.
.
.
.
اقتصاد السعودية

خبير لـ"العربية": إيرادات السعودية قد تتخطى أرقام الموازنة إلى 940 مليار ريال

197 تشريعاً وتنظيماً في 5 سنوات لدعم الإنتاج المحلي

نشر في: آخر تحديث:

قال الخبير الاقتصادي محمد العنقري، إن السعودية بدأت التركيز خلال الفترة الماضية على استراتيجية التحول التدريجي إلى نمو في الاقتصاد غير مرتكز على الإنفاق الحكومي القائم على إيرادات النفط.

وأشار إلى أن المملكة ما زالت في بداية الطريق حتى تصل إلى نسبة عالية من الإيرادات غير النفطية.

وفي تقريرها الأخير، أكدت وكالة ستاندر أند بورز على التصنيف الائتماني للمملكة عند A- مع نظرة مستقبلية مستقرة، متوقعة انتعاشًا في النمو حتى عام 2024 مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط، وتخفيف حصص إنتاج أوبك وتزايد معدلات التلقيح.

وقالت الوكالة إن المملكة عادت إلى مشاريع استثمارية طموحة مرتبطة باستراتيجيتها لتقليل اعتماد الاقتصاد على النفط، إذ يقوم صندوق الاستثمارات العامة، وكيانات أخرى في القطاعين النفطي وغير النفطي باستثمارات كبيرة.

ولفت العنقري في مقابلة مع "العربية"، إلى استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة الذي يقود الاستثمارات في مختلف القطاعات كالسياحة والتطوير العقاري، وقال إن التمويل العقاري بدأ يرتفع بشكل كبير في فترة الجائحة مع نمو في الطلب على الإقراض العقاري ما له دور كبير في تحريك حوالي 110 أنشطة اقتصادية.

وأشار أيضاً إلى الاستراتيجيات الأخرى على غرار استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى التنوع الاقتصادي، والتحول السريع في قطاع الصناعة السعودي مع زيادة عدد رخص المصانع والتركيز على المكون المحلي ضمن سلاسل الإمداد.

وقال الخبير الاقتصادي: "فاتورة الاستيراد في المملكة تفوق في المتوسط 500 مليار ريال سنوياً، وهو ما يشكل فرصاً للمستثمرين مع فتح الجائحة الباب للاعتماد على الإنتاج المحلي ووجود التسهيلات والأنظمة والتشريعات".

وأضاف أنه في السنوات الخمس الماضية، صدر 197 تشريعا وتنظيما في المملكة، وكلها انعكست في مرونة التراخيص وعمل الاقتصاد بشكل عام مما أدى إلى أن تكون المملكة من أوائل الدول التي تجاوزت آثار الجائحة بشكل كبير، وتخطت المراحل الأصعب منها، ومن بين الاقتصادات التي عادت إلى النمو مع الحفاظ على القوة المالية.

وكانت وكالة ستاندر أند بورز توقعت أن تغطي الاحتياطيات السعودية بين 2021 و2024 ما متوسطه 15 شهرًا من مدفوعات الحساب الجاري.

وقال العنقري: "نحو الآن عند حوالي 40 شهراً.. أعتقد أنهم يضعون سيناريوهات متحفظة جدا بالاستناد إلى أسعار أقل للنفط".

وأضاف أن الإيرادات إذا ما استمرت بنفس المستويات الحالية، قد نشهد 940 مليار ريال كإجمالي، وهو رقم أعلى بكثير من المتوقع في الموازنة بداية العام عند 849 مليار ريال.

وتابع: "إذا ما حافظنا على نسبة الإنفاق عند 990 ملياراً فسنشهد انخفاضاً في نسبة العجز بشكل كبير".