.
.
.
.
فيروس كورونا

قبل عودة المدارس.. لماذا تتزايد إصابات الأطفال بفيروس كورونا؟

ثبتت إصابة ما يقرب من 5.3 مليون طفل ومراهق بفيروس كورونا

نشر في: آخر تحديث:

تتزايد حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 بين الأطفال في جميع أنحاء العالم وسط تفشي متحورات سلالة دلتا، وأدى إلى ارتفاع حالات دخول المستشفيات وإثارة القلق بشأن مخاطر الإصابة بمرض شديد وأعراض "طويلة المدى"، كما أنها تجدد الأسئلة حول سلامة قرار العودة للمدارس.

واعتباراً من أوائل سبتمبر، ثبتت إصابة ما يقرب من 5.3 مليون طفل ومراهق بفيروس كورونا منذ بداية الوباء في الولايات المتحدة وحدها، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وهو ما يمثل 15.5% من جميع الإصابات، إلا أنها ارتفعت إلى 28.9% في الأسبوع المنتهي في 9 سبتمبر.

ويبرر ارتفاع حالات الإصابة بمتحور دلتا بين الأطفال، إلى ارتفاع معدلات التطعيم بين كبار السن، حيث لم تتم الموافقة على استخدام اللقاحات لمن دون 12 عاما إلى الآن، فيما وجد الباحثون في مركز السيطرة على الأمراض أن زيارات قسم الطوارئ والقبول في المستشفيات للأطفال كانت أعلى في الولايات ذات التغطية السكانية المنخفضة للتطعيم، وأقل في الولايات ذات التغطية الأعلى في التطعيم، وهو ما يشير إلى أن انتشار التطعيمات حتى لمن فوق 18 عام يقلل انتشار الفيروس لدى الأطفال.

الأطفال ومتحور دلتا

وبينما لا يزال كوفيد-19 مرضاً خفيفاً في الغالبية العظمى من الأطفال، ولا يوجد دليل على أن دلتا تغير ذلك. لا يزال المرض الشديد بعد أي إصابة بفيروس SARS-CoV-2، وهو فيروس كورونا المسبب لـ كوفيد، عند الأطفال نادراً، كما أن دخول المستشفى والوفاة نادر جداً.

ومن بين الولايات الأميركية التي أبلغت عن البيانات، شكل الأطفال 1.6% إلى 4.0% من إجمالي عدد مرضى كوفيد-19 الذين تم إدخالهم إلى المستشفى منذ بدء الوباء، و0.1% - 1.9% من حالات الأطفال أدت إلى دخول المستشفى، وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.

وقالت الأكاديمية إن الأطفال يمثلون أقل من 0.3% من جميع وفيات كوفيد في الولايات المتحدة، ومخاطر الوفاة لديهم أقل من 0.03%. فيما قد يصاب بعض الأطفال الذين أصيبوا بـ كوفيد لاحقاً بحالة نادرة ولكنها خطيرة تُعرف باسم متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة عند الأطفال، على الرغم من أن السبب غير معروف.

كما يتمتع الأطفال باستجابة مناعية فطرية أقوى من البالغين الأكبر سناً. ويمكّن ذلك الأطفال عادةً من مواجهة العدوى بنجاح قبل أن تتاح لها فرصة الانتشار إلى الرئتين لتسبب الالتهاب الرئوي وسلسلة الالتهابات التي يمكن أن تهدد حياة كبار السن. ومن الممكن أيضاً أن تحصينات الأطفال الروتينية التي يتلقاها الأطفال الصغار تعزز الاستجابة المناعية الفطرية لديهم.

ماذا عن المدرسة؟

مع عودة الطلاب إلى الفصول الدراسية، توصي المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتدابير وقائية في رعاية الأطفال والمدارس المبكرة، مثل ارتداء الكمامات للطلاب والموظفين والحفاظ على تهوية كافية للحد من انتقال الفيروس. وأشارت إحدى الدراسات التي تستخدم النمذجة الحاسوبية، والتي تم إصدارها قبل مراجعة النظراء في أغسطس، إلى أن تعميم لبس أقنعة الوجه يمكن أن يقلل العدوى بين الطلاب المعرضين للإصابة بنسبة 26% إلى 78%.

هل يجب تطعيم الأطفال؟

إن قضية تحصين الأطفال أقل وضوحاً بكثير مما هي عليه مع البالغين، الذين هم أكثر عرضة للإصابة بمرض خطير. حيث حصلت اللقاحات على تصريح طارئ لاستخدامها على الأطفال فوق سن 12 عاماً في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، بينما تُجرى دراسات لتقييم سلامة وفعالية اللقاحات لمن هم أصغر سناً. فيما يتعرض بعض الأطفال الذين يعانون من حالات طبية مزمنة لخطر أكبر للإصابة بفيروس كورونا، وهذا هو السبب في أن بعض السلطات صنفتهم كمجموعة ذات أولوية.

وستحتاج أي توصيات إلى تقييم مخاطر الضرر الناجم عن كوفيد-19 مقابل خطر الضرر الناجم عن التطعيم، بالإضافة إلى الفوائد الأوسع للتطعيم، مثل الحد من انتقال العدوى في المجتمع وتجنب إغلاق المدارس. فيما وجد الباحثون في أستراليا أن مناعة القطيع غير مرجحة ما لم يتم تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 عاماً أيضاً.