.
.
.
.
اقتصاد إيران

إيران ضمن الدول العشر الأكثر تضخماً في العالم

فنزويلا في المقدمة منذ عام 2016

نشر في: آخر تحديث:

نشر معهد دولي قائمة التضخم لدول العالم، واحتلت إيران الغنية بثرواتها الطبيعية خاصة في قطاع النفط والغاز، مكانا بقائمة الدول العشر الأكثر تضخما أي فنزويلا وزيمبابوي وزامبيا والسودان والأرجنتين.

وكتبت صحيفة خراسان الناطقة بالفارسية في هذا الصدد: "تظهر الدراسات الأخيرة لمعهد "تريدينغ إيكونوميست" أن إيران في قائمة 10 دول ذات أعلى معدل لنمو الأسعار والتضخم في العالم، حيث تحتل المرتبة السادسة بين 186 دولة من حيث معدلات التضخم المرتفعة، وتحتل فنزويلا والسودان وزيمبابوي المرتبة الأولى إلى الثالثة.

وتعاني فنزويلا من التضخم المفرط منذ عام 2016، خاصة مع انخفاض حاد في أسعار النفط من جهة والعقوبات الأميركية والسياسات الاقتصادية الخاطئة من جهة أخرى، وقدر معدل التضخم في فنزويلا من 2018 إلى 2019 بأكثر من 60 ألف%، لينخفض في العام الماضي لنحو 3000%، ليصنف بذلك البلد كصاحب أعلى معدل تضخم في العالم، بفاصل كبير بينه وبين سائر دول العالم.

أما بالنسبة للسودان، فقد ارتفع معدل التضخم في هذا البلد، العام الماضي ليبلغ 400%، لكن مع ذلك، فقد انخفض معدل التضخم هذا الشهر إلى 300%، وشهد السودان تراجعا بنسبة 80% في عائدات النفط منذ انفصال جنوب السودان.

وطالما استشهد العالم بزيمبابوي كمثال على البلدان التي تعاني من التضخم المفرط في العالم، ويبلغ معدل التضخم في هذا البلاد حاليا حوالي 200%، مما يعني أن متوسط ​​سعر السلع في هذا البلد قد تضاعف ثلاث مرات في عام واحد.

والبلد العربي الآخر في قائمة التضخم المفرط هو لبنان، حيث منذ الحرب الأهلية لم يشهد ما يشهده اليوم، حيث سلسلة أزمات داخلية تتعلق بأسعار العملة والانفجار في ميناء بيروت والعقوبات وعدم الاستقرار بسبب دور حزب الله في الحكم، فقد أدخلت هذه الأمور في مجملها اقتصاد البلاد في موقف صعب ودفعت معدل التضخم إلى الارتفاع.

وتحتل دولة صغيرة واقعة في أميركا الجنوبية المرتبة الخامسة قبل إيران وهي سورينام بتضخم بلغ حوالي 64٪.

لكن إيران بكافة ثرواتها الطبيعية، تحتل المرتبة السادسة في العالم مع أعلى معدل تضخم يقارب الـ50٪، وبحسب مركز الإحصاء الإيراني فإن معدل التضخم في مجال المواد الغذائية ارتفع بشكل حاد في الآونة الأخيرة، حيث بلغ متوسط ​​معدل التضخم أكثر من 60% على هذا الصعيد، في حين أن إيران اسمياً من الدول الغنية بالنفط وثاني أكبر مصدر للغاز في العالم.

ووفقا لبعض الخبراء، فإن التضخم المرتفع والمستمر على مدار العقود الخمسة الماضية يلقي بظلاله على البلاد ولم تشهد أي دولة أخرى في العالم تجربة مماثلة، وتأتي بعد إيران وجنوب السودان والأرجنتين وأنغولا وزامبيا ضمن قائمة الدول الأكثر تضخما في العالم.

وقال رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيراني في هذا الصدد: "بسبب عجز الميزانية وعدم تنفيذ المشاريع، وقع "استحداث النقود" بلا قيود، مما أدى إلى ارتفاع التضخم ونتيجة لذلك انخفض المستوى المعيشي للناس".

وفي السنوات الأخيرة، تم "استحداث النقود" بشكل جامح وذلك بسبب عجز الميزانية والفشل في تنفيذ المشاريع، مما فرض التضخم المفرط على الاقتصاد وأدى إلى انخفاض مستويات المعيشة، حيث في المناطق الفقيرة في البلاد، تكون الزيادة في أسعار السلع أعلى من المتوسط ​​الوطني، في حين أن الدخل في هذه المناطق متدني جدا.

استحداث النقود أو خلق النقود، وغالبا ما تسمى بالعامية "طبع النقود" هي العملية التي يتم من خلالها زيادة المعروض النقدي لبلد ما، وتتم العملية من قبل البنوك المركزية، وكل وحدة نقدية مطبوعة لا بدّ أن يضمنها رصيد من احتياطي النقد الأجنبي أو رصيد من الذهب، أو سلع وخدمات حقيقية تمّ إنتاجها في المجتمع، حتى تكون النقود ذات قيمة حقيقية وليست مجرد أوراق مطبوعة.