.
.
.
.
مصرف لبنان

لماذا قرر مصرف لبنان رفع دعم الوقود؟

نشر في: آخر تحديث:

قال كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس، نسيب غبريل، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، إن أول نتيجة لقرار رفع دعم الوقود في لبنان، هو توفر الوقود والمازوت في الأسواق اللبنانية، لأن لبنان كان يستورد تلك المواد لكن لا يجدها المواطن في الأسواق بسبب تهريبها إلى دول الجوار بسبب فروق الأسعار.

وأضاف نسيب غبريل، أن هذه المواد البترولية في لبنان ستتواجد بأسعار السوق لكن ليس بأسعار مدعومة، والمواطن اللبناني يأمل باستمرار الدعم للوقود لكنه في الوقت ذاته لا يستطيع الحصول على تلك المنتجات، لافتاً إلى أن رفع الدعم سيؤثر على ارتفاع أسعار سلع أخرى ويشكل ضغوطا تضخمية.

وأوضح أن مصرف لبنان يحذر منذ أيلول الماضي من ضرورة ترشيد الدعم نظراً لاستنزاف احتياطياته الأجنبية بسبب غياب رؤوس الأموال التي تغذي الاحتياطي، ولبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يضطر مصرفها المركزي لتطبيق آلية لدعم استيراد الوقود والمواد الأساسية بينما آليات الدعم تأتي من الخزينة وتكون بندا من بنود النفقات في الميزانيات العامة للدول، مشيراً إلى وجود مزايدات سياسية خارجة عن الواقع، وعلى السلطات أن تجد مصادر أخرى لاستمرار الدعم.

وقال غبريل إن قرار رفع خطوة لا بد منها عاجلاً أم آجلاً، وجميع الخبراء والسياسيين كانوا ينادون بترشيد الدعم تدريجيا، كان هناك خطة بنهاية 2020 للبنك الدولي كان يفترض تطبيقها بداية العام الحالي ولم تطبق وتأخر إطلاق البطاقة التموينية التي تنص على ترشيد الدعم.

وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس، إن مجلس النواب أقر قانون البطاقة التموينية منذ عدة أسابيع ومنذ يومين أقرت اللجنة الحكومية إصدار البطاقة، لكن لا يعرف من أين يأتي تمويل تلك البطاقة وهناك تلكؤ من السلطات في هذا الموضوع.

وأشار إلى أن قرار رفع الدعم اتخذ بالرغم من الأوضاع المعيشية الصعبة لأن المصرف لا يريد استخدام الاحتياطي الإلزامي لديه وودائع اللبنانيين وكان ذلك خياراً صعباً.