.
.
.
.
فيروس كورونا

خفافيش إحدى الكهوف تقرب العلماء من كشف أصول كورونا

اختبر علماء معهد باستور مئات من خفافيش "حدوة الحصان"

نشر في: آخر تحديث:

تم العثور على خفافيش تعيش في كهوف شمال لاوس، تحمل فيروسات كورونا التي تشترك في ميزة رئيسية مع SARS-CoV-2 المسبب لمرض كوفيد-19، مما يجعل العلماء أقرب إلى تحديد منشأ الأخير.

بحث الباحثون في معهد باستور الفرنسي وجامعة لاوس عن فيروسات مشابهة للفيروس، الذي يسبب مرض كوفيد-19 بين مئات الخفافيش من سلالة "حدوة الحصان"، ووجدوا ثلاثة منها ذات نطاقات ربط مستقبلات متطابقة بشكل وثيق، هو جزء من البروتين الشائك لفيروس كورونا المستخدم لربط الإنزيم ACE-2 البشري، والذي يستهدفه لإحداث عدوى.

يُظهر الاكتشاف، الذي نُشر في ورقة بحثية صدرت يوم الجمعة قيد النظر للنشر من قبل مجلة Nature العلمية، أن الفيروسات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بـ SARS-CoV-2 موجودة في الطبيعة، بما في ذلك في العديد من أنواع Rhinolophus أو خفاش حدوة الحصان.

يدعم البحث الفرضية القائلة إن الوباء بدأ من انتشار فيروس تحمله الخفافيش، حيث وجدت الدراسة أن حوالي 1000 إصابة من هذا القبيل قد تحدث يومياً في جنوب الصين وجنوب شرق آسيا في مناطق بها أعداد كبيرة من الخفافيش من جنس رينولوفوس.

وقال رئيس قسم اكتشاف مسببات الأمراض في معهد باستور في باريس، مارك إلويت، والمؤلفون المشاركون: "قد تكون هذه الفيروسات قد ساهمت في أصل كورونا وقد تشكل في جوهرها خطراً مستقبلياً للانتقال المباشر إلى البشر".

بدوره، ذكر عالم الأحياء التطورية بجامعة سيدني، إدوارد هولمز، الذي لم يكن مشاركاً في الأبحاث أنه "الآن وبعد أن أخذنا عينات أكثر من الطبيعة، بدأنا في العثور على هذه الأجزاء وثيقة الصلة من التسلسل الجيني.. في النهاية، مع المزيد من أخذ العينات، سيتم الكشف عن الأصل الطبيعي لجينوم SARS-CoV-2 بأكمله".

لا يحتوي أي من فيروسات الخفافيش المعزولة في لاوس على ما يسمى بموقع انشقاق الفورين في السنبلة التي تسهل دخول الخلية. إنها إحدى سمات فيروس SARS-CoV-2 التي دفعت بعض العلماء إلى وضع نظرية أن إنشاءه تم في مختبر.

كما لم يظهر أي دليل يدعم نظرية تسرب المختبر، وفي الشهر الماضي، استبعدت أوساط المخابرات الأميركية احتمال أن تكون الصين قد طورت SARS-CoV-2 كسلاح بيولوجي، لكن لم يتم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن أصله.

وجاء في الدراسة: "نتائجنا تشير إلى وجود فيروسات خفافيش جديدة يبدو أن لديها نفس القدرة على إصابة البشر مثل السلالات المبكرة من فيروس كورونا".

درس الباحثون 645 خفاشاً من 46 نوعاً تم التقاطها في أربعة مواقع - في منطقتي فوينغ وميث بمقاطعة فيينتيان، وفي مقاطعتي نامور وكساي في مقاطعة أودومكساي - بين يوليو 2020 ويناير 2021، حيث تعيش الخفافيش في التضاريس الكارستية الجيرية الشائعة من الصين إلى لاوس وفيتنام في شبه جزيرة الهند الصينية.