.
.
.
.
سيارات كهربائية

هل سيارتك الكهربائية حقاً خضراء؟

تتكون من 20 قطعة فقط

نشر في: آخر تحديث:

تعد السيارة الكهربائية أقل تعقيدا من مثيلتها التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي من حيث عدد القطع المتحركة في داخلها. فالسيارة الكهربائية لديها 20 قطعة فقط في حين لدى الأخرى أكثر من 2000 قطعة.

وتحتوي السيارة الكهربائية بشكل رئيسي على منظومة البطارية، إضافة الى المحرك الكهربائي إلى جانب الفرامل التي تقوم بشحن جزئي للبطارية عند كبحها.

ولكن هل تترجم هذه البساطة إلى نظافة بيئية أعلى؟ السيارة الكهربائية لا تصدر أي انبعاثات عند قيادتها، فهي لا تحتوي على عادم بالأصل، ولكن إنتاجها وشحنها بالطاقة الكهربائية قد لا يكون أخضر كما يتوقعه البعض.

ينتج تصنيع السيارة الكهربائية كميات أكبر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنة بتصنيع السيارات التقليدية العاملة على البنزين أكثر بـ 60%، بحسب دراسة صينية.

والسبب الرئيسي وراء هذا هو بطارية السيارة الكهربائية، حيث إن البطارية عبر كل مراحل إنتاجها مسؤولة عن 33% تقريبا من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن إنتاج السيارة الكهربائية.

تحتاج البطارية إلى مواد يتم تعدينها واستخراجها وصهرها بطرق غير صديقة للبيئة وفي مناجم بعيدة عن مصانع السيارات وتحتاج إلى أن يتم شحنها آلاف الكيلومترات ليتم تصنيعها في البطاريات.

من أهم هذه المواد الليثيوم في تشيلي، والكوبالت في الكونغو الديمقراطية، والنيكل في اندونيسيا، حيث إن تعدين طن واحد من الليثيوم ينتج عن استخراجه ما بين 5 إلى 15 طن من ثاني أكسيد الكربون.

وهذا يعادل بحسب صحيفة فايننشال تايمز استهلاك ما يصل إلى منزلين من الطاقة الكهربائية لمدة عام في الولايات المتحدة.

هذه الانبعاثات كلها تأتي قبل أن يتم قيادة السيارة الكهربائية كيلومتر واحد، ولكن حتى بعد البدء بقيادتها، الأمر لا ينتهي هنا.

وحجم انبعاثات قيادة السيارة الكهربائية يعتمد على مصدر الطاقة الكهربائية المستخدمة في شحنها. فشحن البطارية من كهرباء تم إنتاجه من الفحم يعادل ثلثي خزان وقود سيارة تقليدية من البنزين.

عامل آخر، وهو أن السيارة الكهربائية أثقل وزنا بشكل كبير من السيارة التقليدية، والسبب مرة أخرى هو البطارية حيث يتراوح وزنها ما بين 300 كيلوغرام إلى 600 كيلوغرام وهو ما يعادل وزن سيارة تقليدية صغيرة.

ولكي تصبح السيارة الكهربائية فعلا خضراء، على العالم أن ينتجها باستخدام معادن أقل وببطاريات ذات وزن أخف وأن يشحنها بكهرباء نظيفة.

وإلى حين تحقق هذه الشروط مستقبلا، ما زال الطريق طويلا ووعرا أمام السيارة الكهربائية لتصبح خضراء حقا.