.
.
.
.
اقتصاد السعودية

خبير يشرح أسباب تباطؤ وتيرة التضخم في السعودية عكس مسارها عالمياً

مؤشر الأسعار انخفض في قطاعين مهمين

نشر في: آخر تحديث:

قال الدكتور محمد مكني عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام، إن تقرير هيئة الإحصاء السعودية حول التضخم الصادر أمس الأربعاء، كان إيجابياً ويدل على أن السياسات الحكومية المالية والنقدية تمضي بشكل ممتاز إلى جانب تعافي الاقتصاد السعودي وصلابته.

وفي وقت تشهد معدلات التضخم قفزات على مستوى العام، عزى مكني تراجع وتيرة التضخم في المملكة إلى عوامل منها تلاشي الأثر المباشر لارتفاع ضريبة القيمة المضافة، معتبراً أن المستهلكين تعودوا على وجود الضريبة. كما أضاف أن مؤشر الأسعار انخفض في قطاعين مهمين هما الإسكان بعد الإصلاحات الاقتصادية وترك عدد من غير السعوديين الذين غادروا الممكلة مساحة في الإيجارات والإسكان، إلى جانب تكاليف التعليم التي انخفضت تأثراً بفترة جائحة كورونا، حيث يشكل القطاع أيضاً وزناً هاماً في مؤشر التضخم.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، مؤشرات عكست الانخفاض الكبير في أسعار التعليم والسكن في السعودية بما دفع معدلات التضخم إلى قرب الصفر في أغسطس.

وخلافاً لاتجاهات معدل التضخم المرتفع عالمياً، سجل مؤشر أسعار المستهلكين في السعودية تباطؤاً في أغسطس إلى 0.3% على أساس سنوي.

كما توقف معدل التضخم في أغسطس عند 0.1% على أساس شهري، ليأتي المساهم الأكبر في تباطؤ التضخم بانخفاضات أسعار التعليم، وتحديداً انخفاض أسعار التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي، والتعليم المتوسط والثانوي.

في الجهة المقابلة، قال مكني إن قطاعي النقل والمواد الغذائية شهدا ارتفاعاً في الأسعار وهو أمر طبيعي إذ يمثل النقل نسبة كبيرة في المؤشر وهو رابط للأنشطة الاقتصادية ويتأثر بشكل مباشر بأسعار الوقود التي صعدت في الفترة الأخيرة.

ويرى عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام، أن مستويات التضخم تشهد ارتفاعاً على مستوى العالم، والمملكة جزء منه، لذلك من الطبيعي أن يكون هناك أثر لهذه الموجة، لكن البيانات الرسمية تشير إلى أنه بالاستطاعة السيطرة على التضخم بخلق عملية توازن من خلال الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المالية والنقدية إلى جانب رفع مساهمة الناتج غير النفطي في الاقتصاد.

وتوقع مكني أن يشهد التضخم في الأسعار تراجعا أكبر في المملكة مما سينعكس على الاقتصاد.