.
.
.
.
طاقة

S&P: أوضاع شركات الطاقة بالخليج أفضل من الشركات العالمية

بدعم من الاحتياطيات الكبيرة والوفيرة التي تمتلكها ووضوح التدفق النقدي الجيد والأوضاع الجذابة من حيث التكلفة التنافسية

نشر في: آخر تحديث:

قالت وكالة ستاندرد أند بورز "إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية" إن شركات النفط الوطنية بمنطقة الخليج في وضع أفضل من معظم الشركات العالمية لمواجهة التأثير المتزايد والمتسارع لتحول الطاقة.

وأضافت في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء، أن الاحتياطيات الكبيرة والوفيرة التي تمتلكها هذه الشركات، ووضوح التدفق النقدي الجيد، والأوضاع الجذابة من حيث التكلفة التنافسية يمكن أن تشير إلى أنها أكثر منتجي النفط صمودا.

وأشارت إلى أن البيانات المتوفرة حول الأسعار تشير إلى أن أسواق رأس المال لم تشهد بعد مخاطر ناتجة عن الحوكمة البيئة والاجتماعية وحوكمة الشركات وتحول الطاقة في القطاع في الدول الخليجية.

الاحتباس الحراري

وتابعت: "على مدى الأشهر القليلة الماضية، زاد مجتمع المستثمرين العالميين من التدقيق على شركات النفط الكبرى واستراتيجيات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وهذا يشمل حكم قضائي ضد رويال داتش شل الذي يرغمها بتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول عام 2030، ونشاط المساهمين لخفض انبعاثات الكربون خلال الاجتماع السنوي لشركة شيفرون، ونشطاء في صندوق تحوط فاز بمقاعد في مجلس الإدارة وصناديق التقاعد ودعم الإدارة لتغييرات الاستثمار المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في اجتماع المساهمين السنوي لشركة إكسون موبيل".

ومع ذلك، ترى الوكالة أنه من غير المحتمل أن يتم ممارسة هذه الضغوط على شركات الطاقة الخليجية، وهذا يمنح شركات النفط الوطنية في الدول الخليجية مزيداً من الوقت لإدارة التحول وتنفيذ التغييرات الاستراتيجية.

تكلفة التمويل

وذكرت الوكالة أن تكاليف تمويل شركات الطاقة في منطقة الخليج لم تكن أعلى من الشركات الإقليمية الأخرى أو حتى البنوك. "في الواقع، تكاليف التمويل لقطاع الطاقة حالياً أقل من تكاليف الشركات الأخرى وتتماشى نسبياً مع تكاليف التمويل لدى نظيراتها الروسية وشركات النفط الكبرى".

وأشارت إلى أنها لم تغير حتى الآن أي تصنيف ائتماني أو نظرة مستقبلية لشركات في قطاع الطاقة في منطقة الخليج لاعتبارات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات على وجه التحديد.

ومن منظور تصنيف ائتماني، قالت: "نعتقد أن التحديات المتزايدة التي يفرضها تحول الطاقة على هذه الشركات، لاسيما شركات النفط الوطنية والكيانات المرتبطة بالحكومة، قد تراجعت إلى حد ما حالياً بفضل قوة المساهمين السياديين المعنيين. لدى هؤلاء المساهمين حافز قوي لدعم قطاع له أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد المحلي و أو لخلق نظام بيئي ملائم للمساح لشركات النفط الوطنية والكيانات المرتبطة بالحكومة بالنمو والتطور بالرغم من التحولات الديناميكية العالمية. ومع ذلك، كما هو الحال بالنسبة للشركات على مستوى العالم، نعتقد أن استراتيجية الاستدامة الشاملة أمر أساسي للجودة الائتمانية لهذه الشركات، بل وستصبح أكثر أهمية".

الحوكمة

وترى ستاندرد أند بورز بعض الجهود لتطبيق الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في إستراتيجية الشركات من القطاع الإقليمي. ومع ذلك، لا يوجد حالياً سوى شعور متواضع بالإلحاح لتسريع وتيرة ذلك، لا سيما بالمقارنة مع الشركات العالمية التي تواجه نشاط المساهمين ومتطلبات لزيادة الشفافية بشأن إفصاحات المناخ.