجهات السياحية الأكثر شعبية في القارة، يوضح ما هو مطلوب للدخول وماذا تتوقع إذا قمت بزيارة وجهة ما منها، وفق ما جمعته صحيفة "نيويورك تايمز".

فرنسا

انخفض معدل حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في فرنسا بشكل مطرد، وذلك بفضل حملة التطعيم المتسارعة في البلاد والإغلاق الذي تم الإعلان عنه في نهاية شهر مارس. وبعد بداية بطيئة، تسارعت وتيرة حملة التطعيم مؤخرًا. وقد تلقى ما يقرب من 45% من سكان فرنسا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وتم تطعيم 21% بشكل كامل حتى الآن.

بدأت فرنسا في 9 يونيو، السماح للزوار من خارج أوروبا مرة أخرى بدخول البلاد، بشرط أن يحملوا تصريحًا صحيًا وأن تكون حالة الصحة العامة في بلدهم الأصلي تفي بمعايير معينة. وسيُطلب من المسافرين القادمين من الدول المدرجة على "القائمة البرتقالية" إظهار دليل على التطعيم، بالإضافة إلى اختبار PCR سلبي حديث.

وتراجع الضغط على النظام الصحي في فرنسا بشكل كبير، وفي خطوة ينبغي أن تجذب السياح قال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي، كليمنت بون، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا، إن فرنسا ستتيح اختبارات PCR لجميع الزوار مجانًا هذا الصيف.

ويجب على أي شخص يظهر نتيجة إيجابية عزله والاتصال بمكتب الطبيب المحلي إذا لزم الأمر.

وتتم إعادة فتح المتاجر غير الأساسية في البلاد، وبدأ تناول الطعام في الهواء الطلق، وفتحت المتاحف مثل اللوفر ودورساي أبوابها، وكذلك المسارح ودور السينما والمواقع الثقافية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك قصر فرساي ودير مونت سان ميشيل. وستتم إعادة افتتاح ديزني لاند باريس في 17 يونيو.

وتم تأخير حظر التجول الليلي في فرنسا حتى 11 ليلاً، ويسمح بتناول الطعام في الأماكن المغلقة بشكل محدود، لكن سيتم رفع آخر القيود الرئيسية في 30 يونيو، عندما يلغى حظر التجول ويسمح بالتجمعات الكبيرة، مما يفتح الباب لموسم المهرجانات الصيفية.

وحتى بعد تخفيف جميع إجراءات الإغلاق، يجب على زوار فرنسا أن يتوقعوا مواجهة متطلبات ارتداء الأقنعة وإجراءات التباعد الاجتماعي، بما في ذلك السعة المحدودة في المتاحف والمطاعم والمتاجر والمؤسسات الأخرى.

اليونان

تتعافى البلاد بشكل مطرد من أحدث موجة لفيروس كورونا، والتي بلغت ذروتها في أوائل أبريل. وقد انخفض متوسط ​​عدد الحالات اليومية متراجعاً من ذروة تجاوزت 3000 حالة في 5 أبريل.

وتلقى ما يقرب من 40% من سكان اليونان جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، بينما تم تطعيم أكثر من 26% بشكل كامل. وتم إعطاء الأولوية لأولئك الذين يعملون في قطاع السياحة، وكذلك لسكان عدد من الجزر السياحية مثل ميكونوس وسانتوريني وكورفو.

عند الوصول إلى أثينا، سيحتاج المسافرون إلى تقديم شهادة تطعيم أو اختبار سلبي لا تزيد مدته عن 72 ساعة، أو إثبات الشفاء من الإصابة بكورونا خلال الأشهر التسعة الماضية. وقد يخضع القادمون أيضًا لاختبارات عشوائية سريعة في المطار، وسيتم وضع أي شخص يثبت أنه مصاب في فندق محلي لمدة 10 أيام على الأقل، مع رفاقه في السفر على نفقة الحكومة اليونانية.

كما سيخضع أي شخص يخطط للسفر داخل الدولة لنفس المتطلبات مثل أولئك القادمين من الخارج.

وقد بدأت اليونان، مثل كرواتيا وخمسة أعضاء آخرين في الاتحاد الأوروبي، تقديم شهادات التطعيم لمواطنيها في الأول من يونيو.

بدأت الحياة في اليونان تعود إلى طبيعتها مرة أخرى، حيث قامت الحكومة بإزالة القيود المختلفة المفروضة خلال الإغلاق الذي استمر لأشهر في البلاد. وأعيد فتح المواقع الأثرية في الهواء الطلق في وقت سابق من فصل الربيع، في حين بدأت المطاعم والمقاهي مرة أخرى في تقديم الخدمة في الهواء الطلق (بحد أقصى ستة أشخاص لكل طاولة) في 3 مايو.

وكانت متاحف اليونان مفتوحة للجميع - مع الأقنعة وإجراءات التباعد الاجتماعي - منذ 14 مايو، كما بدأت دور السينما في الهواء الطلق موسم الصيف في 21 مايو، وكان مقرراً إعادة افتتاح المنتجعات الصحية والمراكز الصحية والمسارح الخارجية قبل نهاية الشهر.

