.
.
.
.
لقاح كورونا

الهند تعتمد أول لقاح "حمض نووي" ضد كورونا في العالم

لقاحات DNA تمثل ثورة في القطاع

نشر في: آخر تحديث:

وافقت هيئة تنظيم الأدوية في الهند على لقاح الحمض النووي DNA الأول في العالم ضد فيروس كورونا، للاستخدام في حالات الطوارئ.

يتعلق الأمر بـ ZyCoV-D، المكون من ثلاث جرعات، والذي حال دون ظهور أعراض المرض في 66٪ من الذين تم تلقيحهم، وفقًا لدراسة أجرتها الشركة المصنعة Cadila Healthcare.

أكدت الشركة في تصريحات لوسائل الإعلام العالمية، أنها تخطط لتصنيع ما يصل إلى 120 مليون جرعة من هذا اللقاح المحلي الثاني للهند سنويًا.

وقالت مجلة Nature العلمية، إن من المتوقع بدء إعطاء اللقاح الجديد في الهند هذا الشهر. وعلى الرغم من أن فعاليته تبدو أقل من باقي اللقاحات إلا أن اعتماده على الحمض النووي يعد ذا قيمة وفق الباحثين. كما يعد أول دليل على فعالية هذا النوع من اللقاحات على البشر ومن شأنه المساعدة في تطويق الوباء بتوفير خيار آخر.

من ناحية أخرى، تعد لقاحات DNA ثورة في القطاع لسهولة تصنيعها.

يقول ديفيد وينر، مدير مركز اللقاحات والعلاج المناعي في معهد ويستار Wistar في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، إن الحاجة الملحة لمكافحة كوفيد-19 قد سرعت عملية تطوير اللقاحات التي تستخدم التكنولوجيا الجينية، مثل لقاحات الحمض النووي الريبي المرسال mRNA والحمض النووي DNA.

خصائص مميزة

كانت لقاحات الحمض النووي الريبي مثل فايزر وموديرنا، أسرع في إظهار استجابات مناعية قوية في التجارب السريرية. ولقد تم إعطاؤها الآن إلى مئات الملايين من الأشخاص حول العالم. لكن للقاحات الحمض النووي عددًا من الفوائد، لأنها سهلة الإنتاج والمنتج النهائي أكثر ثباتًا من لقاحات mRNA، التي تتطلب عادة التخزين في درجات حرارة منخفضة جدًا، وفق ما جمعته "العربية.نت" من معلومات مفصلة نشرتها مجلة Nature.

حتى الآن، أعطت الهند أكثر من 570 مليون جرعة من لقاحات كوفيشيلد وكوفاكسين وسبوتنيك V. لكن هذا يعني تطعيم 13٪ من البالغين فقط بشكل كامل، فيما تلقى 47٪ من السكان جرعة لقاح واحدة على الأقل منذ بداية الحملة في يناير.

وفقًا لـ Cadila Healthcare، تم اختبار لقاح الحمض النووي على 28000 متطوع وأثبت فعاليته. في الوقت نفسه، أجريت المرحلة الثالثة من التجارب السريرية في ذروة الموجة الثانية من تفشي الفيروس.

وتعتقد الشركة المصنعة أن هذا أعاد تأكيد "فعاليته ضد السلالات المتحورة"، خاصة متغير دلتا شديد العدوى.

كيف يعمل لقاح الحمض النووي؟

وفقًا للعلماء، DNA و RNA هما مكونان أساسيان للحياة، إنهما جزيئات تحمل المعلومات الجينية التي تنتقل من الآباء إلى الأبناء. ومثل اللقاحات الأخرى، فإن لقاح الحمض النووي DNA، بمجرد إعطائه، يعلم الجهاز المناعي للجسم محاربة الفيروس الحقيقي.

وقالوا إن ZyCoV-D "يستخدم البلازميدات أو حلقات الحمض النووي الصغيرة التي تحتوي على معلومات وراثية". وتحمل البلازميدات المعلومات إلى الخلايا لإنتاج بروتين السنبلة Spike، الذي يستخدمه الفيروس للالتصاق ودخول الخلايا البشرية.

لكن معظم اللقاحات، خاصة لقاحات mRNA، مثل فايزر وموديرنا، توجه الجسم إلى إنتاج جزء من بروتين السنبلة حتى يتمكن من تنشيط الجهاز المناعي للشخص، بحيث يولد الأجسام المضادة ويعلم الجسم مكافحة الفيروس.

لماذا هذا اللقاح مختلف؟

يعد هذا أول لقاح DNA بشري ضد فيروس SARS-CoV-2، المسبب لكورونا. في الولايات المتحدة، يتم اختبار هذا النوع من المصل في التجارب السريرية البشرية. كما أنه يعمل على علاج أنواع معينة من السرطان وكذلك فيروس نقص المناعة المكتسبة.

على عكس اللقاحات الأخرى، يتم تطبيق هذا اللقاح بدون إبرة، وذلك عبر مضخة يمكن التخلص منها. وقال مبتكروه إنه يستخدم تيارًا ضيقًا من السائل لاختراق الجلد وتطبيق الثقب على الأنسجة المناسبة.

بهذا المعنى، قال جاجانديب كانغ، عالم الفيروسات وعضو الجمعية الملكية في لندن: "إذا كان يوفر حماية جيدة، فهذا شيء ستفتخر به الهند"، وفق ما نقله موقع Market Research Telecast.

من بين مزاياه، أنه "رخيص وآمن ومستقر"، وفقًا للعلماء. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تخزينه في درجات حرارة أعلى من بقية اللقاحات، بين 2 و8 درجات مئوية.

ووفقًا لشركة Cadila Healthcare، أظهر لقاحهم "ثباتًا جيدًا عند 25 درجة مئوية لمدة ثلاثة أشهر على الأقل"، مما يسهل حفظه وتوزيعه.

في المقابل، يبدي علماء آخرون حماسة أقل حيال هذا النوع من اللقاحات. وقد جادل كانغ قائلاً: "المشكلة هي أنها تعمل بشكل جيد لدى الحيوانات، لكنها لا تقدم في نهاية المطاف نفس مستوى الحماية للاستجابة المناعية لدى البشر".