.
.
.
.
طاقة

ارتفاع أسعار الطاقة يهدد المصانع حول العالم

بعض الشركات الصغيرة قد لا تتمكن من العودة للعمل أبداً بسبب أزمة الطاقة

نشر في: آخر تحديث:

تتجه مجموعة من مصانع الزجاج في جزيرة مورانو الإيطالية لإغلاق أبوابها بحسب ما أعلنت؛ لحين إيجاد حل لارتفاع أسعار الغاز التي وصلت لمستويات قياسية.

وتوقع أصحاب هذه الورشات أن تتجاوز فاتورة الميثان - التي تعتمد عليه كلقيم - 69 ألف دولار في أكتوبر، الأمر الذي يضع بعض الشركات الصغيرة تحت خطر الإغلاق النهائي والتصفية.

ويهدد ارتفاع أسعار الطاقة العديد من المصانع حول العالم حيث ارتفعت الأصوات في بريطانيا مطالبة بدعم حكومي يوجه لمصانع الفخار في شمال البلاد، كما تسلطت الأضواء مؤخرا بشكل خاص على صانعي الزجاج المشهورين في جزيرة مورانو الإيطالية.

تستهلك شركة نفخ زجاج متوسطة الحجم كهذه 12 ألف متر مكعب من الميثان شهريًا للحفاظ على سبعة أفران مشتعلة في درجات حرارة تزيد عن 1000درجة مئوية على مدار 24 ساعة في اليوم.

ويتم إغلاقها مرة واحدة للصيانة السنوية في أغسطس فقط.

وتتراوح فواتير الغاز عادة من 12700 إلى 15 ألف دولار في الشهر بعقد محدد السعر انتهى في نهاية سبتمبر، فيما يتوقع أصحاب هذه الورش أن تتجاوز فاتورة الميثان الـ 69 ألف دولار في أكتوبر، حيث يعاني سوق الغاز الطبيعي من زيادة الطلب الصيني، وانقطاع الإمدادات الروسية وانخفاض المخزونات الأوروبية.

من جانبه، قال مالك ورشة سينديزي للزجاج، سيمون سينديزي: "إن المشكلة تكمن في أن لدينا طلبات سابقة حيث تم شراء المنتجات قبل شهرين على الأقل، لذلك لا يمكننا رفع أسعار هذه الطلبات الآن".

وأضاف سيمون أن "العملاء قدموا دفعة مقدمة، وسنحاول إطفاء بعض الأفران وإيجاد بدائل ولكن لا شك أننا سنعمل بخسارة في الشهرين المقبلين".

وأشار إلى أن العديد من مالكي هذه الأفران يفكرون في إطفاء بعض الأفران لمواجهة الأزمة، ولكن ذلك سيكلف 2300 دولار للبوتقة المكسورة التي تحتاج أن تبقى مشتعلة حتى لا تتصدع، هذا إضافة ًإلى إبطاء الإنتاج، وتعريض الطلبات للخطر.

إلى ذلك، قال رئيس نقابة الحرفيين في فينيسيا جياني دي جيجي، إن بعض مصانع الزجاج أعلنت بأنها ستغلق أبوابها إلى حين إيجاد حل لارتفاع أسعار الغاز، لكن الخطر يكمن في أن بعض الشركات الصغيرة قد لا تتمكن من العودة للعمل أبداً.

ويعد نفخ الزجاج هو تقليد في مورانو ينتقل من الأب إلى الابن لأجيال إلى جانب الخسائر الاقتصادية، ويخشى سكان الجزيرة فقدان تقليد عمره أكثر من 1000 سنة جعل جزيرتهم متميزة فنيا وجلب العديد من السياح.