ولا يزال حظر التجول المخفض ساري المفعول، من الساعة 12:30 صباحًا حتى الساعة 5 صباحًا. كما بدأت خدمات العبّارات إلى الجزر التشغيل بسعة محدودة مع متطلبات ارتداء الأقنعة.

وسبقت اليونان العديد من جيرانها الأوروبيين في الانفتاح على السياح المحصنين أو سلبيي فحص كورونا من الولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الأخرى، حيث تمثل صناعة السياحة ما يقرب من ربع إجمالي العمالة وأكثر من خمس الناتج المحلي الإجمالي لليونان، لذا فإن إعادة تشغيل القطاع أمر بالغ الأهمية لمساعدة البلاد على التعافي من عام 2020، الذي انكمش فيه الاقتصاد بنسبة 8.2%.

إيطاليا

يبدو أن إيطاليا تخرج من موجة ثالثة من الوباء الذي بلغ ذروته في مارس. وقد تراجعت الحالات والوفيات الجديدة بشكل مستمر.

وتم تطعيم أكثر من 23% من البالغين بشكل كامل في إيطاليا و 49% تم تطعيمهم جزئيًا على الأقل.

وتميّز إيطاليا بين السياح والمسافرين لأسباب أخرى، مثل رجال الأعمال أو الطلاب. ويمكن للزوار من أوروبا وإسرائيل وبريطانيا زيارة إيطاليا دون الحجر الصحي، بغض النظر عن أسبابهم، لكن يتعين عليهم إجراء اختبار فيروس كورونا.

ويمكن للزوار من الولايات المتحدة والدول الأخرى غير الأوروبية التي تعتبر منخفضة الخطورة (اليابان وكندا وأستراليا وسنغافورة) القدوم أيضًا بغض النظر عن دوافعهم، لكنهم يحتاجون إلى اختبار فيروس كورونا والحجر الصحي لمدة 10 أيام.

ومن البلدان التي تعتبر عالية الخطورة، يُسمح فقط بالسفر لأسباب أساسية (مثل العمل أو الدراسة أو الرعاية الطبية)، ولا يُسمح بالسفر من الهند والبرازيل.

تنظم إيطاليا القيود وفق نظام يضع كل منطقة من مناطقها العشرين على مقياس أبيض-أصفر-برتقالي-أحمر، والذي يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى اختلافات كبيرة في جميع أنحاء البلاد. ويتم حاليًا إدراج معظم إيطاليا على أنها "صفراء"، مع وجود قيود طفيفة.

وقد سُمح بالخدمة الداخلية في الحانات والمطاعم اعتبارًا من 1 يونيو، وتم تأجيل حظر التجول الليلي في 7 يونيو إلى منتصف الليل، وإذا استمر الفيروس في الانحسار، فسيتم إلغاء حظر التجول بحلول نهاية يونيو.

المتاحف والمسارح مفتوحة ولكن بسعة منخفضة، والأقنعة إلزامية لأي شخص فوق سن السادسة، في الهواء الطلق وفي الداخل. وسيتم افتتاح المنتزهات الترفيهية هذا الشهر.

إسبانيا

كانت أعداد الإصابات بكورونا في إسبانيا تتحسن منذ بداية مايو، تماشيا مع تسريع برنامج التطعيم.

وتلقى 45% من سكان إسبانيا جرعة واحدة من لقاح كوفيد-19، فيما تم تطعيم 26% بشكل كامل حتى الآن. وتوقع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مؤخرًا أن يتم تطعيم 70% من الإسبان بحلول 17 أغسطس.

أعيد فتح إسبانيا أمام السياح الذين تم تطعيمهم في 7 يونيو، مع ضرورة إثبات النتائج السلبية لاختبار PCR قبل السفر إلى إسبانيا. لكن الزوار الذين يقودون سياراتهم عبر الحدود البرية بين البرتغال وإسبانيا، والتي أعيد فتحها في مايو، ليسوا مطالبين بالخضوع لاختبار.

لعدة أشهر، كانت مدريد واحدة من أكثر مدن أوروبا صخبًا، حيث ظلت الحانات والمتاجر مفتوحة، فضلاً عن المتاحف الفنية ودور السينما والمسارح ودار الأوبرا التي كانت واحدة من القلائل في العالم التي تنظم موسماً كاملاً. وبالفعل، يجذب مشهد المطاعم والحياة الثقافية في مدريد السياح من باريس والعديد من الأماكن الأخرى التي فرضت قيودًا أكثر صرامة على الإغلاق.

في الواقع، كانت "الحرية" شعار الحملة الانتخابية الذي يُعتقد أنه ساعد زعيمة منطقة مدريد، إيزابيل دياز أيوسو، على تحقيق فوز ساحق في إعادة الانتخابات في أوائل شهر مايو.

وببطء ولكن بثبات، قامت أجزاء أخرى من إسبانيا أيضًا بإزالة قيود الإغلاق، بما في ذلك تلك التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الصيفية للحفاظ على اقتصاداتها المحلية قائمة. ويبدو أن الصيف سيشهد تقريبًا العودة إلى الحياة الطبيعية، على الرغم من أنه لا يوجد شك في أن أقنعة الوجه ستظل إلزامية، ولا تزال النوادي الليلية المشهورة عالميًا في إيبيزا تنتظر إرشادات من السلطات المحلية حول متى وكيف يمكن إعادة فتحها.

