.
.
.
.
اقتصاد الخليج

تزايد إصدارات الدين بالخليج مع حدوث أمر مفاجئ

المقترضون ينجحون في الحصول على تمويل بتكلفة أقل

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن تباطأت إصدارات الدين في الخليج على مدار تعاملات أغسطس الماضي، تشهد المنطقة عودة قوية للإصدارات على الصعيد السيادي، وهي الديون التي تطرحها الحكومات أو الديون التي تطرحها الشركات الباحثة عن السيولة لتمويل توسعاتها.

ولكن حمى الإصدارات التي شهدتها المنطقة ترجع بالأساس إلى تراجع تكلفة التمويل بعد أن أعطى الفيدرالي الأميركي إشارات واضحة حول مستقبل سياسته النقدية والتي لا يزال التيسير عنوانها، إذ يرى الفيدرالي أن استمرار سياسته من شأنه يدفع عجلة الاقتصاد نحو مع تعهدات باتخاذ ما يلزم حال اقتضت الحاجة.

ويقول متعاملون في السوق لـ "العربية.نت" إن كافة الإصدارات التي شهدتها المنطقة منذ أواخر الشهر الماضي جرى تضييق سعرها الاسترشادي وهو ما يعني نجاح المقترضين في الحصول على الأموال بتكلفة أقل مما كانت عليه في معظم أيام الشهر الماضي إذ كان السوق يتوقع على نطاق واسع أن يبدأ الفدرالي في خفض برنامج المشتريات التابع له.

ودفع انخفاض تكلفة التمويل أبوظبي للعودة إلى أسواق الدين العالمية للمرة الثانية في 2021 لتجمع 3 مليارات دولار بعد أن جمعت نحو ملياري دولار في وقت سابق من العام ولكن تلك المرة بتكلفة أقل إذ جرى تقليص السعر الاسترشادي لسندات أجل 30 عاما من مستوى من 130 نقطة أساس فوق أسعار الفائدة الأميركية إلى ليتم تسعيرها عند 3٪ فقط.

وجرى تقليص أسعار السندات لأجل 10 سنوات إلى 65 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الأميركية من سعر استرشادي بلغ نحو 90 نقطة أساس، فيما كانت سندات الأجل 30 عاما هي الأفضل في فئتها من بين السيدات السيادية الأخرى، بحسب بيانات Bondevalue التي أطلعت عليها العربية.نت.

سعر استرشادي

وقال مصدر مصرفي في أحد البنوك المرتبة للصفقة لـ "العربية.نت" إن سندات طويلة الأجل للإمارة كانت حجم المتاح منها أقل من تطلعات المستثمرين مع تقديم تلك السندات لعائد 3٪ وهو أمر قلما يحدث في تلك الفئة من السندات مع الوضع في الاعتبار أن السندات الأميركية لذات الأجل يبلغ العائد عليها 1.95٪ وهو ما يجعلها جاذبة للاستثمار.

ومن الإصدارات السيادية إلى إصدارات الشركات والبنوك، والتي جاء أبرزها على الإطلاق لبنك الكويت الوطني والذي جمع نحو مليار دولار من إصدار نادر لسندات من فئة Senior debt وهي الديون الأساسية والتي يكون لها أواوية في السداد في هيكل رأس المال إذا ما تعثر البنك.

ومن النادر ما لجأ بنك الكويت إلى إصدار تلك النوعية إذ تشير بيانات Bondevalue التي اطلعت عليها العربية.نت إلى أن البنك يوجد لديه فقط 750 مليون دولار كأوراق مالية من فئة الديون الأساسية.

وقال مصدر مصرفي شارك في الجولات الترويجية التي عقدها البنك على مدار يومين قبيل تسعير السندات في وقت ماضي من الأسبوع الفائت كان سعر السندات الاسترشادي حول مستويات 115 نقطة أساس فوق سعر الفائدة الأميركية ولكن الاقبال منقطع النظير من المستثمرين جعل البنك يخفض سعر الصفقة ما بين 25 و30 نقطة أساس في وقت بلغت فيه الطلبات نحو 1.9 مليار دولار.