.
.
.
.
بريكست

دولة أوروبية قد تواجه نقصاً في السلع الأساسية والأغذية خلال أسابيع

نقص في الموظفين بعد عودة سائقي أوروبا الشرقية إلى ديارهم

نشر في: آخر تحديث:

يتوقع أن تواجه بريطانيا أسوأ أزمة غذائية في تاريخها الحديث خلال الصيف الحالي ما لم تتخذ الحكومة إجراءات استثنائية عاجلة قبل أن يُفاجأ البريطانيون بأرفف فارغة من السلع والمواد التموينية الأساسية في الأسواق ومحلات السوبرماركت.

وتلقى رئيس الوزراء البريطاني رسالة رسمية تُفيد بأن البلاد مقبلة على أزمة كبيرة ونقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية المستوردة خلال الأسابيع والشهور المقبلة، وذلك بسبب النقص الحاد في سائقي الشاحنات، حيث اختفى أكثر من 100 ألف سائق بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي تزامن مع انتشار وباء "كورونا".

وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية واطلعت عليه "العربية نت" أن التأثير المزدوج لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووباء "كورونا" أدى إلى نقص في الموظفين بعد عودة سائقي أوروبا الشرقية إلى ديارهم.

ويقول المطلعون على هذا القطاع إن "الاضطراب في سلسلة توريد الأغذية المبردة قد يؤدي إلى خلو الأرفف من بعض العناصر في غضون أسابيع"، بحسب ما نقلت "ديلي ميل".

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء بوريس جونسون، دعا قادة قطاع نقل البضائع إلى تدخل عاجل للسماح للسائقين من دول أوروبا الشرقية بالعودة إلى البلاد، وإضافتهم إلى قوائم "المهن التي تعاني من نقص".

وحذر القائمون على قطاع النقل من أنه بدون تدخل الحكومة، فإن سلاسل التوريد البريطانية تخاطر "بالفشل على مستوى غير مسبوق ولا يمكن تصوره".

وظائف شاغرة

وتأتي الرسالة التي تلقاها جونسون بعد أيام من إثارة نفس القضية في اجتماع مع وزيرة النقل ليدي فيرة ضم ممثلين عن قطاع التجزئة حذروا أيضاً من أن "الوظائف الشاغرة المتزايدة تسبب 48 طناً من نفايات الطعام كل أسبوع".

ومع اقتراب المملكة المتحدة من العطلة الصيفية واستمرار إعادة فتح البلاد بعد الإغلاق، هناك مخاوف من أن النقص سيتزامن مع الأحداث الرياضية الكبرى، بحسب ما تقول الصحيفة البريطانية.

كما يحذر العاملون في قطاع النقل من أن تجار التجزئة في جميع أنحاء بريطانيا قد يتأثرون مع الاقتراب من موسم أعياد الميلاد، أي اعتباراً من أغسطس أو سبتمبر المقبل.

وتم التوقيع على الرسالة التي تلقاها رئيس الوزراء من قبل الشركات العاملة في قطاع النقل والتجزئة بما في ذلك اتحاد الأطعمة والمشروبات، والاتحاد البريطاني للأغذية المجمدة، واتحاد سلسلة التبريد، ورابطة الحانات البريطانية، ورابطة منتجي اللحوم البريطانية.

وجاء في الرسالة: "نعتقد اعتقاداً راسخاً أن تدخل رئيس الوزراء هو الطريقة الوحيدة التي سنتمكن من خلالها من تجنب فشل سلاسل التوريد الحرجة على مستوى غير مسبوق ولا يمكن تصوره".

هدر كبير

وأضافت: "أفادت محلات السوبر ماركت بالفعل أنها لا تتلقى مخزوناتها الغذائية المتوقعة، ونتيجة لذلك، هناك هدر كبير".

ونقلت جريدة "الغارديان" البريطانية عن ريتشارد بورنيت، الرئيس التنفيذي لجمعية النقل على الطرق، قوله إن "هناك نقص هائل في سائقي الشاحنات الثقيلة التي نقدرها بما يتراوح بين 85 ألفاً و100 ألف".

وأضاف: "نحن على بعد أسابيع فقط من وجود فجوات على الرفوف".

وأضاف بورنيت أن النقص في السائقين قد يكون نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال: "لا نعرف ما إذا كان ذلك بسبب أن الأوروبيين الذين سيكونون تقليدياً في هذه الأدوار غادروا بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو بسبب وباء كورونا ولم يتمكنوا من العودة بعد بسبب الوباء، لكنها مشكلة حقيقية للغاية".

سائقو الشاحنات

وقال متحدث باسم الحكومة إنها اجتمعت مع شخصيات تمثل القطاع لمناقشة النقص في سائقي الشاحنات الثقيلة والحلول الممكنة حول التوظيف والاحتفاظ بهم.

وقال المتحدث: "من المرجح أن تكون معظم الحلول تجارية ومن داخل الصناعة، مع إحراز تقدم بالفعل في مجالات رئيسية مثل الاختبار والتوظيف، وتركيز كبير على تحسين الأجور وظروف العمل والتنوع".

يشار الى أن نظام الهجرة الجديد في بريطانيا والقائم على النقاط يقوم على أنه يجب على أصحاب العمل التركيز على الاستثمار في القوى العاملة المحلية، وخاصة أولئك الذين يحتاجون إلى إيجاد عمل جديد، بدلاً من الاعتماد على العمالة من الخارج.