.
.
.
.
طاقة

الدول النفطية قد تضيف 82 مليار دولار سنويا إلى إيراداتها من الهواء

الغاز المتطاير من استخراج النفط قد يكفي لإنارة دول أفريقيا جنوب الصحراء

نشر في: آخر تحديث:

رغم الدعم الذي تتلقاه خزائن الدول المنتجة للنفط حول العالم بسبب الارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط الحالية، إلا أن مصدرا للدخل آخر قد يُضاف إلى تلك المليارات إذا ما تبنت هذه الدول استراتيجيات للاستفادة من الغاز المتطاير في الهواء.

وتفقد الدول المنتجة للنفط عشرات المليارات من الدولارات سنويا، بسبب حرق الغاز الطبيعي الناتج أثناء استخراج النفط.

ومع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة جاوزت 4 مرات، فإن تسريع هذه الدول لتبني تكنولوجيا الاستفادة من الغاز المتصاعد بدلا من حرقه سيوفر لهم الكثير من الأموال، بل تذهب بعد التقديرات الأممية إلى أن الغاز المتطاير قد يكفي لإنارة دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن الدول المنتجة للغاز تستطيع توفير موارد إضافية قدرها 82 مليار دولار سنويا، إذا ما قامت باستغلال الغاز المحترق في الهواء أثناء عملية استخراج النفط، وفقا لبيانات "غلوبال داتا" التي أطلعت عليها "العربية.نت".

ويقصد بعملية حرق الغاز، إحراق الغاز الطبيعي المصاحب لاستخراج النفط، وهو يحدث بسبب مجموعة من الأمور تتراوح من القيود والمعوقات السوقية والاقتصادية إلى نقص التنظيم المناسب والإرادة السياسية.

وتنتج عن هذه الممارسة مجموعة من الملوثات التي تنطلق في الغلاف الجوي، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون والميثان والكربون الأسود (السخام).

حرق الغاز

وتساهم انبعاثات الميثان الناتجة عن حرق الغاز بشكل أكبر في الاحترار العالمي في الأمد القصير إلى المتوسط، لأن الميثان أقوى تأثيرا على المناخ بأكثر من 80 مرة من ثاني أكسيد الكربون على مدى فترة زمنية مدتها 20 عاما.

ووفقا لبيانات البنك الدولي، تعتبر روسيا، والعراق، وإيران، والولايات المتحدة، والجزائر، وفنزويلا، ونيجيريا أكثر سبعة بلدان تحرق الغاز على مدى تسع سنوات متتالية، منذ إطلاق أول قمر صناعي عام 2012 لتتبع عمليات حرق الغاز.

وتنتج هذه البلدان السبعة 40% من النفط العالمي سنويا، لكنها تمثل نحو ثلثي 65% عمليات حرق الغاز على مستوى العالم.

السعودية

وبالرغم من أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ومن أكبر المنتجين له، إلا أن معدل حرق الغاز لديها محدود، كما أن شركة أرامكو انضمت لمبادرة "الوقف التام للحرق التلقائي للغاز بحلول عام 2030".

وقلصت أرامكو لحرق الغاز بنسبة ثابتة تقل عن 1% من إجمالي إنتاجها من الغاز الخام.