.
.
.
.
الأسواق العالمية

توقعات بتراجع أرباح الشركات العالمية للمرة الأولى في 18 شهرا

الأرباح قد تسجل 670 مليار دولار الربع الثالث

نشر في: آخر تحديث:

من المرجح أن أرباح الشركات العالمية في الربع الثالث للمرة الأولى في 18 شهراً بعد أرباح قياسية في أبريل ويونيو، حيث يضغط متغير دلتا من فيروس كورونا المنتشر على سلاسل التوريد مما يرفع تكاليف العمالة.

وأدى التحفيز المالي الهائل لدعم الانتعاش الاقتصادي وتخفيف القيود الوبائية إلى زيادة طلب المستهلكين في الربع الثاني، كما قامت الشركات التي تعاني من الإمدادات المعطلة وانخفاض المخزونات إلى رفع الأسعار لخلق توازن في السوق، وفقاً لما ذكره كبير استراتيجيي السوق في SEI، جيمس سولواي، حيث قال إن المزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة يمكن أن يضغط على ربحية البنوك الأميركية مع ارتفاع تكاليف المدخلات.

ووفقاً لتحليل لرويترز لبيانات رفينيتيف، ساعد هذا في تعزيز الأرباح الصافية المجمعة لـ 2542 شركة عالمية برأسمال سوقي لا يقل عن مليار دولار لكل شركة إلى مستوى قياسي بلغ 734 مليار دولار في الربع المنتهي في يونيو. لكن من المتوقع أن تنخفض الأرباح بنسبة 8% في المتوسط إلى 678.2 مليار دولار في الربع من يوليو إلى سبتمبر، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك، فيما انكمش نمو إنتاج المصانع ومبيعات التجزئة في الصين بشكل حاد في يوليو، حيث أدى تفشي فيروس كورونا الجديد والفيضانات إلى تعطيل العمليات التجارية، في حين تباطأ نمو النشاط التجاري في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي في أغسطس.

أيضاً، يتحول النقص المستمر منذ أشهر في رقائق أشباه الموصلات، والذي أجبر شركات صناعة السيارات على خفض الإنتاج وصانعي الهواتف الذكية لتوفير الرقائق للنماذج الشهيرة، إلى أزمة جديدة مع زيادة حالات كورونا في البلدان الآسيوية، التي تعتبر أساسية لسلاسل التوريد العالمية.

وقال كبير محللي الاستثمار في ويلز فارغو لإدارة الأصول، بريان جاكوبسون، من المرجح أن تؤدي مشكلات سلسلة التوريد، وقضايا العمالة، وزيادة أسعار المدخلات إلى إضعاف النمو في الربع الثالث".

وأضاف، "إن تجنب خسارة المبيعات بسبب مشاكل سلسلة التوريد هو مشكلة أكثر حدة اليوم مما كانت عليه في الماضي. حيث إن تكاليف الشحن مرتفعة، وقد يؤدي تلاشي الدعم من عمليات التحفيز إلى تغيير تركيبة إنفاق المستهلك".

بدورها، قالت شركة تويوتا موتور الأسبوع الماضي إنها ستخفض الإنتاج العالمي لشهر سبتمبر بنسبة 40% عن خطة سابقة. كما توقعت شركة أبل الشهر الماضي أن يتباطأ النمو في ربع سبتمبر.

وأظهرت بيانات أن أرباح الشركات الأميركية من المتوقع أن تنخفض بنسبة 7.2% في الربع الثالث، بعد ارتفاعها بنسبة 12.4% في الربع الثاني.

وقال سولواي، إن الدولار القوي قد يضر بالمصدرين الأميركيين وقد يؤدي المزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة إلى الضغط على الأرباح في البنوك.

ومن المتوقع أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية والآسيوية بنسبة 10.3% و9.6% على التوالي.

حسب القطاع، من المتوقع أن تشهد القطاعات العقارية والمالية والقطاع الاستهلاكي انخفاضاً بنسب 22.2% و18.8% و16.2% في الأرباح على التوالي.

كما من المتوقع أن ينخفض متوسط الهوامش الصافية في الشركات العالمية إلى 10.66% في الربع الثالث من 11.43% في الربع الثاني.

بدروه، قال كبير استراتيجيي السوق في BNP Paribas Asset Management، دانييل موريس، إن اختناقات سلسلة التوريد تؤدي إما إلى نقص توافر المدخلات أو إلى زيادات في الأسعار.

وأضاف: "في بعض الحالات، تكون الشركات قادرة على نقل التكاليف المرتفعة إلى عملائها، ولكن إذا لم تكن قادرة على ذلك، فإن الهوامش تتقلص".