.
.
.
.
سيارات

سيارات الجيل الخامس.. لن تصدق ما يمكنها فعله!

التحديثات تمكن السيارات من التحدث مع بعضها والمباني وإشارات المرور

نشر في: آخر تحديث:

بدأت الشبكات الخلوية السريعة من الجيل الخامس بالانتشار، فيما يستكشف صانعو السيارات ما يمكنهم فعله بكل هذه السرعة.

في مضمار اختبار في Weissach في جنوب غرب ألمانيا، كانت شركة بورشه لصناعة السيارات الرياضية تدير سيارات تايكان الرياضية الكهربائية لمعرفة كيف تسمح لها معدات الجيل الخامس المدمجة في المركبات بتبادل البيانات.

وتعد بورشه واحدة من عدد قليل من صانعي السيارات الذين تعاونوا مع شركات الاتصالات لبناء شبكات 5G محلية صغيرة لتجربة التكنولوجيا أثناء تطويرهم لنماذج سيارات جديدة. فيما تعد الشبكات عالية السرعة جديدة جداً لدرجة أن صانعي السيارات لا يزالون بحاجة إلى اختبار المعدات التي يحتاجونها أو تصميمها في بعض الحالات.

ويهدف المصنعون إلى استخدام الشبكات عالية السرعة للقيام بمجموعة من الأشياء، بما في ذلك تنزيل تحديثات البرامج الهامة أثناء التنقل، وتحديث الخرائط الرقمية بسرعة أكبر، وتنبيهات صوتية حول ظروف الطريق. وقد تتواصل السيارات أيضاً مع البنية التحتية الذكية مثل إشارات المرور والمباني، بحيث تعرف سيارة الأجرة ذاتية القيادة أن ضوء التوقف عند التقاطع التالي باللون الأحمر. وقد يتحدثون مع بعضهم بعضا، ربما لتنبيه سيارة أخرى بأن أحد المشاة يسير في الطريق أو أن هناك بعض العوائق في الطريق، وفقاً لما ذكرته "وول ستريت جورنال"، واطلعت عليه "العربية.نت".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بورشه، أوليفر بلوم، إن البيانات التي تجمعها الشركة من سياراتها التجريبية ستساعدها في تصميم شرائح للمركبات ذاتية القيادة وبرامج مساعدة السائق المتقدمة.

وأضاف بلوم: "من المهم أن نظهر كيفية عمل ذلك، خاصة لتطوير المنتجات في المستقبل. من المهم لتطوير المعالجات التي سنستخدمها في المستقبل، للتأكد من أنها جاهزة للجيل الخامس".

تحذير القيادة
تحذير القيادة

في الرقائق

إن تطوير شبكات خلوية أسرع يتوافق مع تحول أساسي في تكنولوجيا السيارات. في الماضي، كانت السيارات تحتوي على عشرات من رقائق الكمبيوتر مع برامج مدمجة تتحكم في وظائف فردية مثل الأضواء أو أدوات التحكم في المحرك أو النوافذ. وعلى عكس الهواتف الذكية أو الكمبيوتر، اللذين يمكن تحديثهما باستمرار بميزات ووظائف جديدة، لا يمكن تحديث البرنامج الموجود على هذه الشرائح حتى وصول الجيل التالي من السيارة بأجزاء جديدة.

ولكن في عام 2012، أطلقت تسلا طرازها S الذي استبدل البرامج الموزعة بأجهزة كمبيوتر مركزية يمكن تحديثها باستمرار عبر الهواء، مما أدى إلى تغيير نموذج تصميم السيارات تماماً.

وتتيح القدرة على تحديث برنامج السيارة لشركات تصنيع السيارات تحسين السيارة باستمرار وحتى توفير ميزات للسائقين عند الطلب مثل عجلة القيادة المُدفأة في الشتاء أو قوة حصان إضافية من المحرك الكهربائي خلال عطلة تزلج مخططة في الجبال.

ومثل الهاتف الذكي، أصبحت السيارة جهازاً آخر متصلاً بالإنترنت. بحلول عام 2025، يقدر المحللون أنه سيكون هناك 100 مليون سيارة متصلة على الطريق في جميع أنحاء العالم.

