.
.
.
.
اقتصاد مصر

لماذا تظل مصر جاذبة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين؟

صافي تدفقات الأجانب في أدوات الدين بلغ نحو 15 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

قال كبير الاقتصاديين في المجموعة المالية هيرميس، محمد أبو باشا، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الاثنين، إن أسعار الفائدة في مصر كانت مرتفعة نتيجة برنامج الإصلاح منذ عام 2017 إلى 2019، وبدأت تنخفض مع نهايات عام 2019، بسبب قدوم جائحة كورونا ولذلك فضل البنك المركزي وجود أسعار فائدة مرتفعة لجذب رؤوس الأموال من استثمارات محافظ الأجانب في أدوات الدين المحلية لتعويض التراجع الكبير في إيرادات السياحة.

وأضاف أن صافي تدفقات الأجانب في أدوات الدين بلغ نحو 15 مليار دولار خلال الفترة الماضية وهو ما أعطى استقراراً للاحتياطي الأجنبي.

وأوضح أن الدين الخارجي ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الماضية من 14% أو 15% كنسبة من الناتج المحلي ليفوق 40% لكنه الآن يتراوح بين 34 إلى 35% من الناتج المحلي وهي نسبة معقولة.

وقال أبو باشار، إن الأهم هو توزيع الدين، لأن الأغلبية مع مؤسسات دولية ودول بعينها وهي ديون طويلة الأجل وتتميز بانخفاض التكلفة، وتشكل سندات اليورو نسبة 15% من إجمالي الدين الخارجي.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا سيؤثر تكلفة الدين الخارجي وأيضا يؤثر على الإصدارات المستقبلية، لأن المتعارف عليه، أنه عندما ترتفع أسعار الفائدة في الدول المتقدمة يحدث تخارج من الأسواق الناشئة، وحدث ارتفاع كبير في أسعار الفائدة بالدول المتقدمة تحسبا لتحركات الفيدرالي الأميركي، لكن لم يحدث خروج كبير لأموال الأجانب من السوق المصري بل يوجد صافي تدفقات خلال السنة.

وأضاف كبير الاقتصاديين بالمجموعة المالية هيرميس، أن مصر ستظل سوق جاذبة للمستثمرين الأجانب في أدوات الدين، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة واستقرار الوضع الاقتصادي، لكن ارتفاع الفائدة في الدول المتقدمة سيطرح تساؤلات بشأن مناسبة أسعار الفائدة لدولة تريد بحاجة لتحقيق نمو متسارع والتساؤل الثاني تكلفة الدين مستقبلاً.

وقال محمد أبو باشا، إن الفترة الحالية تشهد تحسنا في الظروف بعد الجائحة وتحسن الإيرادات الدولارية الطبيعية في مصر، مع تحسن في السياحة الروسية التي ستعطي دفعة كبيرة في إيرادات السياحة، مع انتظار ثبات نسبي وعودة الحياة الطبيعية بعد الجائحة.

وأضاف أنه يجب بذل مجهود أكبر في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة سواء في قطاع البترول لا سيما أن الأرقام لا تزال منخفضة مقارنة بالعقد الماضي.