.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

سيطرة طالبان تزيد صدمات الاقتصاد الأفغاني.. مزيد من السقوط

الاقتصاد الأفغاني والقطاع المصرفي في حالة يرثى لها

نشر في: آخر تحديث:

تواجه الحكومة الأفغانية الجديدة بقيادة طالبان سلسلة من الصدمات، التي من المحتمل أن تؤدي إلى ضعف العملة، وتضخم أسرع وضوابط على رأس المال، وفقًا لرئيس البنك المركزي المنفي.

العملة الأفغانية ستشهد على الأرجح ضعفًا متجددًا، بعد أن وصلت إلى مستوى قياسي متدنٍّ الأسبوع الماضي، بحسب ما قاله أجمل أحمدي، محافظ بنك دا أفغان Da Afghan، المعروف باسم DAB، في مقابلة مع برنامج Odd Lots على تلفزيون "بلومبرغ".

أشار أحمدي إلى أن ذلك يمكن أن يحفز زيادة في أسعار المستهلكين من خلال رفع تكلفة الواردات.

وقال أيضاً إنه مع تجميد الغالبية العظمى من أصول البنك المركزي التي تزيد عن تسعة مليارات دولار من قبل الولايات المتحدة، تواجه أفغانستان أزمة اقتصادية محتملة. ويأتي ذلك إضافة إلى ما خلفه وباء فيروس كورونا، وموجات الجفاف والنازحين ما تسبب بالفعل في خلق صعوبات اقتصادية.

قال أحمدي عبر الهاتف: "إنه وضع صعب حقًا"، من مكان لم يكشف عنه فر إليه بعد سقوط الحكومة. وأضاف: "كنا نحاول إدارة ثلاث صدمات، والآن أعتقد أنه سيتعين عليهم التعامل مع صدمة رابعة".

أحمدي البالغ من العمر 43 عامًا، خريج جامعة هارفارد وعمل لفترة وجيزة في وزارة الخزانة الأميركية كخبير اقتصادي.

وفي وقت تستعد الولايات المتحدة لإكمال الانسحاب العسكري الذي دفع الرئيس أشرف غني إلى الفرار إلى الإمارات العربية المتحدة مع توغل طالبان في كابل، فإن الاقتصاد الأفغاني والقطاع المصرفي في حالة يرثى لها.

يعيش ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان البلاد البالغ عددهم 40 مليون نسمة في المناطق الريفية، في حين أن غالبية المقرضين موجودون في المدن الثلاث الكبرى، وفقًا لبيانات البنك الدولي.

العملة الأفغانية غير مقبولة في التجارة عبر الحدود، مما يجعل البلاد تعتمد على الدولار الأميركي ونظام التحويل غير الرسمي المعروف باسم "الحوالة". ولا تزال الطريقة القائمة على الثقة لنقل النقود التي تعود إلى قرون والتي كانت أساس التجارة الدولية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا قبل ظهور الخدمات المصرفية الحديثة، جزءًا أساسيًا من الحياة في أفغانستان.

قال صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي إن الحكومة الجديدة مُنعت من استخدام الأصول الاحتياطية للصندوق المقرر تخصيصها للدول الأعضاء البالغ عددها 190 دولة، اليوم الاثنين، مما يحرم طالبان من 500 مليون دولار تقريبًا.

بهذا الخصوص علق أحمدي قائلاً إن طالبان "ستحاول على الأرجح التوجه إلى دول أخرى لتحل محل الولايات المتحدة، ربما الصين أو باكستان أو دول إقليمية أخرى للعثور على بعض مصادر التمويل"، مستطرداً: "لكنه وضع صعب".