.
.
.
.
النفط

لماذا لا يشكل النفط الصخري الأميركي تهديداً لتحالف "أوبك +"؟

تأرجح الأسعار في نطاق ضيق يقول إن انتعاش سوق النفط انعكس على الأساسيات

نشر في: آخر تحديث:

قال المستشار في شؤون الطاقة ومدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا، الدكتور فيصل الفايق، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إن الوضع في أسواق النفط مطمئن حتى الآن، نظراً لاستمرار اتفاق أوبك+ إلى نهاية أبريل 2022.

وأضاف فيصل الفايق، أن الأسعار لا تزال تتأرجح في نطاق ضيق، وبينما صعد خام برنت بداية يونيو فوق 70 دولاراً للبرميل، إذ هبطت الأسعار خلال الأسبوع الماضي من 76 دولاراً إلى 73 دولاراً، وبالأمس انخفضت الأسعار من 76.5 إلى 73 دولاراً.

وأوضح الفايق، أن تأرجح الأسعار في نطاق ضيق يقول إن انتعاش سوق النفط انعكس على الأساسيات ولم ينعكس عدم الاتفاق على المعنويات.

وقال المستشار في شؤون الطاقة، إن مهمة أوبك الحالية ليست بأسهل من مهمتها في العام الماضي، لأن العام الماضي، كانت المخزونات لدى دولة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 291 مليون برميل فوق مستوى 5 سنوات، الآن المخزونات 78 مليون برميل تحت متوسط 5 سنوات، موضحاً أن ذلك يشير إلى تسارع كبير في عجز المخزونات.

وذكر الدكتور فيصل الفايق أن وكالة الطاقة الدولية كانت تمارس ضغوطا على أوبك الشهر الماضي قبل عدم التوافق الأخير، لكنها في تقريرها قبل يومين، عادت لتؤكد على منتجي أوبك+ أن السوق بحاجة كبيرة لزيادة الإنتاج، مع وجود تقارير للبنوك الكبرى بارتفاع الأسعار بين 80 إلى 100 دولار، مع عجز في المخزونات.

وأضاف أن الأساسيات قوية جداً حالياً، ويوجد انتعاش قوي جداً في السوق، وبالتالي حدث ارتفاع كبير في الأسعار، بينما النفط الصخري الأميركي غير قادر على زيادة الإنتاج فوق 11 مليون برميل يومياً، وكان قد وصل الإنتاج في العام قبل الجائحة إلى 13.1 مليون برميل يومياً، إلا أن الإنتاج منخفض رغم تجاوز الأسعار لمستويات ما قبل الجائحة.

وعن أسباب ذلك، قال مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابق، أن ما يذكر عن بيع منتجي النفط بأسعار 55 دولاراً للبرميل غير صحيح، والسبب في انخفاض الإنتاج يعود إلى تفضيل المنتجين توزيع الأرباح على المساهمين لتعويض خسائر تداعيات جائحة كورونا عليهم، بينما لا يوجد لديهم أموال للإنفاق والاستثمار الرأسمالي للعودة إلى زيادة الإنتاج، لا سيما أن لديهم آبارا محفورة لكنها لم توضع على الإنتاج، رغم وجود مستوى أسعار مُريح لهم حالياً.

وقال فيصل الفايق، إن النفط الصخري الأميركي لا يشكل تهديدا لحصة منتجي أوبك+، وهو خارج المعادلة تماماً والسوق مفتوح الآن أمام أوبك+ لزيادة الإنتاج نظراً لتعطش السوق حتى مع دخول فصل الصيف والصيانة الموسمية للمصانع في آسيا وأميركا، وإن المخزونات لا تستطيع أن تحتمل الانخفاض الحالي.