.
.
.
.
أسعار النفط

بعد فورة الأسعار.. إلى أين قد تتجه أسعار النفط؟

تحذيرات من تلاقي أزمات الطاقة العالمية ومشكلات سلاسل الإمداد

نشر في: آخر تحديث:

قال المحلل الاستراتيجي، جون دريكسول، إن أسعار النفط يمكن أن تشهد "ارتفاعا خارج الرسوم البيانية" مع اقتراب فصل الشتاء والتزام أوبك وحلفاؤها باتفاقهم السابق بشأن إنتاج النفط.

يأتي ذلك، رغم الضغوطات التي تتعرض لها أوبك بلس، من كبار المستهلكين، مثل الولايات المتحدة والهند، لزيادة إمدادات الطاقة بعد ارتفاع أسعار النفط بنسبة 50% هذا العام.

لكن المنظمة اتفقت يوم الاثنين على الالتزام باتفاق قائم لزيادة إنتاج النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا في نوفمبر متجاهلة الدعوات لضخ مزيد من النفط.

وقال دريسكول، كبير الاستراتيجيين في JTD Energy Services، إن قرار أوبك بلس كان "مسار عمل حكيم للغاية" إلى أن يأخذ المرء في الاعتبار أزمات الطاقة الحالية والاضطرابات المحتملة في الإمدادات.

إلا أنه تساءل حول الموقف خلال فصل الشتاء، حيث أشار إلى نقص الوقود في المملكة المتحدة والذي أثار موجات من الذعر والعنف في بعض الأحيان، بالإضافة إلى إجهاد سلاسل إمداد الوقود.

وقال دريسكول: "عندما يدخل الشتاء، فإن ما يجب أن تقلق بشأنه حقاً هو هذا الطلب غير التقديري". حيث يشير الطلب غير التقديري إلى الإنفاق الأساسي على السلع والخدمات اليومية.

توترت سلاسل التوريد بسبب الذعر في شراء الوقود في بريطانيا، ويرجع ذلك جزئياً إلى النقص الكبير في سائقي الشاحنات بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والعلاقات التجارية الجديدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. حيث أدى ذلك إلى لجوء المملكة المتحدة إلى الدفع بالجيش لتوصيل الوقود.

وتوقع دريسكول ارتفاعاً مفاجئاً على الرسوم البيانية، قائلاً "لا أسمع حقاً أي شخص يتحدث عن احتمالات شتاء معتدل وهادئ".

وسجلت أسعار النفط أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات بعد قرار أوبك بلس. كان خام برنت عند 82.47 دولاراً للبرميل صباح الأربعاء خلال ساعات التداول الآسيوية، وكان خام غرب تكساس الوسيط عند 78.84 دولاراً.

لكن أسعار الطاقة ارتفعت بالفعل هذا العام، حيث قفز النفط الخام بأكثر من 50% منذ بداية العام، مما زاد من الضغوط التضخمية.

النفط بسعر 100 دولار؟

قال دريسكول إن من الممكن أن تقفز أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل، لكنها ليست مستدامة.

كما أشار إلى أزمة الطاقة في الصين، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة النطاق حيث أمرت السلطات المحلية بقطع التيار الكهربائي في العديد من المصانع.

في الوقت الذي تكافح فيه البلاد نقص الطاقة، ارتفع الطلب على الغاز الطبيعي والفحم حيث أمرت بكين شركات الطاقة بضمان الإمدادات الكافية لتجنب الانقطاعات خلال فصل الشتاء، وفقاً لرويترز.

وفي أوروبا، تعاني المنطقة أيضاً من أزمة غاز ضخمة. حيث حذر محللون من أن التقاء الأزمات الذي أدى إلى نقص الغاز سيعزز الطلب على النفط، قبل ما يُتوقع أن يكون شتاءً أكثر برودة.