.
.
.
.
لقاح كورونا

هل من علاقة بين الأعراض الجانبية وفعالية اللقاحات؟.. دراسة تفند الشائعات

شارك 954 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في بحث Johns Hopkins

نشر في: آخر تحديث:

يفترض الكثير من الناس أنه عندما يعاني الشخص من آثار جانبية بعد التطعيم ضد فيروس كورونا، فهذه علامة على أن اللقاح يعمل. وقد يترك هذا الأمر الأشخاص الذين لم تصبهم أعراض جانبية يتساءلون عما إذا كانت التطعيمات التي تلقوها ناجحة.

وفقًا لرسالة بحثية جديدة من علماء في Johns Hopkins، نشرت في مجلة JAMA Internal Medicine الطبية، فإن هذا ليس مصدر قلق.

وقد أكد بحث Johns Hopkins أن لقاحي فايزر وموديرنا فعالان للغاية في توليد استجابة قوية للأجسام المضادة، بغض النظر عما إذا كان الشخص يعاني من آثار جانبية أم لا بعد تلقي التطعيم.

يوضح كبير مؤلفي الرسالة الدكتور آرون ميلستون، وهو أخصائي مساعد في الأوبئة بمستشفى Johns Hopkins، قائلاً: "لم يكن معروفًا ما إذا كان نقص الأعراض بعد التطعيم أو الإصابة السابقة بفيروس SARS-CoV-2 يشير إلى استجابة أقل للأجسام المضادة لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاح فايزر أو موديرنا، لذلك قمنا بدراسة المجموعة المتاحة من الموظفين من مستشفانا لمعرفة ما إذا كان هناك أي روابط".

بحسب نتائج الدراسة، لم يعثر على أي رابط، وقد نجح 99.9٪ من جميع المشاركين في تطوير الأجسام المضادة التي صممت اللقاحات لتعزيزها.

كيف تعمل لقاحات mRNA؟

سطح فيروس SARS-CoV-2 المسبب لمرض كورونا مغطى بمسامير (بروتين سبايك) تلتصق بالخلايا السليمة، مما يسمح للفيروس بالدخول إليها وإحداث إصابة. كلا اللقاحين المختبرين - Pfizer-BioNTech و Moderna - يقدمان إلى الجسم مجموعة من التعليمات، أو mRNA، لصنع بروتين سبايك.

استجابة لذلك، يبدأ جهاز المناعة في الجسم في إنتاج الأجسام المضادة المناعية G (IgG) كدفاع ضد بروتين السنبلة. وتقوم الأجسام المضادة IgG بتدمير وإزالة بروتين سبايك من الجسم.

فيروس كورونا( تعبيرية)
فيروس كورونا( تعبيرية)

في حالة مواجهة الجهاز المناعي لفيروس SARS-CoV-2، فإن الجسم يطلق هذه الأجسام المضادة، التي تحيّد الفيروس أو تحد من شدة أي مرض قد يسببه.

تجدر الإشارة إلى أن لقاحات كوفيد-19 المذكورة، لا تحتوي على جزء حي أو ميت لـ SARS-CoV-2.

ما مدى شيوع الآثار الجانبية؟

في المجموع، شارك 954 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في بحث Johns Hopkins Medical، وكلهم تلقوا إما لقاح فايزر أو موديرنا، وكان البعض منهم قد تعرض لعدوى سابقة بفيروس SARS-CoV-2.

أبلغ 5٪ فقط من المشاركين عن آثار جانبية بعد الجرعة الأولى، على الرغم من أن 43٪ منهم قالوا إنهم أصيبوا بأعراض جانبية بعد الجرعة الثانية.

وكان الأشخاص الذين تلقوا لقاح موديرنا أكثر عرضة للإصابة بأعراض سريرية مهمة بعد إحدى الجرعتين، فيما كان أولئك الذين أصيبوا سابقًا بعدوى الفيروس أكثر عرضة للإصابة بها بعد الجرعة الأولى وليس الثانية.

اللقاحات تقوم بعملها

خلصت الدراسة إلى أنه سواء عانى الأفراد من آثار جانبية أم لا، فقد طور جميعهم تقريبًا - 953 من أصل 954 - أجسامًا مضادة IgG بعد 14 يومًا من آخر جرعة لقاح.

وكان الاستثناء الوحيد لدى شخص يتناول أدوية مثبطة للمناعة.

لقاح كورونا (تعبيرية)
لقاح كورونا (تعبيرية)

وجدت لدى بعض الأشخاص مستويات عالية من IgG بشكل خاص، ما ربطه الباحثون ببعض العوامل المحتملة. وتشمل الإبلاغات عن الأعراض المهمة سريريًا، كون المشارك أنثى أو يبلغ من العمر أقل من 60 عامًا، أو تلقى لقاح موديرنا، أو تعرض سابقًا لـ SARS-CoV-2.

تقول المؤلفة الرئيسية للبحث، الدكتورة أماندا ديبس، من كلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في بالتيمور: "تشير النتائج إلى أن لقاح mRNA سيعمل بشكل جيد ضد SARS-CoV-2، حتى لو لم يعاني الشخص من أعراض بعد التطعيم أو إذا كان لديه إصابة سابقة بالفيروس. هذا من شأنه أن يساعد في تقليل القلق من أن اللقاحات ستكون أقل فعالية في أي من الحالتين".