.
.
.
.
أميركا و الصين

شركات أميركا تحت الضغط.. الحرب التجارية لا يمكن أن تستمر

شكوى من تأثير الإجراءات التي تم فرضها خلال الحرب التجارية على عملياتها

نشر في: آخر تحديث:

تأمل الشركات الأميركية العاملة في الصين في عقد اجتماع بين الرئيسين جو بايدن وشي جين بينج هذا العام، وفقًا لمسح جديد، حيث تبحث عن تخفيف الحواجز التجارية التي أثيرت خلال عهد ترمب.

أشار أكثر من 60٪ من أعضاء غرفة التجارة الأميركية في الصين الذين شملهم الاستطلاع، إلى الحاجة لاستعادة خدمات التأشيرات العادية لرجال الأعمال وعائلاتهم، وفقًا لمسح نشرته المجموعة اليوم الجمعة.

وطالب 47٪ آخرون إلغاء التعريفات، حيث اشتكى أكثر من ثلاثة أرباع الشركات من تأثير الإجراءات التي تم فرضها خلال الحرب التجارية على عملياتهم.

اتصال هاتفي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي أجرى الخميس، مباحثات هاتفية مع نظيره الصيني هي الأولى بينهما منذ سبعة أشهر، في محاولة لضمان عدم تحول "المنافسة" بين البلدين إلى "نزاع".

وقال مسؤول كبير في الرئاسة الأميركية لعدد من الصحافيين طالباً عدم نشر اسمه، إنّه خلال المكالمة الهاتفية أبلغ بايدن نظيره الصيني أن الولايات المتحدة تريد "أن يظل الزخم تنافسياً وأن لا نجد أنفسنا في المستقبل في وضع ننحرف فيه إلى نزاع غير مقصود".

هذه أول محادثة هاتفية بين الرئيسين منذ فبراير، يومها كان بايدن قد خلف لتوّه دونالد ترمب في سدّة الرئاسة وأمضى آنذاك ساعتين على الهاتف مع الرئيس الصيني. وقد مرّت العلاقات بين واشنطن وبكين بوقت عصيب في عهد ترمب الذي أشعل فتيل حرب تجارية بين القوتين العظميين في العالم.

وعلى الرغم من دفاعها عن التعدّدية ودعوتها لإنهاء سياسة ترمب التي ارتكزت على مبدأ "أميركا أولاً"، أبقت إدارة بايدن على الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الجمهورية السابقة على البضائع الصينية واعتمدت سياسة صارمة بشأن نقاط الخلاف الأخرى بين البلدين.

لكن المسؤول الكبير في البيت الأبيض، أقرّ بأنّ حالة الجمود الدبلوماسي بين البلدين لا يمكن أن تستمرّ، محذّراً من أنّ بقاء الحال على ما هو عليه بين واشنطن وبكين ينطوي على مخاطر.

إعادة بناء العلاقات

تشير النتائج إلى أن الشركات أدركت أنه من الضروري أولاً تحسين العلاقات التي ظلت متوترة على الرغم من هزيمة بايدن للرئيس السابق دونالد ترمب في نوفمبر. ودعا حوالي 54٪ من المشاركين في الاستطلاع إلى "اتصالات منتظمة بين الحكومتين لإعادة بناء العلاقات، بينما أراد 38٪ عقد قمة بايدن-شي هذا العام.

وفي حين أن الغرفة لم تكشف عن أسماء 125 شركة شاركت في الاستطلاع الشهر الماضي، تضم عضويتها الفروع الصينية لبعض العلامات التجارية الأكثر شهرة في أميركا، مثل بوينغ وكوكا كولا ووالت ديزني.

قال جريج جيليجان رئيس غرفة التجارة الأميركية بالصين في بيان: "إن حالة العلاقات العامة بين الولايات المتحدة والصين لا تقل أهمية عن أي وقت مضى لمجتمع الأعمال، حيث يعطي الأعضاء الأولوية لنتائج وإجراءات ملموسة كوسيلة لاستعادة الثقة بين البلدين".

وجهاً لوجه

تبدو احتمالات عقد لقاء وجهاً لوجه بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم غير مؤكدة. ولم يسافر شي خارج الصين في حوالي 600 يوم حيث تفرض بكين ضوابط صارمة ضد الوباء، مما يضعف الآمال في لقاء مع بايدن على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك أو قمة مجموعة العشرين في إيطاليا.

ولم يؤكد الرئيس الصيني بعد وجوده في اجتماع مجموعة العشرين، وفقًا لمسؤول حكومي ودبلوماسي أوروبي رفيع المستوى. واستشهد المسؤول بتدابير كوفيد-19 كسبب لعدم حضور شي شخصيًا، وفق ما نقلته "بلومبرغ".

سلطت المحادثات رفيعة المستوى بين كبار المبعوثين الأميركيين، بمن فيهم وزير الخارجية أنتوني بلينكين ومبعوث المناخ جون كيري، الضوء حتى الآن على الخلافات ولم تسفر عن نتائج تذكر. ويقال إن وزيرة الخزانة جانيت يلين، التي أعربت عن شكوكها بشأن فعالية التعريفات الجمركية في عهد ترمب، تفكر في زيارة الصين.

وأشار الاستطلاع إلى أن الشركات كانت تشعر بتأثير أكبر من الرسوم الجمركية. وأفاد 22٪ فقط من المستجيبين بعدم وجود تأثير لهذه الإجراءات، مقارنة بـ 43٪ في مسح مناخ الأعمال الذي أجرته الغرفة العام الماضي.

وفي الشهر المنصرم، دعت أكثر من 30 مجموعة تجارية أميركية، بما في ذلك غرفة التجارة الأميركية واتحاد مكتب المزارع الأميركي ورابطة صناعة أشباه الموصلات، إدارة بايدن إلى إزالة التعريفات الجمركية، التي قالوا إنها تضر بالاقتصاد الأميركي.