.
.
.
.
سوق السعودية

هل تتأثر سوق الأسهم السعودية بقرار الاحتياطي الفيدرالي؟

قطاع البنوك يستفيد من ارتفاع الفائدة فهناك قطاعات تتأثر سلباً من ذلك

نشر في: آخر تحديث:

قال خبير الأسواق المالية، عبدالله الربدي، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إن الأسواق المالية شهدت حركة قوية بالتعاملات عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي أمس، وذلك بخلاف الانتعاش والخروج من أزمة كورونا، فإن بقاء أسعار الفائدة متدينة جدا خوفاً من زيادة موجة التضخم وارتفاع أسعار السلع، يجذب المستثمرين للأصول.

وأضاف الربدي، أن المستثمرين يتخوفون من تآكل أموالهم بسبب التضخم المرتفع، وبالتالي يضخون أموالهم في الأصول وهو ما دفع الأسهم إلى الارتفاع.

وأوضح عبدالله الربدي، أنه قبل البيان كانت توقعات المحللين ترجح رفع أسعار الفائدة في 2024، لكن بيان الفيدرالي فاجأ الجميع بأن زيادة أسعار الفائدة قد تكون في 2023، أيضاً توقع زيادة مرتين في ذلك العام، وأدى ذلك إلى اضطراب في الأسواق وقد يكون لذلك انعكاسات على السوق السعودي.

وتابع الربدي: "السياسة النقدية في السعودية تتأثر بالسياسة النقدية على الدولار، والأسواق المالية السعودية تتأثر بشكل غير مباشر بقرار الفيدرالي".

وأوضح أن اجتماع الفيدرالي يعطي إشارات بأننا قد نشهد بعض التذبذب في حركة الأسواق المالية السعودية عطفا على الاتجاه المغاير لسياسة الفيدرالي خلال الفترة القادمة.

وقال خبير الأسواق المالية، إنه فيما تستفيد البنوك من أسعار الفائدة المرتفعة، فلا بد من النظر إلى عدة عوامل أخرى منها النمو القوي في التمويل العقاري، وتلك ساهمت في نمو أرباح البنوك لمستويات قياسية، مع التوقع ببقاء هذا المحرك خلال العام 2021، وهو ما يعطي دافعا لكون القطاع البنكي من القطاعات الجاذبة.

وأضاف أنه بينما قطاع البنوك يستفيد من ارتفاع الفائدة، فهناك قطاعات تتأثر سلباً من ذلك، لأن ديونها تكون مرتفعة وبالتالي تواجه زيادة في تكاليف الدين وانخفاض هامش الربحية.

وقال الربدي، إن ارتفاع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع في الأسواق يؤدي إلى ضغط على الأسواق المالية، لا سيما مع وجود معدل تضخم مرتفع في الأسعار والتقييمات بجميع الأسواق حالياً.

وأشار إلى أن الضغوط التضخمية مع أسعار فائدة منخفضة تدفع السيولة للاتجاه إلى الأصول، وتغير الفائدة يغير التقييمات والنظرة إلى الأسواق.

وتوقع خالد الربدي، حدوث تذبذب في السوق السعودي خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع تأثراً بقرار الفيدرالي.

ولفت إلى أنه كلما ارتفعت التقييمات كان هناك زيادة في السيولة التي تصبح أثقل وأصعب وتبحث عن الشركات الصغيرة.