المملكة المتحدة

بعد شهور من إجراءات الإغلاق الصارمة وإطلاق حملة تلقيح سريعة، كان معدل الإصابة في بريطانيا يتجه نحو الانخفاض منذ أن بلغ ذروته في يناير. ومن المتوقع أن ترفع البلاد القيود وأن تشهد عودة كبيرة إلى الحياة اليومية العادية في يوليو.

تلقى 62% من سكان بريطانيا جرعة واحدة من لقاح فيروس كورونا، فيما تم تطعيم 45% بشكل كامل. وتهدف الحكومة إلى تقديم الجرعة الأولى لبقية السكان البالغين بحلول نهاية يوليو.

ابتكرت إنجلترا نظام "إشارات المرور" للزوار الأجانب، والذي يحدد متطلبات الحجر الصحي والاختبار اعتمادًا على عدد الحالات وانتشار متغيرات الفيروس التاجي في بلدانهم الأصلية.

ويُسمح فقط للمواطنين البريطانيين والإيرلنديين وذوي حقوق الإقامة في المملكة المتحدة بدخول إنجلترا من وجهات مدرجة في القائمة الحمراء، والتي تشمل الهند والبرازيل. ويُطلب من أي شخص زار بلدًا ضمن القائمة الحمراء أو مر به في غضون 10 أيام قبل وصوله، الحصول على اختبار فيروس كورونا قبل 72 ساعة من مغادرته ذلك البلد، ويجب عليه الحجر الصحي لمدة 10 أيام في فندق معين من قبل الحكومة، والذي يكلف حوالي 2400 دولار لكل شخص يسافر بمفرده.

الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية مدرجة حاليًا في القائمة البرتقالية في إنجلترا، والتي تتطلب من المسافرين إظهار دليل على اختبار سلبي تم إجراؤه قبل 72 ساعة من المغادرة، ثم عزل أنفسهم في المنزل أو في فندق مناسب لمدة 10 أيام بعد وصولهم إلى المملكة المتحدة.

في اليوم الثاني واليوم الثامن من الحجر الصحي، يجب على المسافرين إجراء اختبارات PCR، والتي تكلف حوالي 300 دولار ويجب الدفع من أجل إجراء الفحصين مسبقاً. ويمكن لأولئك الذين يرغبون في التحرر من العزلة الذاتية مبكرًا إجراء اختبار إضافي من خلال مزود خاص في اليوم الخامس، بتكلفة تبلغ حوالي 200 دولار، ولكن لا يزال يتعين عليهم إجراء الاختبار النهائي في اليوم الثامن (قد تختلف تكلفة الاختبارات) عند دخول اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية).

القائمة الخضراء لإنجلترا تشمل حاليًا 12 دولة، بما في ذلك البرتغال وأستراليا ونيوزيلندا، والقادمون منها معفون من الحجر الصحي، ولكن يتعين عليهم إجراء اختبار PCR قبل المغادرة وبعد يومين من الوصول.

يقوم قسم تتبع جهات الاتصال التابع للخدمة الصحية الوطنية بإجراء فحوصات دورية منتظمة عن طريق الهاتف وشخصياً للتأكد من امتثال المسافرين لقواعد الحجر الصحي. وقد يواجه أولئك الذين تكتشف مخالفتهم للحجر غرامات تصل إلى 14000 دولار والسجن.

ستتم مراجعة النظام كل ثلاثة أسابيع مع إمكانية تحرك البلدان لأعلى أو لأسفل ضمن قائمة الألوان اعتمادًا على مدى احتوائها للوباء.

وقد أعيد فتح المطاعم والحانات والمسارح والمتاحف والمتاجر والفنادق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، على الرغم من القيود المفروضة على السعة وإجراءات التباعد الاجتماعي التي لا تزال سارية. ولا يرتدي معظم الناس الأقنعة أثناء وجودهم في الخارج، ولكن لا يزال مفروضاً فعل ذلك في الداخل ما لم يأكلوا أو يشربوا في المطعم.

عبر المدن الكبرى مثل لندن ومانشستر وبرايتون وادنبره، تعج المطاعم والمقاهي بالأشخاص الذين يجتمعون مع الأصدقاء والعائلة ويستمتعون بحريتهم الجديدة بعد شهور من الإغلاق. وارتفع الطلب في الوجهات الساحلية مثل كورنوال ودورست في الأسابيع الأخيرة مع ارتفاع درجة حرارة الطقس وحجز البريطانيون إجازات شاطئية محلية.

وكانت الحكومة تهدف بحلول 21 يونيو إلى رفع بقية القيود إن ظلت حالات الإصابة بالفيروس والوفيات منخفضة في إنجلترا وتم احتواء موجة جديدة من المتغير الهندي، لكنها اضطرت إلى تمديدها أسبوعين إضافيين. وتتبع اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية جداول زمنية منفصلة لكنها متشابهة.