.
.
.
.
البورصة المصرية

"العاصمة الإدارية".. نحو أكبر طرح عام في تاريخ البورصة المصرية

بدء إجراءات اختيار المستشارين وتحديد حجم الطرح في أوائل العام المقبل

نشر في: آخر تحديث:

تعتزم مصر اتخاذ الخطوات الأولى في أوائل العام المقبل نحو بيع حصة في الشركة الحكومية وراء مشروع عاصمتها الإدارية الجديدة، فيما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي على الإطلاق في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

قال رئيس الشركة، أحمد زكي عابدين، إن العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وهي مشروع مشترك بين الجيش المصري ووزارة الإسكان تم إنشاؤها للإشراف على المشروع الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات، وأضاف: "تمتلك أصولًا كبيرة جدًا ومحفظة كبيرة من الأراضي والمشاريع".

وقال في مقابلة مع "بلومبرغ": "نحن في مرحلة التخطيط الآن ويمكن أن نبدأ إجراءات اختيار المستشارين وتحديد حجم الطرح في أوائل العام المقبل.. نأمل أن يكون هذا الاكتتاب هو الأكبر في تاريخ مصر".

وأشار عابدين إلى أن الطرح سيتم في البورصة المصرية و "من المحتمل جدا في سوق دولية أخرى أيضا"، وتابع: "نحن ندرس هذا الخيار".

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال يوم السبت، إن الشركة لديها أصول سائلة بقيمة 100 مليار جنيه (6.4 مليار دولار) وما يصل إلى 4 تريليونات جنيه إجمالاً من الأصول.

وأجرت المصرية للاتصالات أكبر طرح عام أولي في مصر عام 2005 عندما جمعت 5.1 مليار جنيه.

العاصمة الإدارية الجديدة هي واحدة من عدة مشاريع ضخمة أطلقها السيسي منذ أن أصبح رئيساً في 2014، كجزء من جهد أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك قبل عقد من الزمن.

تمثل العاصمة الجديدة شرق القاهرة مشروعًا من ثلاث مراحل يتوخى تحويل مساحة 700 كيلومتر مربع من الصحراء - أي ما يعادل حجم سنغافورة تقريبًا - إلى مركز حديث للمباني الحكومية والسفارات الأجنبية، وكبرى الشركات وتضم أطول برج في إفريقيا.

وتستعد الحكومة لنقل ما يصل إلى 50 ألف موظف إلى العاصمة الجديدة في ديسمبر، بينما من المتوقع أن يكون الخط الأحادي الذي يربط المدينة بالقاهرة جاهزًا في منتصف العام المقبل، بحسب عابدين.

قبل حوالي ثلاث سنوات، حددت الحكومة 23 شركة مملوكة للدولة يمكن إدراجها في البورصة المصرية أو قد تبيع حصصًا إضافية منها. وتم تقديم واحدة فقط حتى الآن، حيث ساهم الوباء العالمي في تأخير الخطة.

كان أداء مؤشر البورصة المصرية في الغالب دون أداء نظرائها الإقليميين والعالميين هذا العام، مما يعكس جزئيًا شهية المستثمرين للدخل الثابت في البلاد. واكتسب المقياس في الأيام الستة الماضية، مع ذلك، أطول خط صعود منذ يناير.

قال عمرو الألفي، رئيس الأبحاث في Prime Securities، إن طرح أسهم في الشركة المسؤولة عن مشروع رأس المال الجديد من شأنه أن "يساعد في تعزيز سيولة التداول إلى مستويات غير مسبوقة وإضافة ثقل آخر إلى مؤشر السوق الرئيسي".

وقال الألفي أيضًا إنه "سيساعد في جذب مستثمرين مؤسسيين محليين ودوليين جدد، مما سيضيف مزيدًا من العمق إلى السوق ويساعد على تقليل التقلبات".