.
.
.
.
وول ستريت

رئيس "روبن هوود" يلهم شخصين لتنفيذ احتيال بمليون دولار.. دون قصد!

تعليق تينيف في جلسة استماع في مجلس النواب الأميركي أعطى المتداولين الفكرة

نشر في: آخر تحديث:

نفذ شخصان عملية مراجحة سعرية سهلة غذتها أسهم "الميم"، وهي الأسهم التي يسيطر على تعاملاتها الأفراد وتحقق طفرات سعرية ضخمة، حيث كانت بعض شركات السمسرة تقدم عمولات صفرية على التداولات، فيما كان الجانب الآخر يقدم خصما بموجب قاعدة التداول "صانع.. آخذ"، أو ما يعرف بـ Maker – Taker.

حصل المتداولان على الإلهام في عملية الاحتيال من تصريحات أدلى بها فلاد تينيف، الرئيس التنفيذي لأشهر شركة سمسرة في العالم خلال عام 2021 "روبن هوود"، والتي أدلى بها في جلسة استماع رفيعة المستوى بالكونغرس الأميركي في فبراير.

اتهمت هيئة الأوراق المالية والبورصات سويون جو، ويونغ لي، بالحصول على أكثر من مليون دولار من الخصومات بشكل غير قانوني من البورصات، خلال الفترة من فبراير إلى أبريل، بعد أن وضعا الآلاف من تداولات الخيارات للأسهم الساخنة مثل غيم ستوب، وإيه إم سي، وبلاك بيري، ونوكيا.

واستفاد المتداولان، من كيفية بناء سوق الأسهم الأميركية، خاصةً بالنسبة لعقود الخيارات، حيث يسمح النظام المعروف باسم صانع التداول، للمتداولين الذين يقدمون بأوامر مدرجة في دفتر النظام العام في البورصة، بالحصول على خصم أو أن يتم الدفع لهم كحافز لجذب مزيد من السيولة، ويطلق على هذا الطرف من المتعاملين الصانع، فيما يتم تحميل رسوم على الطرف الآخر من الصفقة وهو الطرف "الآخذ".

في معظم أنظمة التداول المعروفة عالمياً فإن التداول الذاتي، أو أن يكون الطرف البائع هو نفسه الطرف المشتري على الأصول المتداولة، من ضمن التداولات المجرمة أو الممنوعة، حيث تنطوي على تلاعب في الأسعار أو محاولة لتوجيه السوق، وبالتالي فإن معظم نظم التداول المعروفة ترفض تنفيذ هذا النوع من الأوامر، أو تطلق صافرات الإنذار لجهات مراقبة التعاملات بوجود عمليات تلاعب على الأسهم.

وهو نفسه السبب الذي جعل لجنة الأوراق المالية والبورصات توجه اتهاماتها إلى لي وجو.

صانع آخذ

جو، الذي يعيش في ميامي، ولي، المقيم في تورانس بولاية كاليفورنيا، وضعا الجزء الأول من صفقاتهما من خلال وسيط مقره في غرينتش، كونيتيكت وآخر في موريستاون، نيو جيرسي، ويتلقون بالتالي مدفوعات أو خصومات من شركة التداول على أوامرهما المعلقة داخل السوق، فيما قاما بإكمال الدائرة، من خلال وضع أوامر معاكسة عبر شركات السمسرة التي تقدم تداولات مجانية على الأسهم وعقود الخيارات مثل منصة "روبن هوود"، وبالتالي فقد أصبحا هما طرفي الصفقة "كبائع ومشتر" في نفس الوقت.

وجاءت أرباحهما من تحصيل مدفوعات التحفيز كصانع سوق، دون الحاجة إلى دفع رسوم الـ"آخذ".

ونفذ جو ما يقرب من 11430 صفقة غسيل، بلغت عائداتها 668671 دولاراً، وفقاً للجنة الأوراق المالية والبورصات.

وقالت الهيئة التنظيمية إن لي، نفذ 2360 صفقة غسيل وجنى 513340 دولاراً من الأرباح.

وفيما لم تذكر هيئة الأوراق المالية والبورصات اسم تينيف أو روبن هوود، أشارت إلى "وسيط" مقره في مينلو بارك، كاليفورنيا.

وتضيف شكوى هيئة الأوراق المالية والبورصات أن الرئيس التنفيذي للشركة مثل أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في 18 فبراير، حيث قال إن الشركة "كانت رائدة في تداول خيارات العقود بدون عمولة وبدون رسوم". وهو ما ألهم "جو"، حيث استنتج من شهادة تينيف أن روبن هوود لم تفرض رسوماً على عملائها.