.
.
.
.
المركزي المصري

هل يلجأ المركزي المصري إلى الفائدة لمواجهة التضخم؟

التضخم العام السنوي لمصر ارتفع في سبتمبر إلى 6.6%

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم لتسجل أعلى مستوى في 20 شهرا في مصر، لكن وحدة البحوث في "بلتون" المالية القابضة، توقعت أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 28 أكتوبر الجاري.

وذكرت "بلتون"، أن التضخم العام السنوي لمصر ارتفع في سبتمبر إلى 6.6% مقارنة بنحو 5.7% في أغسطس، بارتفاع طفيف عن تقديراتنا عند 6.4%. وتعكس القراءة السنوية ارتفاعا بواقع 1.1% على أساس شهري مقارنة بارتفاع بنحو 0.1% في يونيو، ومتجاوزاً توقعاتنا متأثراً بارتفاع أسعار السلع الغذائية بواقع 3.5% مقابل استقرارها الشهر السابق. نتوقع حفاظ التضخم على ارتفاعه في أكتوبر، مع الإنفاق الموسمي المصاحب لبدء الدراسة إلى جانب أثر ارتفاع أسعار الوقود.

وأشارت إلى أن المراجعة الربع سنوية لأسعار الوقود شملت زيادة أسعار السولار، الوقود الرئيسي المستخدم في وسائل نقل البضائع، إلى جانب زيادة أسعار المازوت للمصانع. ورجحت استمرار ارتفاع التضخم العام السنوي في الربع الرابع من 2021 مع بدء انعكاس ارتفاع الأسعار العالمية للسلع تدريجيا على السوق المحلي إلى جانب أثر فترات المقارنة.

وذكرت أن تطورات قراءات التضخم العام السنوي تؤكد الاتجاه الصاعد المتوقع من جانبنا للتضخم، مقترباً من نطاق هدف المركزي عند 7% (+/-2%) في المتوسط بحلول الربع الرابع من 2022. ونظراً لارتفاع أسعار السلع الغذائية على أساس شهري والذي تزامن مع زيادة ملحوظة في أسعار السلع والوقود عالمياً، نتوقع إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل يوم 28 أكتوبر.

وأضافت "بتلون": "نرى أن الحاجة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في سوق أدوات الدخل الثابت، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، تشكل ضغط على التدفقات للأسواق الناشئة، مما يدعم رؤيتنا".

وعلى الرغم من أن معدلات التضخم مازالت في نطاق مستهدفات البنك المركزي المصري، لكن تدرس الحكومة المصرية كل السيناريوهات المحتملة. فقد اجتمع مجلس الوزراء لمناقشة ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية في الأسواق العالمية وزيادة أسعار الوقود.

واتفق المجلس على اتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة تلك التداعيات على القطاعات المختلفة وتخفيف أثرها على الأسواق المصرية، دون الإعلان عن مزيد من التفاصيل. وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة ستعمل على ضمان عدم وجود نقص في السلع في الأسواق المصرية.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قال بنك الاستثمار "فاروس"، إن "ارتفاع التضخم في حد ذاته ليس شيئا يدعو للقلق". وذكر أن "القلق يأتي من الضغوط العالمية والمخاوف المتنامية من التضخم العالمي وخطط الاحتياطي الفيدرالي لتشديد السياسة النقدية مع ارتفاع التضخم في الأسواق الرئيسية، خاصة مع التطورات في أسواق السلع، وبخاصة الطاقة".