.
.
.
.
أسواق الخليج

"كابيتال للاستثمارات" توضح أسباب تزايد إصدارات أدوات الدخل الثابت بدول الخليج

السوق يراقب عمليات تخفيف شراء الأصول من قبل الفيدرالي الأميركي ورفع أسعار الفائدة

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس الاستثمار في كابيتال للاستثمارات، وسيم جمعة، إن أحد الأسباب المهمة لتزايد إصدارات الصكوك والسندات بمنطقة الخليج هو أن السوق يتابع عن كثب عمليات تخفيف شراء الأصول من قبل الفيدرالي الأميركي ورفع أسعار الفائدة بحلول 2023.

وأضاف جمعة في مقابلة مع "العربية"، أن هذا الأمر يدفع الشركات إلى إصدار أدوات دخل ثابت حتى تستفيد من مستويات السيولة الضخمة المتوفرة في المنطقة والتي تذهب أغلبها لسوق الأسهم.

وتابع: "أغلب البنوك تصدر سندات تدعم رؤوس الأموال وإذا تم مقارنة تسعيرتها بفترة ما قبل كورونا فإن الإصدارات الحالية بسعر منخفض مما يقلل أعباء الإصدار ويساعد على ربحية البنوك بالمستقبل".

وذكر جمعة أن فوائد إصدار الديون حاليا تقبع بالقرب من المستويات المتدنية المسجلة في يوليو 2020، وهذا مؤشر أن هناك مجال لانخفاض الهوامش وتوقيت جيد لجمع السيولة بأسعار منخفضة.

وأشار إلى نجاح إصدار إعمار العقارية أمس بعائد 4.25% تقريبا وأغلق عند 3.70%، ويعني ذلك أن الشركة نجحت في تأمين السيولة للشركة بأسعار منافسة.

وأكد أن السوق الثانوية لإصدار أدوات الدخل الثابت في المنطقة تعطي فرص لاسيما للشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع، إذ تستطيع هذه الشركات الحصول على تمويل مثله مثل الدول، وهذا يحدث مع شركة قطر للبترول اليوم ومن قبلها أرامكو السعودية.

وأضاف أن الطلب الكبير للمستثمرين على السندات والصكوك في المنطقة يعزز إعادة فتح الاقتصاد.

لفت جمعة إلى أن استئناف الاقتصاد لنشاطه في السعودية والإمارات تتم بوتيرة أسرع مدعومة بزخم إيجابي لارتفاع أسعار النفط والسياسات التحفيزية لتخفيف تداعيات الجائحة.

وقال رئيس الاستثمار في كابيتال للاستثمارات: "يتعزز واقع الشركات بالمنطقة من الإجراءات التحفيزية المتبعة بما يعطيها الفرص لإصدار السندات والصكوك للقطاع الخاص وليس القطاع الحكومي فقط".

وأوضح أن الكل يراقب أعداد الإصابات والوفيات والتي كلما ظلت منخفضة كلما واصل السوق التعافي، كذلك جاء إعلان موديرنا فاعلية لقاحها في التصدي لتفشي متحور كورونا الجديد "دلتا" لتهدئة مخاوف السوق.

أما المخاوف الحقيقة للسوق تتمثل في التفاوت بين الدول النامية والمتطورة لاسيما بمستويات توزيع اللقاحات، مضيفا "دول مثل الهند قد لا تستعيد الطلب الأساسي على النفط مثلما كان قبل الإغلاقات"، وفق جمعة.

وأوضح أن الذي يحدد أسعار النفط حاليا هما عاملين أساسين الأول ضبط الإيقاع من خلال السعودية وروسيا عبر تدخلات مجموعة أوبك+ ومرجح زيادة الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل إلى مليون برميل يوميا وهذه الزيادة لضبط الأسعار.

ونوه إلى أن العامل الثاني يكمن في فجوة في الطلب والمعروض إذ تشير التوقعات إلى نمو الطلب إلى 97 مليون برميل يوميا وهناك فجوة حاليا في حدود مليوني برميل يوميا.

وتوقع أن عودة فتح الأسواق وعودة الطيران ووسائل النقل للعمل قد نشهد معها تجاوز سعر البرميل لمستوى 80 دولارا للبرميل والذي سيكون إيجابي لأسواق الخليج التي تعتمد بشكل أساسي على النفط.