.
.
.
.
طاقة

شل لـ "العربية": تصدير 17 شحنة من الغاز المسال المحايد كربونيا منذ بداية العام

شحنات الغاز المسال المحايد كربونيا نجحت بشكل فعال في وضع تكلفة على انبعاثات الكربون

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس إنشاء الغاز الطبيعي المسال وتطوير السوق في شركة شل، مهدي شنوفي، إن العالم يشهد تحولا كبيرا في العقلية على الصعيد المجتمعي والحكومي وعلى مستوى الشركات.

وأضاف في حديثه لـ "العربية" أن حجم انبعاثات الغازات الدفيئة، والتي تحتسب للتبسيط كأطنان من ثاني أكسيد الكربون المكافئ، ستصبح من متطلبات الحد الأدنى. وفي الوقت ذاته، فإن البصمة البيئية الشاملة لنشاطاتنا الإنسانية وأثرها على الخدمات الأساسية للمنظومة البيئية لكوكبنا، ستصبح بدورها هي أيضا عاملا تفاضليا مهما جدا.

وتابع: "بطبيعة الحال مع إيجاد المزيد من حلول تجنب وخفض وتعويض الانبعاثات وتنميتها، فإن صناعتنا ستتطور. لكن حتى يحين ذاك الوقت، ما علينا فعله هو التعويض عن الانبعاثات من خلال حلول تعتمد على الطبيعة".

وأوضح أن فكرة الغاز المسال المحايد كربونيا في "شل" بدأت من خلال نقاشات مع بعض الشركات في الصناعة حول كيفية التعامل مع المخاوف حيال الانبعاثات وجودة الهواء والتوقعات المجتمعية المتغيرة. وكان هذا بعد اتفاقية باريس للمناخ. تم مناقشة كيفية تحسين كفاءة استغلالنا للطبيعة ولخدمات المنظومة البيئية لكوكبنا عبر الاستثمار في حلول يكون لها أثر فوري على احتجاز الكربون واستغلاله وأن يكون لها آثار محمودة أوسع نطاقا كتحسين جودة الهواء ونوعية التربة والتنوع الحيوي. وهذه أمور كلها مرتبطة بصلة وثيقة مع الأهداف التنموية المستدامة للأمم المتحدة.

وتابع: "كانت نقاشاتنا تتركز حول كيفية تدفق الرأسمال البشري والمالي نحو صناعة الحراجة الزراعية والتي تواجه بعض التحديات لكنها تتكامل مع صناعتنا في بعض المجالات. وكان علينا بعد ذلك أن نضمن أن تكون تلك العملية شفافة وقابلة للتدقيق واقتصادية ومستدامة. ومن خلال هذا الطؤح بدأنا بارسال أولى شحنات الغاز المسال المحاية كربونيا بالتعاون مع شركائنا Tokyo Gas في اليابان و GS Energy في كوريا. وبعد ذلك قمنا بارسال شحنات أخرى إلى CPC في تايوان وCNOOC في الصين. وبالنسبة للسوق بدأنا بثلاث شحنات عام 2019 ومن ثم أصبحت سبعا عام 2020 ومنذ مطلع العام الحالي أصبح لدينا 17 شحنة من الغاز المسال المحايد كربونيا. ولن أستغرب ما اذا أنهينا العام الحالي وقد تضاعف العدد ثلاث أضعاف ما شهدناه السنة الماضية".

وأشار إلى أن تعويضات انبعاثات الغازات الدفيئة والحياد الكربوني بالنسبة للغاز المسال ما زالت غير معرفة بشكل كامل. "لكن نعمل مع بعض الجهات في الصناعة مثل المجموعة الدولية لموردي الغاز المسال GIIGNL وأطراف أخرى كالمدققين لتجديد إطار العمل. لكن على الأقل في الوقت الراهن بالنسبة لنا في "شل" فإن تعريف الحياد الكربوني في هذا السياق يشمل تعويض كل الانبعاثات الناتجة خلال دائرة حياة المُنْتَج, أي من رأس البئر ووصولا الى نقطة الإستهلاك النهائية".

"في صناعة الغاز المسال نجد أن معظم الانبعاثات تأتي في موقع الاحتراق. وهذا يمثل نحو 70% من اجمالي الانبعاثات. في حين أن الإستكشاف والإنتاج يشكلان ما يتراوح ما بين 20 الى 25%. وما تبقى يأتي من عملية شحن الغاز المسال. فإذا اتبعنا مبدأ "تجنُّب وتخفيض وتعويض" الانبعاثات, فإن الفرصة الأكبر لخفض الانبعاثات تأتي من رفع كفاءة محطات الكهرباء، وتقنيات التسييل المستخدمة. فمثلا نحن نستخدم الطاقات المتجددة في عملية تسييل الغاز في مشرعناLNG Canada .

وأشار إلى أن شحنات الغاز المسال المحايد كربونيا نجحت بشكل فعال في وضع تكلفة على انبعاثات الكربون وإلى حد ما على الآثار التي تتعرض البيئة الطبيعية. كما نجحت في جعل الصناعة تسأل: من يتحمل التكلفة؟ لذا أعتقد بأن عملية قياس الانبعاثات ستكون أمرا حتميا مع نهاية العقد الحالي.