.
.
.
.
اقتصاد الكويت

لهذا السبب خفضت "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني للكويت

رغم ارتفاع الملاءة المالية للدولة إلى أقصى حدودها

نشر في: آخر تحديث:

قال الخبير الاقتصادي الكويتي، محمد رمضان، في مقابلة مع "العربية"، إن تخفيض وكالة "ستاندرد آند بورز" S&P للتصنيفات الائتمانية تصنيف الكويت إلى (+‭‭A‬‬)، لا يعود إلى مشكلة مالية، لأن الملاءة المالية للدولة ارتفعت إلى أقصى حدودها، بعد أن وصل حجم صندوق احتياطي الأجيال إلى نحو 700 مليار دولار، مع تحسن أسعار النفط لأعلى مستوياتها في 5 سنوات، ولذلك سبب تخفيض التصنيف هو سوء إدارة حكومية وبرلمانية مع تحمل المواطنين جزءا من المسؤولية.

وأضاف محمد رمضان، أن قانون الحكومة للسحب من احتياطي الأجيال يوفر تمويلا على المدى القصير والمتوسط قيمته 5 مليارات دينار سنويا لسد العجز، ورغم أنها تسهم في تخفيض نمو احتياطي الأجيال لكن لن تستنزفه وكان هناك رفض شعبي وبالتالي رفض البرلمان.

وأوضح أنه لا بد من اللجوء إلى صندوق الأجيال، لأن قانون الدين العام حل مؤقت، والقانون المطروح من الحكومة سيئ لأنه يضيف أعباء سنوات طويلة جداً.

وأشار إلى استمرار زيادة الإنفاق الحكومي لا سيما بند الرواتب، مع زيادة أعداد المقبلين على سوق العمل، وتبعات كورونا، وصعوبة خفض التكاليف الحكومية لأن الإصلاحات بطيئة، والقانون الحالي يمنع الاستفادة من صندوق الأجيال.

وقال محمد رمضان، إن صندوق احتياطي الأجيال يتجاوز نسبة 400% من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأعلى في العالم، وتلك مفارقة في الاقتصاد بوجود صندوق كبير جداً مع تخفيض التصنيف، لذلك فالمشكلة هي سوء إدارة.

وأضاف أن تقرير موديز منذ عامين حذر بشكل كبير وخفض التصنيف درجتين، واليوم تخفض ستاندرد آند بورز درجة أخرى.

وأشار إلى إمكانية تبني الدولة قانون السحب من الاحتياطي الأجيال عبر إصداره من خلال مرسوم، في ظل وجود عطلة برلمانية.

وأوضح أن قانون الدين العام حل مؤقت على المدى القصير إذا كان العجز بالمليارات فإن القانون لا يفيد إلا لبضع سنوات ويضيف أعباء جديدة من خلال الفوائد.

وذكر الخبير الاقتصادي، أن الاقتراض لن يكون للإنفاق التنموي بل للإنفاق على الرواتب والأجور وهو إنفاق جاري لا يوجد منه أي جدوى اقتصادية، والسحب من احتياطي الأجيال القادمة هو الحل على المدى القصير والمتوسط حتى تتم الإصلاحات الاقتصادية.

خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" S&P للتصنيفات الائتمانية تصنيف الكويت إلى (+‭‭A‬‬) بسبب الافتقار إلى استراتيجية تمويل شاملة، ولأن النظرة المستقبلية ما زالت سلبية.