.
.
.
.
اقتصاد ليبيا

محافظ المركزي الليبي: تغطية النفقات تتطلب زيادة إنتاج النفط 40%

الكبير: ليبيا لن تحتاج إلى الاقتراض الخارجي على المدى القصير والمتوسط

نشر في: آخر تحديث:

قال محافظ البنك المركزي الليبي، الصديق عمر الكبير، إن ليبيا بحاجة إلى زيادة إنتاج النفط بنحو 40% من مستواه الحالي من أجل تغطية احتياجات الإنفاق والبدء في إصلاح الاقتصاد، الذي ضربه عقد من الحرب.

وأضاف في مقابلة في العاصمة طرابلس، "مع اعتبار النفط المصدر الوحيد تقريباً للدخل في ليبيا، من الضروري بالطبع أن ترتفع معدلات الإنتاج في عام 2022. حيث تضخ الدولة، التي تقع على قمة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، 1.3 مليون برميل يومياً.

وأوضح الكبير أن الإنتاج اليومي يجب أن يرتفع إلى 1.8 مليون برميل يومياً العام المقبل، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

ومن شأن هذه الزيادة أن ترفع الإنتاج الليبي إلى أعلى مستوياته منذ عهد الرئيس السابق معمر القذافي، الذي أشعلت الإطاحة به في انتفاضة 2011 سنوات من الصراع. لكن قدرة ليبيا على القيام بذلك موضع تساؤل. حيث تكافح البلاد مع بنية تحتية متقادمة ومشاكل نقدية تفاقمت بسبب التوترات السياسية.

هذه القضايا، إلى جانب الميزانية التي طال تأجيلها، قد تعرض للخطر هدفاً حدده مسؤولو النفط للوصول إلى 1.6 مليون برميل يومياً بحلول نهاية عام 2021.

وقال الكبير إن زيادة الإنتاج إلى 1.8 مليون برميل يومياً من مستواه الحالي سيضمن إيرادات تبلغ 35 مليار دولار العام المقبل عند متوسط سعر 60 دولاراً للبرميل، مما يبقي ليبيا "في الجانب الآمن" وقادرة على تغطية الإنفاق وخطط إعادة الإعمار.

وأضاف، أن البنك المركزي يعمل عن كثب مع وزارة النفط والمؤسسة الوطنية للنفط وإن تحقيق فائض في الميزانية ممكن إذا ظل سعر النفط مستقرا واستمرار صيانة وتحديث مرافق المؤسسة الوطنية للنفط.

ويتوقع البنك أن تبلغ عائدات النفط 25 مليار دولار هذا العام مع استقرار إنتاج الخام وسط وقف إطلاق النار، وهو ما يمثل ارتفاع كبير من مستوى 3.6 مليار دولار في عام 2020 عندما أدى الحصار الناجم عن الصراع في ليبيا بين حكومتي الشرق والغرب المتنافستين إلى إغلاق المنشآت وتراجع الإنتاج بشدة.

وقال محافظ البنك المركزي الليبي، إنه ملتزم تماماً بتوحيد البنك المركزي بعد اكتمال التدقيق الدولي، ويناقش حالياً اقتراحاً للقيام بذلك، كما أشار إلى تمتع المواطنون والشركات الليبية الآن بأمن أكبر للعملة ومعاملات مبسطة بعد توحيد أسعار الصرف في يناير.

كما لا يتوقع لجوء ليبيا على المدى القصير والمتوسط، إلى الاقتراض الخارجي، فيما يبلغ إجمالي الدين المحلي الليبي مستوى "خطير للغاية" يتجاوز 270% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعمل البنك المركزي حالياً على المرحلة النهائية من خطة لضمان استمرار المقرضين في توفير السيولة على أساس يومي وبسقف سحب مرتفع، فيما تمتلك ليبيا احتياطي ذهب يقدر بحوالي 116.6 طن.