.
.
.
.
اقتصاد السعودية

الراجحي كابيتال للعربية: نتوقع ارتفاع دخل ميزانية السعودية لـ925 مليار ريال

الدخل الأكبر سيكون من البترول وقد يصل إلى 545 مليار ريال

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس قسم الأبحاث الراجحي كابيتال، مازن السديري، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الثلاثاء، إن أرقام الميزانية السعودية في النصف الأول من العام الجاري جاءت مبشرة، وحتى الآن الإنفاق المقدر بالنصف الأول يمثل نسبة 46% من الإنفاق المستهدف لإجمالي العام الجاري البالغ 990 مليار ريال، ولذلك الجزء الأكبر من الإنفاق سيكون في النصف الثاني من العام الجاري.

وأضاف السديري: "نتوقع في الراجحي المالية ارتفاع دخل الموازنة عن المتوقع البالغ 849 مليار ريال لإجمالي العام ليصبح 925 مليار ريال، بأعلى من التوقعات بسبب تحسن سوق النفط".

وأوضح أن ارتفاع الدخل الحكومي إلى 925 مليار ريال سيؤدي إلى انخفاض عجز الميزانية من 141 مليار ريال المتوقع بداية العام إلى 62 مليار ريال خلال إجمالي العام.

وأشار رئيس قسم الأبحاث في الراجحي المالية إلى أن الدخل الأكبر سيكون من البترول، وقد يصل إلى 545 مليار ريال بحسب تقديرات الراجحي المالية، القائمة على متوسط إنتاج 8.8 مليون برميل يومياً وسعر برميل البترول عند 69 دولارا.

وأوضح أن الدخل غير البترولي البالغ نحو 380 مليار ريال نتوقع أن يشهد ارتفاعات أيضاً، ونتوقع انخفاض الدخل غير الضريبي، لأنه يعتمد على بيع وتسييل الأصول وبلغ هذا الجزء 76 مليار ريال العام الماضي وقبل ذلك كان 22 مليار ريال ونتوقع أن يعود إلى 20 مليار ريال في العام الجاري.

وقال السديري، إن كل تلك العوامل تحافظ على عجز منخفض، مع التوقع بارتفاع الدخل البترولي، وانخفاض الدخل غير البترولي نسبياً، ليصبح العجز عند 62 مليار ريال، في حين أن صندوق النقد توقع أن يبلغ العجز 108 مليارات ريال للسنة ككل، وكل ذلك توقعات إيجابية مقارنة بالعجز الحكومي المُقدر بنحو 141 مليار ريال بداية العام.

وأوضح أن التساؤل بشأن زيادة الدين في حين أن العجز بلغ 12 مليار ريال فقط في النصف الأول من العام الجاري، يعود ذلك إلى أن أسواق الدين رخيصة حالياً، وهي فرصة للاقتراض مع وجود عرض وطلب، لافتاً إلى أن سوق الدين لا يرتبط بحاجة المستدين، ومع وجود أسعار منخفضة جرى تأمين نحو 50 مليار ريال تغطي أكبر حجم من العجز خلال السنة ككل.

وأشار رئيس أبحاث الراجحي المالية إلى أن تمويل العجز المُقترح يكون 30% من الاحتياطي، و70% من أسواق الدين، والأخيرة ترتبط بعدة عوامل منها نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وسعر الفائدة.

وقال السديري إن الدين الداخلي يرجع إلى العرض والطلب، وعالميا يوجد طلب على ديون الدول النامية التي لديها وضع وكفاءة مالية جيدة، وكل دولة تحرص على عدم سحب السيولة من اقتصادها، والدولة كمقترض عميل جيد لكثير من المستثمرين.

قالت وزارة المالية السعودية إن هناك مبلغا من إجمالي التمويل لم يتم استخدامه في تمويل العجز خلال النصف الأول من العام، وسيتم استخدامه لسداد عجز الميزانية خلال الفترة المتبقية من العام.

وارتفع الدين العام للسعودية بنهاية الربع الثاني من العام الجاري إلى 922.8 مليار ريال، مقارنة بنحو 901.36 مليار ريال بنهاية الربع الاول من العام ذاته، وبنسبة زيادة 2.4%.

وعن نتائج شركات الأسمنت، قال مازن السديري، إن النتائج مرتفعة وشهدت زيادة في التكلفة لدى معظم الشركات نتيجة ارتفاع معدل التضخم وكان اللافت هو انخفاض أرقام المبيعات الشهرية 14% مؤخراً، بسبب قلة العمالة المؤثرة في الإنتاج بجانب تشريعات البناء الجديدة وأخذ الرخص، وذلك أمر جديد على السوق وسيأخذ وقتا حتى يتكيف السوق معه وننتظر أرقام سبتمبر.

وقال إن سوق الأسهم السعودية أكثر توازناً الآن، وتفاعل إيجابياً مع النتائج، وأسعار البترول تحافظ على توازنها، في حين أن ما يحدث في الصين من انتشار فيروس كورونا نتمنى ألا يؤثر على النمو العالمي في ظل النمو المحلي في بعض القطاعات.