.
.
.
.
لبنان

سيدروس بنك: لن يخرج لبنان من أزمته إلا بوجود حكومة وخطة اقتصادية واضحة

خوري: كبار المودعين هم الخاسر الأكبر

نشر في: آخر تحديث:

أقر مجلس النواب اللبناني بطاقة تمويلية مخصصة للأسر الأكثر فقرا، في خطوة تتزامن مع بدء رفع الدعم عن مواد أساسية تدريجيا بينها المحروقات.

وستوفر البطاقات التمويلية ما يعادل 660 مليون دولار تقريباً لدعم 500 ألف أسرة لبنانية لمدة عام واحد، لكن القانون لم يتضمن خطة واضحة لتمويل المشروع.

وكان لبنان وافق على قرض من البنك الدولي قيمته 246 مليون دولار لتمويل برامج لـ180 ألف أسرة، لكن النقاشات ما زالت مستمرة حول شروط القرض.

وفي مقابلة مع "العربية"، قال رائد خوري وزير اقتصاد لبناني سابق ورئيس مجلس إدارة "سيدروس إنفست بنك" في لبنان، إن تمويل هذه الخطة قد يتم إما من احتياطي المركزي من العملة الصعبة، أي من أموال المودعين، أو عبر فتح اعتماد بالليرة مما يضعف العملة اللبنانية أكثر.

وأشار إلى أن مسألة رفع الدعم عن المحروقات ذات بعد سياسي، وأن الطبقة السياسية تشتري الوقت إلى أن تتم الانتخابات القادمة، بالتالي فلن توقف الدعم نهائياً.

وقال خوري أيضاً إن القطاع المصرفي جزء أساسي من الاقتصاد اللبناني وقد لعب دوراً هاماً في أزمات لبنان السابقة، لكن السياسات الاقتصادية العشوائية وضعف الإنتاج وسياسات الإقراض دفعت القطاع المصرفي إلى الانهيار، وليس بمقدوره الخروج من الأزمة إلا بوجود دولة وحكومة وخطة اقتصادية واضحة تكون الدولة جزءا منها، بحيث تساعد على استقطاب الاسثمارات الخارجية من جديد.

وأضاف أن الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة الحالية، هي من خلال تحمل الدولة والمصرف المركزي والقطاع المصرفي المسؤولية، ووضع خطة عمل للسنوات القادمة.

وأشار أيضاً إلى أن الحكومة أعدت خطة لكن بها ثغرات عديدة وكان القطاع المصرفي أعطى وجهة نظره للخروج من الأزمة في سعيه لحماية أموال المودعين من سياسات "الهيركات" أو فرض اقتطاعات، محذراً من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيوصل لبنان إلى مصير سيئ ووضع أصعب.

وقال رئيس مجلس إدارة "سيدروس إنفست بنك" في لبنان، إن المصارف المستفيدة من أموال الهندسات المالية إلى جانب شركات العقار، مستعدة للعودة والاستثمار إذا وجدت جدية حكومية في التعاطي مع الأزمة وخطة واضحة.

وأضاف أن لبنان يعاني عجزاً في الميزان التجاري وميزان المدفوعات والدولة مفلسة كما أن المركزي عاجز، والوضع الحالي نتيجة لسياسات نقدية ومالية خاطئة أبرزها تثبيت سعر العملة وإعطاء قوة شرائية أعلى من قدرة الاقتصاد على مدى 30 سنة، سمحت للبناني بالاستهلاك بمستويات أعلى من قدرته الفعلية، مما استنزف الاحتياطيات الأجنبية في المصارف والبنك المركزي التي مصدرها المودعون خاصة الكبار.

وبخصوص قرار مصرف لبنان القاضي بالسماح للمودعين بسحب 400 دولار شهرياً، والذي يبدأ اليوم، أكد خوري أن المصارف مجبرة على الخضوع لتعميم المركزي، لكن ممول هذه الخطة هم كبار المودعين وهم الخاسر الأكبر.