لجعل كل هذا التحديث سريعاً وموثوقاً، على الرغم من ذلك، يحتاج صانعو السيارات إلى شبكة فائقة السرعة لإرسال المعلومات إلى المركبات الفردية - وهذا سبب كبير وراء انغماس صانعي السيارات في شبكات الجيل الخامس.

من جانبها، قامت شركة بورشيه بالتعاون مع مجموعة فودافون العالمية، ببناء شبكتين محليتين للجيل الخامس: واحدة في مركز البحث والتطوير التابع لها في Weissach لاختبار التكنولوجيا في السيارات، والأخرى في مصنعها الرئيسي في زوفينهاوسن لتطوير تطبيقات لنقل البيانات عالية السرعة في تصنيع.

وبدأت الشبكات التجريبية عملها في سبتمبر، وتقوم بورشه ببناء شبكة اختبار أخرى في إيطاليا. إلا أنها لم تقل بورشيه متى ستطلق مركبة جاهزة للجيل الخامس.

وفي الوقت نفسه، تعمل شركة جنرال موتورز مع شركة AT&T Inc.، التي تدير شبكة خلوية كبيرة من الجيل الخامس في الولايات المتحدة. وقالت شركة تصنيع السيارات في أغسطس إنها ستطلق تقنية 5G في طرز مختارة في عام 2024.

وقبل نشر التكنولوجيا على نطاق أوسع، سيتعين على مالكي السيارات الاعتماد على شبكات الجيل الرابع وLTE، والتي يمكنهم بالفعل استخدامها اليوم لخدمات السيارات المتصلة مثل خدمة OnStar من جنرال موتورز. فيما يقوم صانع السيارات بتحديث خرائط OnStar ومعلومات حركة المرور وأنظمة المعلومات والترفيه على الهواء.

وقالت جنرال موتورز في بيان لها: "ستعني هذه التقنية سرعات أعلى لتنزيل الموسيقى ومقاطع الفيديو والخرائط المختلفة لخدمات الملاحة، لكنها تمتد أيضاً إلى تحديثات السيارة.

خط إنتاج سيارات
خط إنتاج سيارات

بدوره، قالت شركة ستلانتيس Stellantis NV، التي تمتلك شركة كرايسلر، في مايو إنها شكلت مشروعاً مشتركاً مع شركة هون هاي بريشن، المعروفة باسم Foxconn. وستعمل العملية الجديدة، التي أُطلق عليها اسم Mobile Drive، على تطوير لوحات معلومات وشاشات رقمية، وما يسميه صانعو السيارات الآن مقصورات القيادة الرقمية، وتقنيات السيارات المتصلة الأخرى للنماذج المستقبلية التي ستستفيد من نقل البيانات الأسرع من 5G.

فيما لم تعلن Stellantis بعد عن موعد إدراج تقنية الجيل الخامس في طرازات أي من علاماتها التجارية الـ 15، والتي تشمل أيضاً بيجو وجيب وفيات وألفا روميو ومازيراتي.

من جانبها أسست شركة تويوتا موتور، مشروعاً مع شركة الاتصالات اليابانية Nippon Telegraph & Telephone Corp لبناء شبكات بيانات عالية السعة والتكنولوجيا التي ستشمل إنشاء معايير الجيل الخامس لاستخدامها في المركبات المتصلة بالشركة.

وتتصور تويوتا مجموعة من التطبيقات لشبكات الجيل الخامس، بما في ذلك تحديثات البرامج عبر الهواء والمراقبة عن بُعد للمركبات ذاتية القيادة التي يمكن أن تسمح لأي شخص بالتحكم في السيارة عن بُعد، بالإضافة إلى تطبيقات الوسائط المتعددة داخل السيارة.

السلامة أولاً

من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة مرسيدس بنز، مايكل هافنر، المسؤول عن تطوير نظام تشغيل المركبات الأساسي للشركة، MB.OS، إن مرسيدس تقدم بالفعل خدمات تحذير قائمة على السحابة مع الشبكات الخلوية الحالية، مثل تنبيه السائقين الآخرين بشأن حفرة أو حادث أمامهم عن طريق إرسال البيانات إلى السحابة والتي يتم توزيعها بعد ذلك على نطاق واسع. ويرى أن وقت التنبيه سريع جداً لدرجة أن 5G لن تحدث فرقاً كبيراً.