.
.
.
.
اقتصاد مصر

لهذه الأسباب سارعت مصر بإصدار سندات دولية

مصر باعت سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار الأسبوع الماضي

نشر في: آخر تحديث:

قالت محلل الاقتصاد الكلي في برايم القابضة، منى بدير، إن توقيت إصدار مصر لأول سندات دولية في 2021 مرتبط بشكل كبير بالتغيرات على الساحة الدولية فيما يتعلق بالظروف النقدية.

وذكرت منى في مقابلة مع "العربية"، أن تكلفة التأمين على الديون السيادية (CDS) في مصر ترتفع منذ بداية سبتمبر الحالي، ويأتي ذلك انعكاساً لتصريحات الفيدرالي ونيته رفع أسعار الفائدة أو تقليص مشتريات الأصول.

وقامت الحكومة المصرية الأسبوع الماضي، ببيع سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار على ثلاث شرائح، الأولى لأجل 6 سنوات بقيمة 1.125 مليار دولار بعائد 5.8%.

أما الشريحة الثانية لأجل 12 عاما بقيمة 1.125 مليار دولار عند 7.3%، والشريحة الثالثة لأجل 30 عاما وبقيمة 750 مليون دولار عند 8.75%.

وأشارت وزارة المالية المصرية إلى أنه تم تغطية الإصدار بنحو 3 مرات حيث وصل حجم طلبات الاكتتاب من قبل المستثمرين الأجانب إلى 9 مليارات دولار.

وأضافت أنه منذ محضر الفيدرالي الأميركي في يونيو الماضي بدأ الفيدرالي يشير إلى خفض برنامج الأصول قريبا، من هنا رصدنا اتجاه الحكومة المصرية نحو دخول سوق السندات الدولية أو الإصدارات العالمية بأشكالها المختلفة سواء الصكوك أو السندات الخضراء من أجل الحصول على التمويل والاستفادة من الفترة التي تشهد أسعار الفائدة انخفاضا نسبيا.

وبينت محلل الاقتصاد الكلي لدى برايم، أن الإصدار أيضا مرتبط بالتصنيف الائتماني لمصر عند درجة "مستقر" مع تجديد الثقة من جميع المؤسسات الدولية، مما انعكس في حجم الطلب.

وتابعت: "مع كل التحذيرات التي أطلقتها المؤسسات الدولية إلا أنها تشير في نفس السياق إلى أن قدرة الاقتصاد المصري ومرونته على مواجهة الصدمات أو مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة العالمية".

وأشارت منى إلى أنه إذا رفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة أو ينهي برنامج شراء الأصول في نهاية 2022، فإن مصر قادرة على الحفاظ على جاذبيتها في أدوات الدين المحلية على الرغم من تكلفة الدين المرتفعة.

وأفادت منى بأن هناك عائدا حقيقيا تنافسيا، كما أن مصر تجاوزت جائحة كوفيد-19 بسلاسة دون تحمل تكاليف كبيرة على عكس دول كبيرة أخرى.

وأكدت أن نجاح البرنامج الاقتصادي وتجدد ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري جعل ثقة المستثمرين الأجانب أكثر في الاقتصاد وقدرته في التعامل مع مشكلة الديون الجديد.

وأوضحت أن وزارة المالية بدأت تأخذ إجراءاتها في إعادة هيكلة الدين بما يتناسب مع رفع آجال الدين وتنويعه، وهذا انعكس على الإصدارات الجديدة.