.
.
.
.
أفغانستان وطالبان

أخطر أزمات طالبان.. تواجه انهيارا وشيكا!

مع استمرار إغلاق البنوك منذ أسبوعين ونفاد السيولة النقدية

نشر في: آخر تحديث:

تواجه حركة طالبان أخطر الأزمات في أفغانستان حيث تقترب من انهيار مالي واقتصادي وشيك في البلاد مع استمرار إغلاق البنوك منذ أسبوعين ونفاد السيولة النقدية من أيدي الناس، وسط توقعات ومخاوف متزايدة من أن تؤدي الأوضاع إلى كارثة اقتصادية وإنسانية شاملة.

وأظهرت صور نشرتها جريدة "ديلي ميل" البريطانية واطلعت عليها "العربية.نت" حشوداً ضخمة من الأفغان اليائسين يقفون في طابور أمام أحد البنوك في كابل، في محاولة للحصول على سيولة نقدية بعد أن نفدت الأموال من أيديهم، فيما لا تزال البنوك مغلقة منذ أسبوعين.

وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "بعض التقارير تفيد بأن السكان المحليين أصبحوا عصبيين ويتعرضون للرشق بالحجارة والضرب بالفروع من قبل مقاتلي طالبان الواقفين للحراسة بينما تغرق البلاد في الفوضى".

وقالت مصادر في البنك المركزي الأفغاني لشبكة "سي إن إن" الأميركية إن البنوك لا تزال مغلقة بعد أيام من أمر طالبان بينما النقد قد نفد بالفعل.

ويعتمد الاقتصاد الأفغاني بشكل كبير على الوصول إلى العملات الأجنبية والمساعدات الدولية، والتي تم حظر معظمها منذ سقوط العاصمة في أيدي حركة طالبان.

وتمول المنح والمساعدات الأجنبية أكثر من 75% من الإنفاق العام لأفغانستان، بحسب بيانات البنك الدولي.

وأثار هذا التطور مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية وإنسانية حادة في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، حيث يعيش 47 في المئة من العائلات في أفغانستان في فقر.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على حالة الاقتصاد الأفغاني لشبكة "سي إن إن" الأميركية: "لديك مجموعة من البطاقات على وشك السقوط. بمجرد أن تفتح البنوك، فسوف يتكشف مدى هشاشة النظام".

وقال مصرفي آخر: "زملائي في العمل قلقون على مصيرهم غير الواضح".

وبعد سيطرة طالبان على جزء كبير من أفغانستان سرعان ما منعت إدارة بايدن الحركة من الوصول إلى مليارات الدولارات التي يحتفظ بها البنك المركزي الأفغاني في الولايات المتحدة.

وأوقف صندوق النقد الدولي مبلغ 450 مليون دولار من الأموال التي كان من المقرر وصولها إلى أفغانستان مطلع الأسبوع الحالي، كما جمد البنك الدولي الدعم المالي لأفغانستان.

ودعت مذكرة بتاريخ 23 أغسطس الحالي أرسلتها غرفة التجارة الأفغانية الأميركية وكتبها مجموعة عمل مصرفية ومالية، دعت الولايات المتحدة إلى منح حق الوصول إلى أصول البنك المركزي على الفور، وقالت إن "النقص النقدي كارثة لأفغانستان التي تعاني من عجز تجاري كبير للغاية".

وقالت المذكرة: "بدون الوصول قريباً للأموال، نخشى أن يفشل الاقتصاد الأفغاني والقطاع المصرفي بأكمله وأن يتم الأمر بتصفية الأصول".

وقال أحد المصادر لشبكة "سي إن إن" إن الأزمة الاقتصادية ستشكل اختبار حكم فوري لطالبان ويمكن أن تزيد من زعزعة استقرار البلاد. وأضاف: "هناك أيضاً مخاوف من أن الأزمة قد تخلق ظروفاً للصراع المسلح بين الجماعات الجهادية المتنافسة، مما يدفع المنطقة إلى مزيد من الفوضى".

وحذر أجمل أحمدي، الذي قاد البنك المركزي الأفغاني قبل فراره من البلاد، من الصعوبات الاقتصادية ونقص السيولة والتضخم وزيادة عدد اللاجئين الذين يغادرون البلاد.

وقال أحمدي لشبكة "سي إن إن": "لا تحتاج المساعدة الإنسانية إلى البقاء فحسب، بل يجب أن تزيد خلال الأيام والأشهر القليلة المقبلة"، وأضاف: "دعونا لا ننتظر حتى تضرب أزمة أخرى".

وقال متحدث باسم طالبان يوم الثلاثاء الماضي إن من المتوقع إعادة فتح البنوك قريبا بعد إغلاقها نحو عشرة أيام وتوقف النظام المالي مع انهيار الحكومة المدعومة من الغرب.

لكن جريدة "ديلي ميل" تقول إنه "لا توجد أدلة تذكر حتى الآن على إعادة فتح الخدمات المصرفية أو عودة الخدمات المصرفية إلى طبيعتها، حيث احتشدت حشود كبيرة في الشوارع خارج البنوك في كابل يوم الأربعاء".

وقال غزال جيلاني المستشار التجاري والاقتصادي بالسفارة الأفغانية في لندن "البنوك ما زالت مغلقة - مع عدم وجود مؤشرات واضحة على إعادة فتح أبوابها، فقد نفدت أموالها.. النظام المصرفي في أفغانستان الآن في حالة انهيار، وأموال الناس تنفد".

وقال سيد موسى كليم الفلاحي، الرئيس التنفيذي ورئيس البنك الإسلامي الأفغاني (IBA)، أحد أكبر ثلاثة بنوك في أفغانستان، إن جمعية البنوك الأفغانية (ABA) قد تواصلت مع البنك المركزي لتنسيق الخطوات بشأن العودة إلى الحياة الطبيعية.

وقال إن البنوك التجارية قررت بشكل جماعي تعليق الخدمات حتى يؤكد البنك المركزي السيولة والترتيبات الأمنية. وأضاف أنه سيكون من الصعب السيطرة على الاندفاع إذا أعادت البنوك فتح أبوابها على الفور.