.
.
.
.
وول ستريت

مع توقعات رفع الفائدة.. هل دخلت أسواق الأسهم دائرة الخطر؟

مخاوف أسواق الأسهم الأميركية انتقلت أصداؤها إلى أسواق المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

حذر تقرير حديث، من أن الأمور ليست على ما يرام في أسواق الأسهم الأميركية، مشيراً إلى تزايد عدد المحللين الذين يتوقعون أداء سلبيا للأسواق خلال موسم الخريف.

ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، فقد نشر الخبراء الاستراتيجيون لدى كبرى الشركات مثل مورغان ستانلي، وسيتي غروب، ودويتشه بنك، وبنك أوف أميركا ملاحظات تفصيلية عن المخاطر الحالية في سوق الأسهم الأمريكية، حيث تزيد الضغوط التضخمية من خطر قيام الاحتياطي الفيدرالي قريبا بتقليص برنامج التحفيز.

وكشف التقرير، أن المخاوف التي تشهدها أسواق الأسهم الأميركية انتقلت أصداؤها إلى أسواق المنطقة. وكانت السوق السعودية الأكثر تراجعا بين أسواق الأسهم في المنطقة أمس، حيث انخفض مؤشر تداول بنسبة 0.66% متأثرا بإغلاق الأسهم الأميركية على انخفاض يوم الجمعة لتسجل أسوأ أداء أسبوعي لها منذ يونيو، ولكن تمكنت الأسهم النفطية من دعم المؤشر السعودي والحيلولة دون مزيد من التراجعات. وقال أحد المحللين لبلومبيرغ: "كان النفط داعما، وخفف من حدة الانخفاض الذي أحدثته المؤثرات العالمية".

كما أغلقت أسواق الأسهم في دبي والبحرين والكويت وتل أبيب ومصر تداولات يوم الأحد على تراجع، فيما خالف مؤشر سوق مسقط بسلطنة عمان الاتجاه ليغلق مرتفعا 0.1%.

وشهدت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي أسوأ أسبوع لها منذ يونيو من العام الحالي، إذ أحدثت بيانات أسعار المنتجين فزعا بين المستثمرين، بعدما جاءت أعلى من المتوقع.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تصدر أحدث بيانات لأسعار المستهلك الأميركي غدا ثم تأتي بيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس المقبل. ومن المرجح أن ترتفع أسعار المستهلك بنسبة 5.3% على أساس سنوي في أغسطس، وهو تباطؤ طفيف عن يوليو، بينما يرى الاقتصاديون أن الأسعار الشهرية ستنمو بنسبة 0.4%.

ووفق وكالة "بلومبيرغ"، سيكون لبيانات التضخم هذا الأسبوع تأثير كبير فيما سيحدث الأسبوع المقبل عندما يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمناقشة أسعار الفائدة. حيث تجاوز التضخم هذا التوقع، فسوف يتصاعد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ موقف أكثر تشددا بشأن التناقص التدريجي لبرنامج التحفيز في اجتماعه في سبتمبر.

وأوضحت الوكالة أنه إذا جاء مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع، فقد يحدث فرقا بين الإعلان في سبتمبر عن بدء الخفض التدريجي أو الانتظار حتى نوفمبر". ومن المقرر أن يعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لمدة يومين في 21 و22 سبتمبر الحالي.

وفق "بلومبيرغ"، تتوقع جميع بنوك وول ستريت تقريبا الآن حدوث مشكلات في الأسواق في ظل التقييمات المرتفعة إلى مستوياتها الأعلى تاريخيا، والتباطؤ المحتمل في النمو الاقتصادي الأميركي، والمخاوف من أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تقليص التحفيز، وكلها عوامل تلقي بظلالها على التوقعات.

فيما ذكر "دويتشه بنك"، أن هناك خطرا "متزايدا" من حدوث تصحيح في السوق، فيما توقعت شركة كانا كورد جينوتي حدوث "فترة من الاضطراب" للأسهم العالمية.

وربما تجبر الضغوط التضخمية الولايات المتحدة على رفع الفائدة في وقت أقرب مما يعتقد البعض. حيث توقع 70% من الاقتصاديين الذين استطلعت صحيفة "فايننشال تايمز"، آراءهم أن يرفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل عام 2022، بينما توقع 20% أن الارتفاع سيكون في النصف الأول من العام المقبل. وبهذا سيكون التغيير قبل قرابة عام مما أعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي ذكر رئيسه جيروم باول في وقت سابق من هذا العام أن البنك سينتظر حتى عام 2023 قبل اتخاذ تلك الخطوة.