.
.
.
.
تكنولوجيا

هكذا فقدت الدول المتقدمة إرث صناعة أشباه الموصلات

القوة التصنيعية للاعبين الآسيويين الأحدث تطرح تحديات أمام اللاعبين القدامى

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الحكومة اليابانية بقيادة يوشيهيدي سوجا، أنها تتطلع إلى تعزيز صناعة أشباه الموصلات المتخلفة في البلاد. وكخطوة أولى، تم رفع تصنيع الرقائق إلى أولوية وطنية مماثلة لإنتاج الغذاء أو الطاقة، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرغ.

يأتي ذلك، بعد أن عادت أشباه الموصلات إلى محو التركيز الدولي، عقب تفاقم النقص بسبب جائحة كورونا، حيث سُلط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه رقائق الكمبيوتر في العديد من الصناعات الكبرى، والتي تدخل في كل شيء من الهواتف وحتى تصنيع السيارات.

تُظهر البيانات الواردة من مجموعة بوسطن الاستشارية ورابطة صناعة أشباه الموصلات، مدى ابتعاد إنتاج الرقائق عن معاقلها التقليدية - ومن بينها اليابان - في العقود الماضية.

في عام 1990، سيطرت اليابان وأوروبا والولايات المتحدة على تصنيع أشباه الموصلات، لكن مع دخول كوريا الجنوبية وتايوان وأخيراً البر الرئيسي للصين إلى السوق، تراجعت مواقع التصنيع الأولية الثلاثة إلى حصة سوقية مجمعة تبلغ حوالي 35% فقط في عام 2020. كما أنه من المتوقع استمرار الانخفاض، حتى لو كان بوتيرة أبطأ، حتى عام 2030.

وفقاً لتقرير وكالة بلومبرغ، لا يزال لدى اليابان بعض مجالات الخبرة، على سبيل المثال في مجال الروبوتات وأجهزة الكمبيوتر العملاقة، لكن البعض الآخر بدأ بتولي القيادة في مجالات التكنولوجيا المختلفة، حيث تكافح البلاد لمواكبة الابتكار في مجال متعدد الأوجه لمنتجات أشباه الموصلات.

وبينما تستمر المنتجات اليابانية في تلبية الاحتياجات المتخصصة وعالية الجودة، يتم الآن تصنيع رقائق أرخص وأكثر انتشاراً في أماكن أخرى، حيث فشلت اليابان في مواكبة الطلب المتغير.

وبينما تحتفظ الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالخبرة في مجالات معينة، فإن القوة التصنيعية للاعبين الآسيويين الأحدث تطرح تحديات أمام اللاعبين القدامى، وفقاً للرسم البياني الذي أصدته شركة البيانات الألمانية "Statista".

تطور صناعة أشباه الموصلات
تطور صناعة أشباه الموصلات