.
.
.
.
أوبك بلس

كيف تؤثر تقلبات النفط على قرار أوبك+ الأسبوع المُقبل؟

من غير المتوقع رفع خط الأساس مرة أخرى

نشر في: آخر تحديث:

قال المستشار في شؤون الطاقة ومدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا، الدكتور فيصل الفايق، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الأربعاء، أسعار النفط منذ مطلع شهر يونيو الماضي فوق حاجز 70 دولاراً للبرميل، وهبطت في 19 يوليو 2021 ومرة أخرى الأسبوع الماضي، وسجل خام برنت 65 دولاراً وخام غرب تكساس 62 دولاراً للبرميل، وهي أقل مستويات منذ شهر أبريل 2021.

وأضاف الفايق أن هناك ضغوطاً كبيرة وأخبار في أسواق النفط، بشأن مخاوف من تراجع الطلب بسبب متحور دلتا، والانخفاض الموسمي للطلب على البنزين، مع مرور أسواق النفط بدورة في نهاية أغسطس من كل عام بالتزامن مع تدني الطلب على البنزين في الولايات المتحدة بعد نهاية موسم الصيف.

وأوضح الدكتور فيصل الفايق أن أساسيات الأسواق قوية جداً، ومنذ شهرين طلبت وكالة الطاقة الدولية، والبيت الأبيض من أوبك+ زيادة الإنتاج، بينما من الواضح حالياً أن منتجي "أوبك+" في حالة ترقب ومراقبة لصيقة لتطورات الأسواق ومستويات المخزونات، ولا يتوقع أن الأسواق تحتاج حالياً لأي تغيير في استراتيجية أوبك+ لخفض الإنتاج، حيث لا يزال لدى منتجي أوبك 5.8 مليون برميل يومياً يحتفظون بها.

وذكر المستشار في شؤون الطاقة أن أن استراتيجية أوبك+ هي مراقبة الأسواق عن كثب ولا تتغير تلك الاستراتيجية بالتغيرات الجيوسياسية أو بتغير المعنويات لكنها تتغير بالتغير في أساسيات السوق.

وأشار إلى أن فترة ما قبل الجائحة في أغسطس من عام 2019، كان سعر خام غرب تكساس عند سعر 55 دولاراً للبرميل، ومستويات المخزونات كانت 67 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم، بينما الآن الضغوط على أسواق النفط أدت إلى أن المخزونات 90 مليون برميل تحت متوسط 5 سنوات لدى المنظمة.

وأوضح الفايق، أن الأساسيات قوية حالياً، وتحالف أوبك+ سوف يرى في بداية سبتمبر إذا كانت الأسواق في حاجة لضخ المزيد من البراميل، أو الاستمرار في استراتيجية ضخ 400 ألف برميل يومياً حتى نهاية العام الجاري.

ولفت مدير دراسات الطاقة في منظمة أوبك سابقا، إلى أنه من غير المتوقع رفع خط الأساس مرة أخرى بعد رفعه خلال الشهر الماضي، لأول مرة منذ سنتين مع وجود توافق منقطع النظير في أوبك+.

وأضاف أن الأسواق في حاجة إلى الاستمرار في هذا التوافق واستمراره مع مراقبة حثيثة جدا لمتغيرات، ويوجد ارتياح في الأسواق حاليا سواء مع ظهور النفط الإيراني والفنزويلي، وأيضاً انقطاع النفط المكسيسكي بواقع 100 ألف برميل يوميا، وكلها عوامل لا تؤثر على أسواق النفط، وهذه البراميل في حالة عودتها قد نرى أن الإمدادات قد تكون شحيحة، فيما تشير توقعات أوبك إلى أن الطلب على النفط 96 مليون برميل يوميا، وأن العودة في انتعاش الأسواق أكبر من المتوقع، ولا تتأثر أوبك+ بالطلب من البيت الأبيض أو وكالة الطاقة الدولية.