.
.
.
.
اقتصاد مصر

لماذا يُفضل المصريون أسعار الفائدة المرتفعة؟

ترقب لنتائج اجتماع المركزي يوم الخميس

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تستعد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للبت في مصير أسعار الفائدة خلال اجتماع تعقده غداً الخميس، تراهن شريحة كبيرة من المصريين على رفع أسعار الفائدة.

على منصات التواصل الاجتماعي وخلال الساعات الماضية، بدأ السؤال حول التوقعات الخاصة بمصير أسعار الفائدة، وبدا من المناقشات والأسئلة المطروحة ميل عدد كبير من المشاركين إلى أن يقوم البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة. وهو ما يعود إلى اعتماد شريحة كبيرة من أصحاب الفوائض المالية على الاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة وتجارة الفائدة.

وتعود هذه الظاهرة إلى عام 2017 بعد إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي بعدة أشهر، حيث تسبب تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف في ملامسة التضخم مستويات تاريخية وقياسية عند 35%، وهو ما دفع البنك المركزي المصري إلى استخدام الفائدة في ضبط معدلات التضخم والسيطرة على ارتفاعات الأسعار.

في نوفمبر 2017، قررت لجنة السياسة النقدية برئاسة طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، عند 18.75% و19.75% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.25% وسعر الائتمان والخصم عند 19.25%.

وفي نهاية عام 2018، قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصـري، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 16.75% و17.75% على الترتيب، والإبقاء على كل من سعر العملية الرئيسية عند مستوى 17.25% وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 17.25%.

وخلال عام 2019، قام البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة 4 مرات متتالية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 12.25% على الإيداع، و13.25% على الإقراض، وذلك في 14 نوفمبر 2019، مقارنة بنحو 13.25% على الإيداع، و14.25% على الإقراض، في 26 سبتمبر 2019، و14.25% على الإيداع، و15.25% على الإقراض، في 22 أغسطس 2019، و15.75% على الإيداع، و16.75% على الإقراض، وذلك في 14 فبراير 2019.

وفي نهاية عام 2020، قرر البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة دون تغيير، حيث قررت لجنة السياسة النقدية، الإبقاء على عائد الإيداع والإقراض عند مستوى 8.25% و9.25% على التوالي.

وخلال اجتماع أغسطس الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 8.25% و9.25% على الترتيب، وذلك للمرة السادسة على التوالي. كما قررت الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75%.

في مذكرة بحثية حديثة، توقع بنك الاستثمار "بلتون"، أن تبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها غداً الخميس. وأضاف: "تؤكد تطورات قراءات التضخم العام السنوي الاتجاه الصاعد المتوقع من جانبنا للتضخم، مقترباً من نطاق هدف المركزي عند 7% (±2%) في المتوسط بحلول الربع الرابع من 2022.. نظراً لارتفاع أسعار السلع الغذائية على أساس شهري (خلال الشهور الأخيرة) والذي تزامن مع ارتفاع ملحوظ في الأسعار العالمية للسلع".

وتابع البنك: "شهدت قراءة التضخم العام السنوي لمصر ارتفاعاً طفيفاً إلى 5.7% في أغسطس مقارنة بـ 5.4% في يوليو، أقل من تقديراتنا عند 6.2%. وتعكس القراءة السنوية ارتفاعا بواقع 0.1% على أساس شهري مقارنة بارتفاع بنحو 0.9% في يوليو، أقل من تقديراتنا متأثرة باستقرار أسعار السلع الغذائية مقابل ارتفاعها بنحو 0.5% الشهر السابق".