.
.
.
.
ثروات

الرابح الأكبر في الرهان على الأزمة المالية العالمية يحذر من هذه الأصول!

بولسون: هذا ما يمكنك شراؤه بـ 100 ألف دولار.. ستربح الضعف

نشر في: آخر تحديث:

منذ أن راهن جون بولسون ضد سوق الإسكان في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد من الزمان، ظل الناس يسألونه عن تجارته الكبيرة التالية.

فبعد أن ربح لنفسه وللمستثمرين 20 مليار دولار عندما انهارت سندات الرهن العقاري عالية المخاطر وأطلقت شرارة أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير، لم يجد الملياردير أي شيء ينافس هذه التجارة الرابحة.

الآن، على الرغم من مرور أكثر من 14 عاماً على هيمنة التزامات الديون المضمونة ومقايضات التخلف عن السداد على اهتمام الجميع، فإن بولسون يرى مرة أخرى إشارات على الإفراط في المضاربة.

قال بولسون، البالغ من العمر 65 عاماً، إنه يشعر بقلق متزايد بشأن ارتفاع الأسعار، حيث يرى أن التوسع السريع في المعروض النقدي يمكن أن يدفع معدلات التضخم أعلى بكثير من التوقعات الحالية، كما أن الذهب مهيأ للصعود.

كما أكد على أن العملات المشفرة عبارة عن فقاعة "ستثبت في النهاية أنها لا قيمة لها". وقال بولسون "لا أوصي أي شخص بالاستثمار في العملات المشفرة".

حوّل بولسون شركة صناديق التحوط الخاصة به إلى مكتب عائلي العام الماضي بعد أن انخفضت أصول المدارة إلى حوالي 9 مليارات دولار في عام 2019 من ذروة بلغت 38 مليار دولار في عام 2011 ووجد نفسه يدير أمواله الخاصة في الغالب.

وبسؤاله حول وجود فرصة كبيرة مثل التي شهدها في أزمة الرهون العقارية، قال بولسون لم أجد أي شيء "غير متماثل" بمعنى أنك يمكن أن تخسر قليلاً في الجانب السلبي، لكنك ستكسب 100 مرة في الاتجاه الصعودي مثل الرهان ضد سندات الإسكان في 2008، حيث يرى أن معظم التداولات متماثلة. فيمكنك كسب الكثير، لكنك تخاطر كثيراً.

لكنه يرى أن المنطقة الأكثر سوءاً في تسعيرها اليوم هي الائتمان. "لديك تضخم حالي يفوق بكثير العوائد طويلة الأجل وهناك تصور في السوق أن هذا تضخم مؤقت. أعتقد أنهم اشتروا هدف الفيدرالي للتضخم بأنه مؤقت، بسبب إعادة تشغيل الاقتصاد وأنه في نهاية المطاف سوف يهدأ. ومع ذلك، إذا لم يهدأ، أو انخفض عند مستوى أعلى من 2% التي يستهدفها بنك الاحتياطي الفيدرالي، فعندئذٍ ستلحق أسعار الفائدة بالارتفاع وستنخفض السندات. في هذا السيناريو، هناك العديد من استراتيجيات الخيارات المتعلقة بالسندات وأسعار الفائدة التي يمكن أن تقدم عوائد عالية جداً".

الذهب

ويعتقد بولسون أن الذهب يعمل بشكل جيد في أوقات التضخم. خاصةً أن هناك كمية محدودة للغاية من الذهب القابل للاستثمار. "إنها في حدود عدة تريليونات من الدولارات، في حين أن المبلغ الإجمالي للأصول المالية أقرب إلى 200 تريليون دولار".

وقال: "لذلك مع ارتفاع التضخم، يحاول الناس الخروج من الدخل الثابت، والنقود. والمكان المنطقي للذهاب إليه هو الذهب". "ولكن نظراً لأن مقدار الأموال التي تحاول الخروج من النقد والدخل الثابت يقزم كمية الذهب القابل للاستثمار، فإن عدم توازن العرض والطلب يؤدي إلى ارتفاع الذهب".

وبخلاف عام 2009 مع قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بالتيسير الكمي، والذي يقوم أساساً على طباعة النقود، واعتقاد الكثير بأنه سيؤدي إلى التضخم. لكن ما حدث هو أثناء قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بطباعة النقود، وفي نفس الوقت قام برفع متطلبات رأس المال والاحتياطي في البنوك.

لذا فإن حجم المال المعاد تدويره، هو الذي يحكم وجود أثر تضخمي من عدمه، حيث اشترى بنك الاحتياطي الفيدرالي سندات الخزانة، وخلق الأموال، والتي انتهى بها الأمر في البنوك ثم أعيد إيداعها في الاحتياطي الفيدرالي. حيث لم تدخل تلك الأموال حقاً المعروض النقدي. لذلك لم يكن الأمر تضخمياً.

ومع ذلك، فقد دخلت هذه المرة في المعروض النقدي، حيث ارتفع عرض النقود بنحو 25% العام الماضي وأفضل مؤشر للتضخم هو المعروض النقدي. لذلك أعتقد أن التضخم سيتخطى التوقعات الحالية.

أفضل نصيحة استثمارية

وقال بولسون خلال مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ"، اطلعت عليها "العربية.نت"، إن أفضل نصيحة تلقاها، هي أن تستثمر في المجالات التي تعرفها جيداً.

ويمكن أن يحالف أي شخص الحظ في استثمار معين، ولكن هذه ليست استراتيجية طويلة المدى. إذا كنت تستثمر في مجالات لا تعرفها، فلن تقوم بعمل جيد في النهاية. لذا فإن أهم شيء هو التركيز على مجالات معينة تعرفها أكثر من الآخرين. وهذا ما يمنحك ميزة.

عائد مضاعف

وبسؤاله عن أفضل استثمار يمكن أن يقوم به شخص عادي بمبلغ 100 ألف دولار، أجاب: "شراء منزل خاص به".

وأوضح أنه إذا أخذت مبلغ 100000 دولار، ودفعته كمقدم 10%، من ثمن وحده عقارية وحصلت على رهن عقاري بقيمة 900 ألف دولار، فإنه يمكنك شراء منزل بمليون دولار.

وخلال الشهر الماضي فقط، ارتفعت أسعار المساكن بنسبة 20%. لذا، فإن قيمة العائد على المنزل البالغ سعره مليون دولار ستكون 200 ألف دولار على استثمار أساسي بقيمة 100 ألف دولار، وهو ضعف مبلغ الاستثمار، وكلما طال انتظارك، زاد ارتفاع قيمة المنزل.