.
.
.
.
اقتصاد الخليج

موديز للعربية: ارتفاع النفط يقلل الحاجة لإصدار صكوك خليجية

200 مليار دولار حجم إصدار الصكوك العالمي المتوقع في 2021

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس ومحلل أول لدى وكالة موديز، أشرف مدني، إن ارتفاع أسعار النفط يقلص إصدارات دول الخليج من الصكوك السيادية، وسط تحسن أداء الميزانيات وانخفاض العجز المالي.

وأضاف مدني في مقابلة مع "العربية"، أن أسعار النفط هي المحدد الأساسي لمعرفة العجز المالي في دول الخليج ومع زيادة العجز المالي أو انخفاضه تتأثر أحجام الصكوك المصدرة.

وذكر أن إصدارات الصكوك في دول الخليج انخفضت خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق مدعومة بأسعار النفط، متوقعا أن تواصل دول المنطقة خفض إصدارات الصكوك في النصف الثاني من 2021.

وتابع مدني: "رصدنا العام الماضي حجم إصدارات غير طبيعي للصكوك تجاوز 200 مليار دولار، ويرجع ذلك إلى الظروف الاستثنائية التي تمثلت في جائحة كورونا واضطرار بعض الدول لإصدار سندات لتمويل برامج مكافحة كورونا، وأيضا بسبب معاناة دول الخليج من انخفاض أسعار النفط".

وأفاد مدني: "توقعاتنا للسنة الحالية باستقرار الإصدارات، وسط تباين التوقعات إزاء تراجع إصدارات دول الخليج يقابلها ارتفاع إصدارات دول جنوب شرق آسيا التي تعاني من ارتفاع عجز ميزانيتها والدول بحاجة لتمويل ميزانيتها ولا تتأثر كثيرا بأسعار النفط مثل دول الخليج".

وتوقع أن الإصدارات السيادية والشركات والبنوك بالدول الآسيوية ستزيد خلال العام الحالي، بما يحافظ على إصدارات بين 190 إلى 200 مليار مقابل 205 مليارات دولار في 2020.

وحول دخول مصر سوق الصكوك للمرة الأولى خلال النصف الأول من 2022، ذكر مدني، أن مصر حجم اقتصادها كبير وعدد سكانها ضخم والغالبية مسلمة، لكن لا تزال صناعة الصيرفة الإسلامية صغيرة لذلك احتمالية أن تنمو من موقعها الحالي كبيرة جدا.

ورجح المحلل لدى موديز، أن يكون دخول مصر تدريجيا إلى السوق وبأحجام بسيطة ولن يكون بالحجم المؤثر في المدى القريب، وستستغرق وقتا حتى تكون مصدرا أساسيا في السوق ولاعبا أساسيا مثل السعودية وماليزيا.

وحول إمكانية نشاط سوق الصكوك الخضراء في المنطقة، قال مدني، إن إصدارات الصكوك الخضراء موجودة ولكن هناك محددات لنمو هذا الصكوك خاصة أن كثيرا من الشركات لا تمتلك هيكل لموضوع الاستدامة البيئة ولديها نوايا للاستثمار في هذا الموضوع وبالتالي تكون مؤهلة لمثل هذه الإصدارات.

في نفس الوقت أشار مدني إلى أن عدم وجود مشاريع خصوصا أن المنطقة تعتمد بشكل أساسي على صناعة النفط، مرجحا أن تكون المشاريع الخضراء المؤهلة أقل من دول أخرى تنوع اقتصادي أكبر.